زار وفد أمريكي بأيعاز من بايدن تونس للا\لاع على الاوضاع هناك و دفع العملية السياسية التي بدأها الرئيس التونسي بأتجاه السياسات الامريكية في المنطقة بطريقة مشابهه للذي حصل في أفغانستان من أنسحاب أمريكا و تسليم أفغانستان الى حركة طاليبان. أمريكا تريد دفع الرئاسة التونسية للتفاوض مع حركة ما تسمى بالنهضة و أرجاعها الى الحكم . في أفغانستان تفاضوت أمريكا مع حركة طاليبان و ارادت أجبار الحكومة الافغانية على التنازل لحركة طاليبان و لكن بعد رفض الحكومة الافغانية التنازل أختارت أمريكا الانسحاب كطريف لتمهيد الطريق لسيطرة طالبان. في تونس تريد أمريكا فرض التفاوض على الحكومة التونسية بدعوى حماية الديمقراطية و بهذه الطريقة أعادة سيطرة حركة النهضة الى تونس.
بهذا الصدد قالت الرئاسة التونسية في بيان الجمعة إن الرئيس قيس سعيّد التقى وفداً رسمياً أميركياً ترأسه مساعد مستشار الأمن القومي الأميركي جوناثان فاينر. وأوضح البيان أن الوفد الأميركي نقل رسالة خطية من الرئيس الأميركي جو بايدن إلى نظيره التونسي.
وعلى الجانب الأميركي، قال البيت الأبيض في بيان إنّ فاينر أوصل رسالة من الرئيس الأميركي بايدن “يحضّ فيها على العودة السريعة إلى مسار الديموقراطيّة البرلمانيّة في تونس”.
وأضاف أنّ المستشار الأميركي “ناقش أيضاً مع الرئيس سعيّد الحاجة الملحّة إلى تعيين رئيس وزراء مكلّف، لتأليف حكومة قادرة على معالجة الأزمات الاقتصادية والصحية العاجلة التي تواجه تونس”.
وأشار فاينر خلال اللقاء إلى أن واشنطن “تدعم العملية الديموقراطية في تونس وتنتظر الخطوات المقبلة التي سيضطلع بها رئيس الجمهورية على المستويين السياسي والحكومي”، حسب البيان.
وكان بيان الرئاسة التونسية نقل عن سعيد قوله خلال استقباله الوفد الأميركي إن التدابير الاستثنائية التي تم اتخاذها تندرج في إطار تطبيق الدستور وتستجيب لإرادة شعبية واسعة، محذرا من محاولات البعض “بث شائعات وترويج مغالطات” حول حقيقة الأوضاع في تونس.
وأضاف أنه لا يوجد ما يدعو للقلق على قيم الحرية والعدالة والديمقراطية التي تتقاسمها تونس مع المجتمع الأميركي.
وذكر الرئيس التونسي أيضا أن التدابير الاستثنائية جاءت في ظل الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية واستشراء “الفساد والرشوة” وأنه تبنى إرادة الشعب وقضاياه ومشاغله ولن يقبل بالظلم أو التعدي على الحقوق أو الارتداد عليه، مؤكدا أن تونس ستظل بلدا معتدلا ومنفتحا ومتشبثا بشراكاته الاستراتيجية مع أصدقائه التاريخيين.
ونقل البيان عن مساعد مستشار الأمن القومي الأميركي قوله إن الرئيس الأميركي يتابع تطور الأوضاع في تونس، وإن الإدارة الأميركية تعلم حجم ونوعية التحديات التي تواجهها تونس، لاسيّما الاقتصادية والصحية و لم يتطرق البيان الى التحديات السياسية و العسكرية و الارهابية التي تتعرض اليها تونس.
ويضم الوفد الأميركي نائب وزير الخارجية بالنيابة جوي هود، ونائب مستشار الأمن القومي بالبيت بالأبيض جوناتان فاينر، إلى جانب مدير مكتب شمال إفريقيا لمجلس الأمن القومي في البيت الأبيض جوش هارس.
ما يحصل في أفغانستان و الضغوط التي تمارسها أمريكا على تونس و نيتها الانسحاب من العراق دبت الخوف في صفوف الكثير من القوى العراقية أيضا و يتخوفون من تخطيط أمريكي لتسليم العراق أيضا الى داعش في الشمال و الوسط و الى الحشد الشيعي في جنوب العراق و خاصة بعد تعاون الحكومة الايرانية مع حركة طاليبان المقربة من القاعدة.

