الكتاني مناقشة وآراء المتخصصين اللغويين – بقلم خديجة مسعود كتاني

 

ضمن كتابه (اصل الكرد وأصالة اللغة الكردية ) أفكار المتخصصين في اللغات والتأريخ من الشرقيين والغربيين بشكل خاص في اللغات (الهندو- أوربية و الايرانية ) ومن ضمنها (اللغة الكردية )

 

الجزء-الثالث

١-آراء اللغويين الشرقيين

الدكتور (حاج مارف) أو (عبدالرحمن حاج معروف) في كتابه (وشەی زمانی کوردی) تطرق الى كلمات اللغة الكردية والكتابة ،أصوات الحروف ،أنواعها وقنوات تكوين الصوت لديها ،صفاتها ،العبارات ،حالات الكلمات ،اشتقاقاتها وعلاقاتها والعوائل( الهندو -ايرانية الحية) ،التي لاتزال قيد الاستعمال اللغات (الهندو-ايرانية الجنوبية والجنوبية الشرقية) وتشمل:

الفارسية- الكردية- الافغانية-البلوجية -التاجيكية-الاوستيتية-التاتتية-التاليشتية-الباميرية-المازندرانية-الكليانتية٠

اما التي امتصتها اللغات الاخرى أي تداخلت معها وخرجت عن الاستعمال هي:

الفارسية القديمة (الهاخامنشية)، الافستیة -البهلوية ،الميدية -البارثية ،(السغدية (السگدية)-السكتية)التي كان يتكلم بها وسط تركمانستان وجزء من الصين بين القرن (٥-١٠) الميلادي ٠

(اللغات الايرانية )مرت بثلاث مراحل تأريخية، القديمة – الوسطى -الحديثة ٠( القديمة) تبدأ من الآفيستا في القرن العاشر الى السادس قبل الميلاد٠ كالوسطى) تبدأ من نهاية الفترة الاولى الى ظهور الاسلام في القرن السابع الميلادي٠ (الحديثة) تبدأ من القرن التاسع الميلادي ٠ يشير  الدكتور (حاج مارف)الى وجود كلمات عربية ،فارسية ،تركية، فرنسية ،روسية، ولاتينية في اللغة الكردية (الكتاني) الكلمات لا تعود للأصول وأنما حديثة وشبه عالمية، كالفيلسوف- (بولشفيك ، دكتاتور، سماور)٠هذه الكلمات لاتقول الكثير ولا تستغني لغة عن أخرى والا تبقى جامدة  وجودها تضفي صفة بلاغية اذا لم تتعدى الحد المسموح حينها تؤثر سلبيا في تركيبها اللغوي وتصبح كالموزاييك من الكلمات الدخيلة وخاصة إذا لم تخضع  تلك الكلمات للتصريف القواعدي٠

ويورد الدكتور (حاج مارف) جدولا بالكلمات المتشابهة من اللغات الايرانية الغربية مقارنة (بالكردية الشمالية والجنوبي)

مثال (١): (سؤال) = (پرس Pirs للكردية-الجنوبية ), (پەرس Pers للكردية -الشمالية)  ، (پورسPurs بالتاجيكية ,التاتية ، البلوجية والتالشتية ) ،( پەخت pecht بالافغانية )٠

 مثال (٢): كلمة (ماء) = Av ئاف ،(ئاو =الكردية ) ،( الفارسية=ئاب) ،(التاجيكية =ئوب)،( التاتية =ئاو)، (البلوجية والكردية الكرمانجية= ئاف )، (التالشتية=ئوب)، (الافغانية = ئوبه) (الاوسيتية= ئاب) ويبين الدكتور (حاج مارف) كلمات مشتركة متشابهة مع الكردية في (جدول) مثال : (يەکـ -دو-سێ -چوار-پێنج -شەش -حەوت (هەفت)- هەشت -نو(نەه) و (دە) في اللغة (الكردية -الفارسية-الهندية-الالمانية-الانگليزية والإيطالية) لاتتطابق حرفيا وانما قريبة جدا في الحروف والتلفظ.

يورد الأستاذ (حاج مارف) بعض الكلمات الفارسية والكردية المشتركة للهجة الكردية الجنوبية (الصورانية) مثل (غايش ،سروشت، ناياب) … (الكتاني) هي موجودة أصلا في اللغة الكردية ولا حاجة لاقتباسها من اللغة الفارسة ويتطرق المؤلف الى الهيكل المعجمي للغة والقواميس التي صدرت بالكردية ويلحقها بقائمة معاني لكلمات ومصطلحات أجنبية ولا يخلو الكتاب من الفائدة للقراء الفيلولوجيين والمهتمين بالاصول الايتمولوجية للكلمات ويرى الكتاني ان بعض الكلمات والمصطلحات القواعدية لاتزال بحاجة لمراجعة صيغتها ومطابقة الحالة القواعدية وأخيرا يثني الكتاني على المؤلف وجهوده في المجال اللغوي وعطاءه في كتابه٠

 

الاستاذ (مسعود ملا محمد كويي)

في كتابه (لسان الكرد) يشير الى كتاب العرب من (علماء ، أدباء ومؤرخين ) الذين لم يعيروا اهمية للغة الكردية ومقارنة اللغات ومنها الايرانية  وتداخلها ،ولم يمدوا اليها انامل الدراسة الفيلولوجيا وسبر أصولها٠ ويتطرق الى تداخل واقتباس الكلمات من اللغات القديمة السامية، الاكدية، السومرية، البابلية ،والآشورية وبقاء اصولها في اللغات المختلفة ،وأشار الى اللغويين الفرس المشهورين امثال (الدكتور بهرام فرەوش) ،(الدكتور محمد معين) ، (وپور داود صاحب) ،  (الدكتور پرویز ناتل خانلرڕ) ، (فرهەنگ إيران باستان) على انهم لم يلقوا الضوء على (استقلالية وأصالة اللغة الكردية)٠ وجعلوا من اللغة الكردية (لهجة لغوية) ولم يدققوا اللغة الكردية للتوصل الى ما أصابها من نهب وعثرات تأريخية ومحاولة تفكيكها وطمس معالمها. ولكن عاجلا أم أجلا برهنت هذه اللغة على اصالتها وظهرت أوجه التحيز لدى هؤلاء الكتاب والمؤرخين. وورد في كتابه إن الشعوب التي سكنت خلف (بحر قزوين) في سهول آسيا نزحت نحو الغرب والجنوب كفريقين اتخذتا اتجاهين مختلفين (قبل المسيح بألف سنة ) حسب رأي المؤرخين (لهجرة الشعوب) وسميت بالموجات القبائلية٠ فالموجات التي نزحت نو الغرب سميت بالقبائل (الهندية -أوربية ) والتي اتجهت نحو الجنوب (بالهندو -ايرانية) وسميت كذلك (Arya آري)

