لقاء  الحبر الأعظم بالمرجع الأعلى في النجف بداية  الصحوة ( النهضة الإنسانية الحضارية) – مهدي المولى           

 

لا شك ان هذا اللقاء التاريخي  والمهم  بين  الحبر الأعظم  رمز المسيحية والمسيحيين فرنسيس وبين المرجع الأعلى رمز الإسلام والمسلمين علي الحسيني ( السيستاني) يعد فتح  كبير في تاريخ الإنسانية وبداية مرحلة جديدة  في  دعم وترسيخ الإخوة الإنسانية الصادقة   في مواجهة أعداء الحياة والإنسان والقضاء على  ظلامهم ووحشيتهم وتحرير عقول الناس من قيود واحتلال العبودية

حيث أثبت بما لا يقبل أدنى شك إن الأحرار   اذا اختلفوا في الرأي في وجهات النظر   تخلق قوة تساهم  مساهمة في بناء الحياة وإصلاحها  على خلاف اختلاف العبيد   تخلق قوة تساهم المساهمة مساهمة فعالة  في تدمير الحياة وإفسادها

لهذا  لقاء النجف الأشرف بين الحبر الأعظم والمرجع  الأعلى  هدفه الأول  بناء الحياة و احترام الإنسان

كما أن هذا اللقاء  أثبت بأن الدين هو الوسيلة الوحيدة   لخلق إنسان مستقيم محب للحياة والإنسان  لأن دعوته الصدق  الحب النزاهة التضحية ونكران الذات ومن يكون غير ذلك  فلا يمت للدين باي صلة ومن يكون غير ذلك ويتغطى بالدين فأنه عدو لله وللدين وهكذا اتفقا  المرجع الأعلى والحبر الأعظم على رفض  مثل هؤلاء وكشفهم وتعريتهم أمام   أحباب الله أبناء الله والملتزمين برسالته  فالله هو الصدق ومن يكذب فهو عدو الله  فالله هو النزاهة  ومن يسرق فهو عدو الله    فالله عدل ومن يظلم فهو عدو الله   الله إصلاح  ومن يفسد فهو عدو الله   الله محبة ومن يكره الآخرين فهو عدو الله

ولو دققنا في حقيقة المرجع الأعلى والحبر الأعظم لاتضح لنا  بأنهما أهل للصدق والنزاهة والعدل والإصلاح والمحبة وحبا للحياة والإنسان  وإنهما   ضد  الكذب وأهله وضد السرقة وأهلها وضد الفساد وأهله  وضد أعداء الحياة والانسان

لهذا نرى حب هذين المرجعين حب روحي لا رغبة كحب التجار ولا خوفا كحب العبيد بل كان حبا منطلق من قيم إنسانية حضارية من  حبهم للعدل والصدق والإصلاح من إيمانهم  الصادق في الله

فزيارة  بابا الفاتكان كشفت حقيقة الإسلام  وقاعدته النجف الاشرف ورمزه الأمام علي الحسيني ( السيستاني ) بأن الإسلام دين محبة وسلام  ومحترما  للأنسان ومحبا للحياة

وصف مركز إنكليزي متخصص بالأديان  والمذاهب والعقائد  المرجع الأعلى  الإمام  علي الحسيني إنه أعلم علماء المسلمين قاطبة سنة وشيعة وأكثرهم  زهدا في الحياة ويسكن في دار صغيرة جدا وقديمة إيجار وليست ملك في مدينة النجف الأشرف ( فاتيكان الشيعة) ويعيش عيشة البسطاء

فطوره وهو جالس على الأرض نصف رغيف خبز مع قدح شاي

وبعد صلاة الظهر يتناول  نصف رغيف خبز مع قليل من التمر واللبن والملح  و أحيانا بعض الخضروات المحلية

لا يتناول شي في العشاء ويكتفي في الشاي فقط

له طقم واحد من الملابس الصيفية ومثلها  شتوية

كما قام السيد السيستاني ببناء  وإنشاء المئات من المستشفيات والمستوصفات ودور العجزة ودور العبادة ودور الأيتام  وللأرامل والمؤسسات الخيرية والثقافية والتعليمية والإنسانية في مناطق مختلفة من العراق   ومناطق أخرى من العالم بمليارات  الدولارات التي تأتيه  من الخمس التي تقدم له من قبل الشيعة

فهذا اللقاء بين الكنيسة والجامع قرب  المسلم مع المسيحي  ومع كل إنسان حر  صادق محب للحياة والإنسان مهما كان معتقده ورأيه ووجهة نظره   وهذا اللقاء أغضب أعداء الحياة والإنسان  دعاة الإرهاب الوهابي داعش القاعدة وأكثر من 250 منظمة إرهابية وهابية كلها ولدت  من رحم آل سعود ونمت في حضنهم  وكلها تدين بدين آل سعود وهو الدين الوهابي    فخطر هؤلاء لا يتمثل بإرهابهم ووحشيتهم وظلامهم فقط  بل إنهم  جعلوا من الله من رسول الله محمد من الإسلام غطاء لتحقيق مآربهم الخبيثة   وهكذا شوهوا صورة الإسلام والرسول محمد والله سبحانه وتعالى

فهذا اللقاء كشف حقيقة هؤلاء   وأعاد للإسلام صورته الحقيقة