مندلي بين الماضي و الحاضر – القسم الاول -عبد الرسول علي المندلاوي   

 عرفت بلدة مندلي في التاريخ القديم باسم ” البندنيج ” ورد بالاشورية ” اردليكا ” حيث ذكرها بهذا الاسم الاخير هيرودوتس وقال ان فيها عيون نفط اما اسمها الحالي ” مندلي ” فيرجح تاريخه الى ما قبل القرن الثامن الهجري اي الرابع عشر الميلادي فقد ورد هكذا في كتاب الانساب المعروف بصحاح الاخبار المحلية الذي توفي مؤلفه سنة 885 هجرية 1480 ميلادية .. تقع مندلي قرب الحدود العراقية الايرانية ولا يفصلها الا سبعة كيلومترات وتقع شرق مدينة بعقوبة وتبعد عنها حوالي 90 كم ، تحدها من الشرق سلسلة جبال حمرين و الحدود الايرانية وجنوبا هور الشويكه الذي يفصلها عن مدينتي بدرة و العزيزية التابعتين لمحافظة واسط  اما في الغرب فتحدها تخوم بلدروز وفي الشمال تحدها مدينة المقدادية ” او شهربان ” توالت اقوام عديدة قبل الفتح الاسلامي فقد ذكر”  البلاذري ”  ان هاشم بن عتبة الصحابي المعروف قد فتحها صلحا وهكذا اسلم اهلها وصاروا تحت سلطة الدولة الاسلامية منذ عهود الخلافة الراشدة مرورا بالدولتين الاموية و العباسية و المغولية و العثمانية و الصفوية الى زمن ظهور الدولة العراقية الحديثة وعدت مندلي منذ زمن الدولة العثمانية قضاء من اعمال بغداد ثم الحقت بمحافظة ديالى وعندما اندلعت الحرب العراقية الايرانية ولانها مدينة حدودية فقد صارت ميدانا للتصادم الدموي بين الطرفين مما حدا بسكانها الى الرحيل و الاستقرار في القصبات المجاورة مثل مدينة بلدروز وكنعان وفي بعقوبة وبغداد العاصمة وهكذا تحولت المدينة الى خراب لا يسكنها الا القليل ولم يجري الاهتمام بها و اعادة بناءها حتى اليوم .. اما النسيج الاجتماعي  و السكاني في مندلي فان المدينة التي بلغ عدد سكانها في عام 1957 حوالي خمسين الف نسمة  يسكنها الغالبية من الكورد فضلا عن العرب و بعض العوائل التركمانية يعيشون في وئام ومحبة ومصاهرة منذ قديم التاريخ .. وتنقسم المدينة الى عدد من الحارات و المحلات اهمها قلعة جميل بيك وقلعة بالي الذي هو في الاصل ” قلعة والي ” نسبة الى  “والي بشتكوه ” وممثل الدولة ” القاجارية ”  في غرب ايران و الذي لجأ الى العراق بعد ثورة رضا بهلوي واقام فيه حتى وفاته وبدفنه في النجف الاشرف  وكذلك محلة قلم حاج و النتقيب ومحلة بويقي وتتبع المدينة الكثير من القرى التي تقطنها العشائر  ومنها عشيرة ” قره لوس ” التي تعتبر من اكبر العشائر الكوردية في مندلي والتي تعرضت الى التهجير القسري في زمن نظام البعث الدموي الارهابي  ثم عشائر الجرموندي  والهواسية و الباوية وجميع تلك العشائركوردية  فضلا عن عشائر عربية مثل:  الندا والردينية وبنولام والبوفرج وغيرها  واهم الاسر في مندلي اسرة النقيب و كان السيد عزالدين النقيب ابرز رجالاتها في العهد الملكي تليها اسرة عبد الستار افندي المنسوبة الى عشيرة البيات العربية و اسرة الجلبي و اسرة الجوخدار … يعتنق اهالي مندلي الديانة الاسلامية بشكل عام بانتمائهم الى المذهب الشيعي و المذهب السني كما هناك قلة يعتنقون المذهب الكاكائي  ويطلق عليهم العامة ”  العلي الاهية ” وهم يقطنون محلة ” قلم حاج ”  ويذهب بعض المؤرخين الى ان مذهب العلي الاهية خليط من النصرانية و الاسلامية والايزديه لكن المؤرخ العراقي المعروف عبد الرزاق الحسني ينفي ذلك بقوله لا ياخذون من النصرانيه او الايزديه شيئا ويقرأون القران العربي بشوق واحترام ككتاب ديني مقدس ويؤمنون باليوم الاخر الا انها غالت في حب الامام علي بن ابي طالب عليه السلام غلوا عظيما حتى نسبت اليه جميع المعجزات                         .

3 Comments on “مندلي بين الماضي و الحاضر – القسم الاول -عبد الرسول علي المندلاوي   ”

  1. كاك عبد الرسول علي المندلاوي المحترم
    تحية
    للاطلاع
    “فيرجح تاريخه الى ما قبل القرن الثامن الهجري”
    فيرجع تاريخه الى ما قبل القرن الثامن الهجري
    فيرجح ان تاريخه يرجع الى ما قبل القرن الثامن الهجري
    “تحدها من الشرق سلسلة جبال حمرين و الحدود الايرانية”
    تحدها من الشرق سلسلة جبال زاغروس و الحدود الايرانية
    “اما في الغرب فتحدها تخوم بلدروز”
    اما في الغرب فتحدها تخوم بلدروز و سلسلة جبال حمرين
    “عشيرة البيات العربية و اسرة الجلبي و اسرة الجوخدار ”
    عشيرة البيات التركمانية و اسرة الجلبي و اسرة الجوخدار
    البيات أكبر عشيرة تركمانية في المنطقة، في العراق وايران
    محمد توفيق علي

  2. الاستاذ محمد توفيق علي المحترم تحياتي وتقديري لشخصكم الكريم وشكري على اضافتكم القيمة .. التقرير مقتبس من مصادر تاريخية مختلفة ، واما عن عربية عشيرة البيات الكريمة او تركمانيتها فان الاراء مختلفة حول ذلك ، علما بان الاغلبية تؤكد انها من قبيلة علي العدنانية مع فائق احترامي لكم .

  3. كاك عبد الرسول علي المندلاوي المحترم
    تحية
    شكرا على استجابتكم الكريمة لملاحظاتي.
    ان كان”التقرير مقتبسا من مصادر تاريخية مختلفة” ينبغي ذكرها للقارئ. استنادا الى لقبك انك تنحدر من هذه المدينة التي تجيد تفاصيلها وبالأخص موقعها الجغرافي الشرقي والغربي، سلسلة جبال زاغروس وسلسلة جبال حمرين، على التوالي. لابد وأن لاحظت هذا الخطا، كان ينبغي تدوين ملاحظاتك في أسفل المقال و اضافة خارطة جغرافية للمنطقة تؤشر عليها المدينة وسلسلة الجبال المذكورة سابقا. وبما أن بقية القراء لا يعلمون بمداولاتنا الشخصية، ينبغي اعادة نشر المقال بعد اعادة صياغتها على ضوء هذه الملاحظات.
    ولكم الشكر
    محمد توفيق علي

Comments are closed.