وذكر الاستاذ ( مسعود محمد ) في كتابه (لسان الكرد) ان القبائل (الهندية -الاوربية) كانت قبل إنقسامها تتكلم لغة قديمة موحدة بلهجات متقاربة تتطابق في كثير من مفرداتها وتختلف في الآخر٠ والتقارب بين (اللغة السنسكريتية ) ولغات الاقوام (الايرانية) وكان هذا التقارب اوضح في المراحل المبكرة لهجرة هذه الشعوب علما أن أرشيف هذا التقارب محفوظ في كتاب (الفيدا Veda) الهندية وبعضها في نصوص كتاب (الافستا Avesta) والتي تسمى (Gatha) فهي محفوظة بصيغتها الاولى من المراحل المبكرة للهجرة والانقسام٠  ويؤكد الاستاذ (مسعود محمد) أن (الديانة الزرادشتية )التي عمت الشعوب الايرانية عملت على بقاء علاقات القربى بين هذه الشعوب فضلا عن تقارب اوطاتها٠  تعرضت اللغة الكردية منذ (٢٦٠٠)سنة للتمزيق والتبعية وبقيت مشابهة (للفارسية) من حيث المفردات اللغوية ثم دب التغيير في اللغة (الهاخامنشية) بشكل غير متوقع لان هذه (اللغة الفارسية القديمة) التي تداولها قبائل فارس كانت اشبه بلهجة ضحلة جامدة تفتقد للاسفنجية والمرونة٠ وبعد ان انحصر التشابه الاكبر في اللغات المدونة وخاصة (الهندو-اوربية ) القديمة وهي(السنسكريتية،الافستية،والهاخامنشية) وتغيرت (الافستية) حسب قواعد تغير الاصوات، وتغير (السين) في السنسكريتية الى (الهاء) Asura اصبحت Ahura و Sapta =hapta وsindhu =hindhu وهكذا٠

ويرى الاستاذ (مسعود محمد ) إنه ليس بالامكان تحديد الزمن الذي نزحت فيها الاقوام (الهندو -اوربية) ويذكر نزوح الفرع (الايراني )من القبائل (الآرية)نحو الجنوب والجنوب الغربي وإفترقت الى فرعين ، فرع ايراني وفرع هندي  أكثر من ( ١٠٠٠ سنة ق٠م) وان كلمة (ايران ) أوسع من كلمة (الفرس) والفرس فرع صغير من كلمة (إيران) ٠ويشير الى أن (الميديين) و (البارسيون الفرس) استقروا في مواطنهم المتجاورة المسماة لدى الدول الاوربية (Persia) في شمالها حيث استقر ( الميديون ) واستقر الفرس جنوبها مع بقاء التواصل اللغوي ،التجاري والاجتماعي بينهم. ويؤكد (الكتاني ) كان لهذا التجاور أكبر تأثير مادي ومعنوي على (الكرد) ودفعهم نحو الاسوأ في (مسيرتهم التأريخية) من حيث الثقافة والتراث والمعيشة وأصبحوا ضحية براءتهم وتركينهم لموضع السلام والعيش بوئام٠ كما حدث بين الميديين الذين عقدوا بروتوكولا مع الليديين في غرب آسيا الصغرى بجعل نهر (الهيالي ) حد فاصل بين الدولتين والعيش كل في أرضه بسلام٠ ولمعرفة الصلة المتبادلة بين اللغة الكردية والفارسية يجب تقييم اللغة ( الافستية ، الميدية ، الفارسية القديمة والبهلوية)٠ وقد قدم المؤلف (مسعود محمد) اللغة المادية على الافستية (لغة كتاب آفستا) لانها اقدم منها ٠نقد المؤلف الكردي (مسعود محمد) المؤلف الفارسي (تأريخ زبان فارس) الذي أظهر العكس وخلط أوراق حقيقة تزامن وظهور (الفيدا الهندية) (والآفستا الزرادشتية) و(الكاثا Gatha ) وتحديد معلومات وردت في (الافستا) وغياب معلومات لم ترد فيها ترجع لاكثر من (١٥ قرنا) قبل الميلاد لزمن  (الكاثا) Gatha لم تكن هناك معلومات ولا ذكر (للميديين والبارسيين )،(الكتاني) ولم تكن النقود مسكوكة آنذاك فكيف يكون ذلك متزامنا مع (زرادشت وكتابه الافستا) وهنا نؤيد رأي الاستاذ (مسعود محمد)٠ بصورة عامة أثرت (الافستا) لغويا ودينيا في حياة الايرانيين قبل الاسلام٠ ولكن هذا الاثر الديني واللغوي لم ينتمي لقوم أو شعب معين لانها بالتاكيد ليست (فارسية قديمة) ولم يبقى من مخطوطاتها غير( ٨٣٠٠٠ كلمة) لارتطامها بأحداث تأريخية كثيرة منها وخاصة حملة (الاسكندر المقدوني ) الذي غزا ايران عام (٣٣١ ق٠م ) وإستولى على المكتبة الملكية وأحرق أجزاء من (الافستا) (الكتاني) ويرى الاستاذ (مسعود محمد) (ان الديانة الزردشتية المدونة) لم تعرف للشعوب (الهندو -اوروبية والآرية -الايرانية الهندية) عهد وأنكر في تعليماته تعدد الالهة واستقلال قوة الخير والشر وغير اسم (الاله) الكلمة (Daeva) والتي كانت تسمى (Dew ) أي الشيطان وجعل كلمة (Mazda) الرب الاوحد ٠ رغم ماقيل عن (الفارسية القديمة )فان (الفارسية الحديثة )رقم اقتباسها الكثير من اللغات سلسة وخفيفة على الاسماع واستعملت كلماتها في الادب الكردي امثال أعمال (باباطاهر الهمداني ) الذي استخدمها في شعره  وكذا (فقي طيران ) (الجزيري والخاني)٠ يؤيد الكتاني أن تحليل الاستاذ (مسعود محمد) جاء منصفا ووقاقعيا٠

 

الاستاذ (صلاح سعدالله)

أما رأي الاستاذ (صلاح سعدالله) في كتابه (عن لغة الكرد وتأريخهم ) فيذهب الى المشاكل القائمة في الكتابة الادبية الكردية٠ ولكن يستطرد ربط اللغة الكردية واصولها (باللغة الفارسية والفرس) ٠ ولقد وضحنا وجود علاقة بين الاثنين (لكن الارتباط الكلي نقطة تأريخية سلبية في الكيان اللغوي والقومي الكردي كأمة) ٠ (الكتاني) يؤيد كتاب الاستاذ و يدعو الى بناء ثقافة كردية قومية مستقلة متطورة، وإزالة الخطأ الشائع بربطها بقومية ولغة دولة استغلت ثقافتها (٢٥) قرنا خاربتها وانكرت فضلها في ودورها الثقافي والتأريخي في البناء الحضاري ٠ وسياسة الثقافة القومية وفق اسس حضارية هي اساس تثبيت البنية التحتية لها ويسترسل (الاستاذ سعدالله ) ان الكثيرين يرددون ان (زرادشت)كردي الاصل ولغة الافستا (كتابه المقدس) كردية لكن هذا المصلح الاجتماعي هاجر الى منطقة أخرى نائية عن كردستان ونشر تعاليمه بلغة غير (اللغة الكردية) بل لغة مستقلة (هندو -ايرانية) قديمة و (زرادشت) ليس (كرديا) وهذا ما أقره رئيس قسم الدراسات الكردية في جامعة السليمانية في مقابلة مع مجلة (شمس كردستان /آذار ١٩٧٣) على انها ليست اللغة الكردية٠ وعن أجداد الكرد فيرى (الاستاذ سعدالله) كلمة (الكرد) لم تأتي من (الميدي) لعدم وجود علاقة تطورية لغوية بين هذين  المصطلحين ، الميديين تواجدوا لفترة ليست بالطويلة كدولة وحكموا مناطق كردستان التي كان يسكنها الكرد قبلهم ٠ سكنت أقوام غير متجانسة على طول مسافة (٢٥٠٠) كم من شمال خوزستان الى نهر (ايرمق هيالي) شرق أنقرة الحالية متجانسة ،وكانوا اكثر من قوم منهم الميديين والكرد وبقايا دول ودويلات منقرضة تداخلت لغاتهم مع اللغة الكردية وانصهرت ، بما فيها (الميدية الافستية )ولغات ايرانية أخرى٠ لذا لايكون الميدي (جدا) للكرد و ان مصطلح (الكرد) أكثر تطورا من (الميدي) لفقر القرائن التأريخية وصعوبة الاثبات والتوثيق العلمي التأريخي وتم التأكيد على ان الكرد ولغتهم أقدم من الميديين وضح الكتاني الاسباب في كتابه هذا (أصل الكرد وأصالة اللغة الكردية). ويذكر الاستاذ (صلاح سعدالله) (١٨ مصطلح) للكرد (گوتو-گوتی -گورتی -گورتیوم -کرت -کرتی -کورتو -کوردونی -کوردین-کوردونس -گوردیای -گودی -کوردا -گورد -(کورد) – کادوای-کاردو -کردوخی) ولم تکن بينها أي أثر( للميدية )حسب المصادر الاثرية والكتابات القديمة والمصادر البحثية في هذا المجال ،وهنا يقف المؤلف برأيه على ان (الكردوخيون) أجداد (الكرد)الحقيقيين ، وتم ذكرهم من قبل (زينوفون اليوناني) (في رحلة العشرة آلاف مرتزقة الاغريق) وعن صميم ارضهم الجغرافي ويتصفون بصفات الكرد من حيث (التماثل التأريخي والتراثي اللغوي ووطن الام) أي كل المميزات تنطبق على الكرد بحذافيرها ٠ويبقى الميديين قوم بعيد عن وطن الكرد ويذكر الاستاذ (سعدالله) وجود الميديين في مناطق (همدان) وما جاورها ،و وجود علاقات تأريخية بين الميديين والكرد٠ وأخيرا يشير الأستاذ (سعدالله) الى صيانة اللغة الكردية ومعالجة الكثير من النقاط السلبية ، الاخطاء الاملائية ،الاجراءات الكيفية ، الصياغات المزاجية ،  والتبديلات غير المستندة على قواعد موثوقة لحالات الحروف وإدخال مصطلحات لاتعود لاصولها لبعض كتاب اللغة (الكردية ) مما يشوه نسيج وجوهر اللغة الكردية ٠ وبهذا التعليق يؤيد الكتاني رأي الاستاذ (صلاح سعدالله)٠

الاستاذ (زبير بلال اسماعيل)

يذكر (الاستاذ زبير)الدول والدويلات القديمة (الهندو – اوروبية) الاصل لما قبل المسيح بقرون عديدة (الحيثيين ،الميتانيين ، الحوريين، والفرس الاخمينين ،الميديين)على انها أقوام وأمم مثل (الامة الكردية) لها دور مرحلي تأريخي واسع أو ضيق ولغاتها تشترك مع مجموعة اللغات (الهندو -أوربية) ٠وعلى ان الديانة ( الحورية ،الميتانية ، والكاشية) هي الديانة (المزدية الارية القديمة ) والتي انبثقت منها الديانة (الزرادشتية) ،أي هناك جوانب متشابهة ٠سعى الاستاذ (زبير بلال) للبحث عن أصول يمكن الاعتماد عليها في إيجاد (اللغة الكردية الفصحى) ويرى ذلك من صميم واجب اللغويين الكرد لتعلق الموضوع بدراسة النحو ،الصرف ومفردات أللغة الكردية منذ القدم ومقارنة الاصول القديمة للغات (الهندو -أوربية والهندو-الايرانية ) وجعل لغة( الآفستا ) أساسا لذلك٠ (الكتاني) لماذا نعتمد على الافستا ؟ فإن اللغة الكردية بالاصالة ،السعة والغنى بحيث لانحتاج الى الاعتماد على بقايا لغة منقرضة لكي تجد لها مقومات حديثة، لاكن لاننفي امكانية الاستفادة منها في البحث اللغوي المقارن لمجموعة اللغات (الهندو-أوربية والهندو – ايرانية )٠ واذا كان الامر كذلك لماذا ماتت لغة ميديا  وشعبه بموت حكمها ، التي حكمها أربعة ملوك تباعا،  وبقيت اللغة (الكردية الكردوخية) وكثير من الاسماء المشابهة في الادب التأريخي القديم واسم (الشعب الكردي) في أراضيه المترامية الاطراف؟رغم الاستبداد والظلم بشهادة ( ٢٥٠٠) سنة وشهادة الباحثين الكثيرين من الخارج والداخل، سوف يبقى التتبع والبحث مستمرا ضمن الاطار الحيادي القومي الديموقراطي٠ لتؤتى ثمارها بالقرار الصائب المرضي لجميع الاوساط والفئات واللهجات وقاسم مشترك لها وتبقى المكتبة الكردية بكل جوانبها أساسا ومرجعا ٠ويسأل الكتاني ان كان يلتقي (الاستاذ بلال) معه في الرأي ؟ يتطرق (الاستاذ بلال) الى المجاميع اللغوية (الهندو-أوروبية) المتقاربة والمتشابهة في جذورها ومصطلحاتها فيذكر ( اللغة الفارسية القديمة الهاخامنشية) التي تبدلت ثلاث مرات عن أصولها السابقة ٠ويستثني اللغة

(الفنلندية ،الهنغارية، الباسكية بشمال اسبانيا)، (الكتاني) وهذا معروف ويقر به اللغويون الغربيون المتخصصون باللغات (الهندو-أوربية، الهندو -جرمانية، الهندو-إرانية) ويذكر اللغات الجرمانية التي تشمل ( الالمانية، الانكليزية ،الدانماركية، البلجيكية-الفلمنكية، الهولندية، المجموعة (الاسكندنافية البلطيقية ) وهي مجموعة (آسيوية هندو -أوربية)كبيرة تشمل لغات وسط آسيا الى ساحل المحيط الاطلسي ،ثم المجموعة (الهندو -آرية الشرقية ) وتشمل اللغات (الميتانية ،السنسكريتية،الميدية،الهاخامنشية-الفارسية القديمة )، المجموعة الغربية (الكانتوم Kentum- اللاتينية) تضم (الايطالية ،الفرنسية ، الاسبانية،البرتغالية وغيرها) ثم (اللغة اليونانية-الالبانية-الارمنية )و (اللغات الكيلتية ومن ضمنها الايرلندية٠ ) اللغات غير (الهندو -أوربية )في حوض البلطيق (الفنلندية،الاستونية،المجرية) ٠ومن اللغات الغير( هندو -أوربية )(المغولية،التركية،المانشو ، التانوكس والصينية، التايلندية التبتية،البورمية) يرجع الباحث الى اللغات (الهندو -أوربية) تحوي مجاميع منها (الهندو -ايرانية الآرية) وتدخل ضمنها اللغة (الكردية الحديثة) ويعتبرها لغات الاقوام الذين سكنوا (الهضبة الايرانية) ثم ينتقل الى (الهند وبلاد ما بين النهرين) ورد اسم (آريانا فيجا)و (آريا فارتا) في الافستا لزرادشت ولدى الهنود الآريين (الرك فيجا ) في كتاب الهنود المقدس ومنه تم إشتقاق اسم (ايران) ويوضح الباحث على ان الايرانية تتكون من مجموعتين:

أولآ -(المجموعة الهندية) وتشمل (البنجابية ،الكوجراتية، البهارية ،البنغالية (لغة بنگلادش) ،الهندية الغربية ،الهندية الشرقية، الباراكراتية ،الراجاسانية٠

ثانيا -(المجموعة الايرانية) وتشمل اللغات (الفارسية القديمة والحديثة، (اللغة الكردية)، اللغة الافغانية البشتو، البلوجية،لغة منطقة هضبة بامير، لفة أوسيتي القفقاسية الغربية )ويذكر الاستاذ (زبير بلال) في بحثه وجود مصطلحات (فهلوية) من اللغات الايرانية في اللغة (الكردية) ولهجاتها متأثرة (بالفهلوية-الاشكانية)، (الكتاني) يرى ذلك منطقي وطبيعي وما ذكره الباحث هو نتيجة الاحتكاك اللغوي ،التفاعل ،والتداخل لمصالح ونشاط الحياة تؤثر هذه العوامل في أية لغة على تماس مباشر لامحال قد تحدث للغة تنتمي لمجموعة غريبة لاتمد لها بصلة أصلا كما في (الكردية- العربية -السريانية) وهكذا ولكن لاتصل لدرجة ان تحسب للغة التي إقتبست فلو كان الامر هكذا فما هو تأثير (الاشكانيين) وسط آسيا الصغرى ؟

التي تأثرت (بالحورية، والميتانية والاسكيتية الفريكية ) ولا يمكن القول انها (حورية) ٠ كذلك الجنوب الشرقي من كردستان تأثرت (الفيلية والهورامية) لهجات من الكردية الاصيلة لكن لايمكن نعتها بأخت (الفهلوية) التي انبثقت من (الهاخامنشية) بل يمكن أن نقول (الفهلوية) أستنبطت من (الاشكانية-الفرثية)٠ويتطرق الاستاذ( بلال) الى اللهجات الكردية حسب آراء الباحثين من أنحاء كردستان ومناطقها الجغرافية ، ويقر في الاخير ان (اللغة الكردية) الحالية (بنت الآفستا ) أي اللغة (الميدية) ، وان قبائل الكرد كانت جميعها تتكلم لغة واحدة بالاصل وهي الميدية وبعد انتشار الميديون) جغرافيا انفردت القبائل بلهجاتها ٠ وأن اللهجة (المكرية )التي يعتبرها ( أم اللهجات الكردية) في منطقة (صبلاخ ) قريبة من الميدية بكل صفاتها وأقرب للغة الكردية الأولى. (الكتاني) لقد تم مناقشة ذلك مع علماء لغويين ومؤرخين أن اللغة (الكردية ) لاتنحدر عن أصل (ميدي ) وهي أقدم من الميديين واللهجة (الكردية) تختلف من حيث القواعد ،اللفظ ،المرادفات والمخزون اللغوي الغزير عن اللغة (المكرية ) التي تستعين بمئات الكلمات والمصطلحات الفارسية٠رغم وجود مصطلحات آفستية في اللغة الكردية بينما توجد من الكلمات البديلة الاصلية أكثر من مرادف لمعنى واحد٠

وهذا يدل على (أصالة وسع وإستقلالية اللغة الكردية) الصامدة لولا صمودها لانقرضت كبقية الشعوب ولم يعد لها ذكر٠ ويتطرق (الاستاذ بلال زبير ) الى اللهجات الكردية عن المؤرخ الكردي (شرفخان البدليسي)الذي كتب باسهاب عن الاكراد والامارات الكردية للسلطان العثماني ٠ اللهجات الكردية (الكرمانج ، اللور، الكلهور ، الگوران) وعن آراء آخرى  (موکری،کەروس،يزيدی بايزيدی ،سحنەی، کرمنشاهي، هەورامی، جافی، یژاوی، سلیمانی، لكي، خوجرندێ)  وعن (الميجرسون) فيبين (اللهجات الكردية)،(الكرمانجية، الكورانية ، اللورية ،الزازائية) ،ويقسم الكرمانجية الى (الشمالیة والجنوبية)،  حسب رأي (مينورسكي) اللهجة الجنوبية وهي (السنندجية والكرمانشاهية) ، اللهجة الشرقية ( السليمانية وصاو جبلاق مكري ) الغربية وهي المنتشرة في انحاء أخرى من مناطق كردستان وشمالها٠ تقسيم (الاستاذ بلال) للهجات (جنوبية) و(شمالية) ونضيف الشرقية أيضا الكتاني ونضيف الشرقية٠

الاستاذ توفيق وهبي فيقسم اللهجات الكردية الى:

١-الكرمانجية الشمالية تتضمن : (البادينانية) ، (البوتانية) ، (الاشتيائية)، (الهكارية) والبايزيدية

٢-الكرمانجيةالجنوبية تتضمن    (المكرية )، ( مهاباد) ، (السورانية) ،(السليمانية) ،(كركوك)، (السنائية) ، (الاردلانية) والشهرزورية٠

اللورية تتكون من ؛ (البختيارية ، اللكية ، الفيلية ، الكلهورية ، والمامه سانية)

الگورانية تتكون من:( الباجلانية ، الكاكائية ، الزنگنية، الهورامية  والزازائية )

5 Comments on “الكتاني مناقشة وآراء المتخصصين اللغويين – بقلم خديجة مسعود كتاني”

  1. تحية احترام طيبة الى السيدة خديجة كتاني وشكررا لكم على هذا المقال الرائع و الجميل و القيم بكل ما تعنيه الكلمة و التي يبدو ان والدكم العزيز كان يتقن عمله الى حد كبير ويصيب في معظم ما قد كتبه, ونتمنى لروحه السكينة و السلوان والامان.

    ملاحظة:
    هذا التعليق يعود الى المقال السابق المنشورة من قبلكم تحت اسم
    ( دكتور مسعود كتاني وسع اللغة الكردية و علم اللغة المقارن – بقلم خديجة مسعود كتاني )
    حيث ان خانة التعليق يرفض لي باضافة التعليق قبل ان يتم اغلاق خانة التعليقات في ذلك المقال, لذلك قمت بعليقه في هذا القال هنا, وهذا ما اردت التنويه اليه قبل قراءة تتمة التعليق.

    هنا اريد ان اشد انتباه كتابنا الكورد الذين يكتبون بالاحرف اللاتينية , وتحديدا من الجيل القديم الذي لم يكتب و لم يستعمل الاحرف اللاتينية في كتابة اللغة الكوردية ابدا , او حتى انه لم يستعمل الاحرف الاتينية ابدا الا عندما وصل الى اوربا وبدا في الاحتكاك بالاحرف اللاتينية كما يحتك التلميذ في المدارس العربية مع الاحرف العربية لولا مرة في حياته.
    هؤلاء الجيل القديم من الكتاب الكورد المقيمين في اوربا (المتستعربين في طريقة الكتابة: كورد غربي كوردستان, كورد جنوب كوردستان), لان الجيل الجديد من ابنائهم لا يتقنون العربية و غير محتكين مع الاحرف العربية وبالتالي هؤلاء الجيل الجديدي غير معنين بمقصدي, كل واحد من هؤلاء الكتاب اصبح يقيم في دولة اوربية معينة و مختلفة عن الاخرى.
    وبالتالي في هؤلاء الجيل القديم من الكتاب الكورد المتسعربين في الكتابة بالاحرف العربية وحدها, عندما وصلوا للبلد الاوربي مقصدهم و تعلموا الابجدية اللاتينية بذلك البلد اصبحوا يعتقدون بان اصوات احلاف الابجدية اللاتينية هي ذاتها في جميع الدول التي تكتب بالاحرف الاتينية, و بدأنا نلاحظ بان الكاتب الكوردي من الجيل القديم عندما يريد ان يعطي الكلمة الكوردية دقة لغوية اكثر تحديدا باستعمال الاحرف الاتينية, فانه يلجئ الى الاحرف اللاتينية التي تعلمها في البلد الاوربي (اي الابجدية الخاصة في بلد اقامته فقط).
    فان كان يقيم في فرنسا فانه سوف يعلم الابجدية اللاتينية من خلال نطق الاصوات الفرنسية فقط.
    و ان كان يقيم في المانيا فانه سوف يعلم الابجدية اللاتينية من خلال نطق الاصوات الالمانية فقط.
    و ان كان يقيم في بريطانيا فانه سوف يعلم الابجدية اللاتينية من خلال نطق الاصوات الانكليزية فقط.
    و ان كان يقيم في السويد فانه سوف يعلم الابجدية اللاتينية من خلال نطق الاصوات السويدية فقط …
    و تحية احترام طيبة الى السيدة خديجة كتاني وشكررا لكم على هذا المقال الرائع و الجميل و القيم بكل ما تعنيه الكلمة و التي يبدو ان والدكم العزيز كان يتقن عمله الى حد كبير ويصيب في معظم ما قد كتبه, ونتمنى لروحه السكينة و السلوان والامان.

    هنا اريد ان اشد انتباه كتابنا الكورد الذين يكتبون بالاحرف اللاتينية , وتحديدا من الجيل القديم الذي لم يكتب و لم يستعمل الاحرف اللاتينية في كتابة اللغة الكوردية ابدا , او حتى انه لم يستعمل الاحرف الاتينية ابدا الا عندما وصل الى اوربا وبدا في الاحتكاك بالاحرف اللاتينية كما يحتك التلميذ في المدارس العربية مع الاحرف العربية لولا مرة في حياته.
    هؤلاء الجيل القديم من الكتاب الكورد المقيمين في اوربا (المتستعربين في طريقة الكتابة: كورد غربي كوردستان, كورد جنوب كوردستان), لان الجيل الجديد من ابنائهم لا يتقنون العربية و غير محتكين مع الاحرف العربية وبالتالي هؤلاء الجيل الجديدي غير معنين بمقصدي, كل واحد من هؤلاء الكتاب اصبح يقيم في دولة اوربية معينة و مختلفة عن الاخرى.
    وبالتالي في هؤلاء الجيل القديم من الكتاب الكورد المتسعربين في الكتابة بالاحرف العربية وحدها, عندما وصلوا للبلد الاوربي مقصدهم و تعلموا الابجدية اللاتينية بذلك البلد اصبحوا يعتقدون بان اصوات احلاف الابجدية اللاتينية هي ذاتها في جميع الدول التي تكتب بالاحرف الاتينية, و بدأنا نلاحظ بان الكاتب الكوردي من الجيل القديم عندما يريد ان يعطي الكلمة الكوردية دقة لغوية اكثر تحديدا باستعمال الاحرف الاتينية, فانه يلجئ الى الاحرف اللاتينية التي تعلمها في البلد الاوربي (اي الابجدية الخاصة في بلد اقامته فقط).
    فان كان يقيم في فرنسا فانه سوف يعلم الابجدية اللاتينية من خلال نطق الاصوات الفرنسية فقط.
    و ان كان يقيم في المانيا فانه سوف يعلم الابجدية اللاتينية من خلال نطق الاصوات الالمانية فقط.
    و ان كان يقيم في بريطانيا فانه سوف يعلم الابجدية اللاتينية من خلال نطق الاصوات الانكليزية فقط.
    و ان كان يقيم في السويد فانه سوف يعلم الابجدية اللاتينية من خلال نطق الاصوات السويدية فقط
    و ان كان يقيم في اسبانيا فانه سوف يعلم الابجدية اللاتينية من خلال نطق الاصوات الاسبانية فقط … الخ
    وهذا يترتب عليه ما يلي:
    كتابة الكلمات الكوردية بالاحرف اللاتينية في مقالات و تعليقات هؤلاء الجيل القديم و من خلال الابجدية التي تعلمها في بلد اقامته في اوربا, تجعل الكلمات الكوردية بالاحرف اللاتينية في مقالاتهم تكون غير دقيقة و تسرح يمينا وشمالا كل بحسب الابجدية التي تعلمها فقط , وهذه اراها بكثرة الان من خلال البثوث المباشرة للمعلقين الكورد المقيمين في اورربا, مثلا:

    – صوت النطق (ش) بالنسبة الى اللذين يكتبون الكوردية وفق اللابجدية الالمانية هي الاحرف (sch) مجتمعة.
    – بينما في صوت النطق (ش) بالنسبة الى اللذين يكتبون الكوردية وفق اللابجدية الفرنسية و الاسبانية هي الاحرف ( ch) مجتمعة.
    – بينما في صوت النطق (ش) بالنسبة الى اللذين يكتبون الكوردية وفق اللابجدية الانكليزية هي الاحرف (sh ) مجتمعة … الخ
    وقس عليها الاحرف الاخرى

    اما المصيبة الكبرى و الاختلاف الكبير هو عندما يصل الامر الى امام الاحرق الصوتية و تفاعلها مع بعضها في الابجديات اللاتينية المختلفة, فالاحرف الصوتية ( a, e, i, o, u ) تختلف اختلاف كاملا بين كل لغة و بين كل ابجدية لاتينية.
    وهنا نصبح امام مشهد مربك و معقد يفتقد فيه وجود الارضية المعيارية الثابتة, اي ابجدية معيارية واحدة يتفق الجميع فيها على الاصوات و ما يقابلها من شكل الحرف لذلك الصوت حصرا (وليس تقديرا شخصيا بلا معيار واضح).

    وهنا يجهل معظم الكتاب من الجيل القديم الابجدية اللاتينة التي وضعها مير جلادت بدرخان كاساس توافقي و معيار لتوحيد الكتابة بالابجدية اللاتينية اما لعدم ادراكهم باختلاف الابجديات اللاتينة فيما بينها (وبالاخص فيما يتعلق بالاحرف الصوتية) و اما عن قصد و عن سبق اصرار (كما هي الحال مع بعض الكتاب السوران الذين يكتبون بالعربية و المقيمين في البلدان الاوربية.
    (((والتي كنت انا شخصيا شاهد عيان امام حالة كاتب من النوع الاخير قد اثار استغرابي و تعجبي الشديد الى حد لم اعرف ماذا اقول له, حيث كانت الحادثة انه كان مقال بالعربية و الكوردية معا من الكورد الذين يكتبون بالاحرف اللاتينة و بابجدية مير بدرخان و باللهجة الكورمانجية, فما كان من الكوردي الاخر السوراني الذي يتقن العربية واللهجة السورانية الا ان طلب من كاتب المقال بترجمة المقطع الكوردي بالاحرف اللاتينية للابجدية مير بدرخان الى الاحرف العربية من الابجدية السورانية مع المحافظة على الكلمات باللهجة الكورمانجية (وكان عذره بحسب قوله انه متعود على الاحرف العربية السورانية !!!) , حتى يستطيع ذلك السوراني قرائة ما تعنيه تلك الكلمات الكورمانجية , فهو لم يستطع قراءة النص الكوردي الكورمانجي بالاحرف اللاتينية للابجدية الكوردية بينما يستطيع قراءة النص الكوردي الكورمانجي بالاحرف العربية للابجدية السورانية , مع العلم ان ذلك الكوردي السوراني يقيم في بريطانيا منذ عقود …. !!!!!! منذ عقود يقيم في بريطانيا وما زال لم يألف الاحرف اللاتينية بعد … !!!! أليست هذه مصيبة …. !!؟؟ )))
    مع العلم ان الكوردي الذي يقيم في اوربا و يعلم الحروف اللاتينية من احدى الابجديات الاوربية فانه بامكانه ان يتعلم ويتقن الابجدية الكوردية اللاتينية في غضون 20 دقيقة فقط , ولعل في تجربة الباحثة والكاتبة و الروائية Keça Kurd مع صديقتها الالمانية خير مثال, حيث ان الصديقة المانية تعلمت النطق السليم وقراءة النص باللغة الكوردية في اقل من 20 دقيقة مع العلم انها لا تفهم شيئا من النص الكوردي.

    وحتى تكون كتابتنا بالاحرف الاتينية موحدة و على معيار واحد كمل هي الحال مثلا مع IPA (International Phonetic Alphabet) المعيار الموحد على مستوى العالم كافة, يجب ان تكون كتابتنا الكوردية اللاتينية ايضا موحدة على مستوى الحرف الاتيني وما يعادله ويكافئه من نطق صوتي.
    وهنا سوف اذكر حرف الابجدية الكوردية الاتينية و ما يعادلها من صوت النطق ال IPA الموافق له.

    – A, a → / ɑː / ji IPA
    – B, b → / b / ji IPA
    – C, c → /ʤ / ji IPA
    – Ç, ç → / tʃ / ji IPA
    – D, d → / d / ji IPA
    – E, e → / a / û / æ / * ji IPA
    – Ê, ê → / ɪ / û / e / ** ji IPA
    – F, f → / f / ji IPA
    – G, g → / g / ji IPA
    – H, h → / h / ji IPA
    – I, i → / ə / ji IPA … schwa
    – Î, î → / iː / ji IPA
    – J, j → / ʒ / ji IPA
    – K, k → / k / ji IPA
    – L, l → / l / ji IPA
    -M, m → / m / ji IPA
    – N, n → / n / ji IPA
    – O, o → / o / ji IPA
    – P, p → / p / ji IPA
    – Q, q → / q / ji IPA
    – R, r → / r / ji IPA
    – S, s → / s / ji IPA
    – Ş, ş → / ʃ / ji IPA
    – T, t → / t / ji IPA
    – U, u → / ɜ / ji IPA
    – Û, û → / uː / ji IPA
    – V, v → / v / ji IPA
    – W, w → / w / ji IPA
    – X, x → / χ / ji IPA
    – Y, y → / j / ji IPA
    – Z, z → / z / ji IPA

    * بحسب اللكنة المناطقية, حيث ان كورد الشرقين من كوردستان (خورسان, كوران, سوران, كلهور, لور) ينطقون بها /æ/ بينما الكورد الغربين من كوردستان (كورمانج, كورمانجكي, شيخبزني) ينطقونها /a/ في مناطقهم.
    ** بحسب اللكنة و المنطقة, واحيانا هذا الاختلاف الصوتي الطفيف يتواجد جنب الى جنب في نفس المنطقة وفي نفس اللكنة , ولكن بشكل علم فان الصوت /ɪ/ هو المنتشر اكثر بين الكورد الغربين من كوردستان بينما المطق الصوتي /e/ هو منتشر اكثر في الكورد الشرقين اكثر.
    وللاطلاع اكثر على ال IPA تفضلوا الرابط التالي
    https://en.wikipedia.org/wiki/International_Phonetic_Alphabet
    و لمعرفة سماع اصوات الIPA اكثر تفضلوا الرابط التالي:
    https://www.internationalphoneticalphabet.org/ipa-sounds/ipa-chart-with-sounds/
    https://www.vulgarlang.com/ipa/
    واضغط على كل حرف واسمع صوته المميز و الخاص به.

    …. التتمة

  2. الجزء الثاني … تتمة

    وهنا تحديدا اسمحي يا ايتها السيدة الفاضلة و الاخت العزيزة خديجة كتاني بان اعيد كتابة الاحرف الصوتية الكوردية الثمانية (a, e, ê, i, î, o, u, û ) بالاحرف اللاتينية وبابجدية مير بدرخان و وفق ال IPA :

    A) Dengdêrên Kin
    1 – A, a → / ɑː / ji IPA … وهو حرف صوتي طويل
    2 – Î, î → / iː / ji IPA … وهو حرف صوتي طويل
    3 – Û, û → / uː / ji IPA … وهو حرف صوتي طويل

    B) Dendêrên Dirêj
    4 – E, e → / a / û / æ / * ji IPA … وهو حرف صوتي قصير
    5 – Ê, ê → / ɪ / û / e / ** ji IPA … وهو حرف صوتي قصير
    6 – I, i → / ə / ji IPA … schwa … وهو حرف صوتي قصير ومهم جدا ويعتبر ملك الاحرف الصوتية بسبب كثرة استعماله
    7 – O, o → / o / ji IPA … وهو حرف صوتي قصير
    8 – U, u → / ɜ / ji IPA … وهو حرف صوتي قصير

    اما من حيث الاحرف الصوتية الساكنة (Dengdar) فان صوت حرف ( K, k) في اخر الكلمات الكوردية بجميع لهجاتها فانه حتما وبدون اي منازع سوف يكون ملك الملوك بلاحرف الكوردية باكملها سواءا الصوتية ( Dengdêr) وسواءا الساكنة (Dengdar ) مجتمعتا. حيث ان صوت حرف ال(K, k ) المميز جدا في اخر كافة الكلمات الكوردية هي صوت حرف كاف غير صافية و نقية بل هي تقع بين صوت حرفي ( g ) و ( k ) … حيث ان الفاصل بينهما هو كمية نفخ الهواء الخارج من الحنجرة. ضع يدك امام فمك وانطق الحرفين التالين:
    ● في حرف ال (k ) نجد و نحس بانه هناك كمية من الهواء قد ضربت يدنا … Ba Pufandin / Air Puffing
    ● في حرف ال (g ) نجد و نحس بانه ليس هناك اي كمية من الهواء قد ضربت يدنا … Ba Pufandin Nîne / No Air Puffing
    ●●● اما حرف ال( k ) في اخر الكلمات الكوردية فانه يتوسط بين حرف (k) و حرف (g) من حيث كمية الهواء الذي يخرج و يضرب يدنا … Nîv Ba Pufandin / Half Air Puffing
    مثلا:
    – كلمة دوران هي Ger
    – كلمة حمار هي Ker
    – كلمة الاطرش هي Ker … والتي استعمل هنا فيها كثيرا حرف كاف معدل في كتاباتي فاكتبها Ḳer
    – كلمة السكون في وضعية الاستعداد هي Qer

    (((من هنا فان استعمال الاحرف اللاتينية في كتابة اللغة الكوردية هي اكثر نضجا و اكثر اريحية و اكثر تسهيلا واكثر دقة مقارنة بالاحرف العربية , ومع ذلك فان يجب ان يعاد النظر في الابجدية التي طرحها المير بدرخان و تعديلها و تحسينها للتوافق و تتلائم اكثر مع صوتيات اللغة الكوردية, لانه ببساطة الكتابة هو اختراع انساني ومثله مثل اي اختراع اخر هو ليس اختراع كامل في اول نسخة منه بل دائما يحتاج الى تعديل هنا وهناك ليتواكب مع الصوتيات و النطق الكوردي باكبر تقريب ممكن))).

    وهنا دعني اقدم بين ايديكم ما هو يقال في منطقتي Çiyî Kurmênc جبل الاكراد من كلمات مقابا ما ذكريتها و ما مر في المقال اعلاه:

    = اول:
    – مثال (أنا أحمل ) بالسنسكريتية ph =(bahrami) , بالاغريقية القديمة (phero) =ph , بالآرامية (berem)=b ,بالجرمانية (baira)= b, الكردية ( palgirim) =b أو (halgirim)= h او (bihalgirim)=b أي في اللغات الهندو اوربية من الناحية الفيلولوجيا يمكن تحويل (الفونيم)
    اما في منطقتي Çayî Kurmênc فاننا نقول احدى العبارتيتن التالتين التين لهما نفس المعنى تقريبا:
    – أنا أحمل (Bi bar im ) او ( ber bar im ) … وهذه العبارتين مستعملتان كثيرا هناك في مجال الزراعة و الاحمال. فهي تقال للجرارات (التركتورات الزراعية التي تحمل شحنة ما) او للحيوانات التي تحمل اثقال, او للانسان الذي يحمل (ثقل ما) او يحمل (هما نفسيا ما), فكثيرا ما بقال لشخص ما:
    barî wî giran e … ان حمله ثقيل (سواءا المادي او المعنوي)

    = ثانيا:
    ان كلمة (حنفية الماء) باللغة الكوردية هي كلمات متعددة و كثيرة ومنها ( Zembele, Hinafî ) وللدهشة اكثر فان للكلمتين مقردتين قريبتين من اللغة الالمانية نفسها و هما.
    – كلمة ( Zembele /Zinpele) من اللغة الكوردية تقبلها كلمة في اللغة الالمانية كلمة (Zapfen) … مع عين الاعتبار لقواعد الفيلولوجية.
    بل حتى ان الكلمة العربية ( صنبورة الماء) هي مسروقة من الكلمة الكوردية (Zempele) ولن اقول مستعارة لانه وفق معايير و قوانين الادب العالمية الموضوعة فان الاستعارة الادبية (تذكر وتشير الى المصدر الماخوذ منه) بينما العكس هو في حالة السرقة الادبية (حيث يخفى ويتستر على المصدر الذي اخذ منه) وهنا حالة قواميس الادب العربي فهي تسرق الكلمات بدون الاشارة الى مصدرها, بينما الادب الادب الانكليزي تبدا الكلمة مع (Etymology) اي اصل الكلمة, والادب العربي هنا قد سرق الكلمة الكوردية ( Zempele ) مع التحريف عليها لتصبح ( صنبورة ) سواءا لتطابق اللفظ العربي او سواءا لتخفي اصل الكلمة الكوردية (لا ادعي اني اعرف ما في نفوسهم).
    وان اصل الكلمة الكوردية (Zempele) مرتبطة بكلمة (zumpelek ) او كما يقولها بعض المناطق ( rasor و هي من الفرنسية ressort ) و التي تعني النابض, لان هذا النوع من الالة الميكانيكية تعتمد على (النابض) في عملية فتحه و غلقه وذلك من خلال الضغط عليه, والنوابض معروفة من فترة طويلة قبل بدأ الاسلام , ويفتقد الى دقة التحكم بكمية الماء المسال. او ن انها (Zempele ) مشتقة من كلمة ( Zompe ) والتي تعني وصلة ما لها رأس مكور و مدبب مثل المطرقة مثلا, وهنا يكون المقصد هو الجزء المتحرك و الذي يكون احدى طرفيه مكور من اغلاق فوهة الماء مباشرة.

    – كلمة ( Henafî ) من اللغة الكوردية تقابلها في اللغة الالمانية كلمة ( Hahn ) …
    وهنا تجدر الاشارة الى ان الكثير من الكورد و غير الكورد ربما يعتبرون ان كلمة ( حنفية ) هي كلمة عربية لمجرد ان العرب يلفظونها , شاءن هذا الكثير من الكلمات والتي نعتبرها انها عربية لمجرد ان العرب يلفظونها ولكون انها تدرس في المناهج الرسمية العربية و موجودة من فترة طويلة في اللغة العربية … وهنا يطغى الجانب الاسلامي للغة العربية و التي تكتسب وتتغطى بهالة التقديس على كلمتها, فعادة يكفي ان يكون العرب يقولن كلمة ما منذ مدة طويلة حتى يتبادر الى ذهن المسلمين من غير العرب بانها كلمة عربية اصيلة لها اصل مستمد و موجودة في القران …
    (عقدة النقص امام طرهة وخزعبلة قدسية اللغة العربية التي يروج لها المتطرفين الاسلاميين من شيوخ و ائمة و غلمان الدين الاسلامي البلهاء)

    حيث ان كلمة ( Henafî ) او كما ينطبق بها بعض المناطق ( Hinefî, Henefî , Henevî … الخ) هي مكونة من مقطعين مختلفين هما (Hin-avî) مع اللاحقة القواعدية الكوردية ( -î ):

    1- المقطع الثاني هي من كلمة الماء ( Av ) … مع الاعتبار ان فلولوجيا اللغة الكوردية تبدل بين الاحرف (f-v-p) في سياق الكلمات من اجل التخفيف والتسهيل في نطق الكلمة, مثلا فان كلمة الفعل يطير ( fir ) في صيغة المصدر, يمكن لها ان تصبح (pir) او (vir) مع المحافظة على نفس المعنى للكلمة , فمثلا عند الشكل Tautology التوتولوجي للكلمة (fir ) التي هي عادة (firefir , firfir) والتي تعني صوت ما يصدر اثناء الطيران, فان الشكل التوتولوجي للكلمة يمكن لها ان تصبح ( pirepir, pirpir ) او ( virevir, virvir ) و اللاتان تعنيان ايضا الصوت الصادر من شيئ ما يطير (كحجر مقذوف و غيره).
    ومن هنا فان كلمة ( Av ) يمكن لها ان تصبح ( ap ) او ( af ) بدون تغير معناها.

    2- اما المقطع الاول من الكلمة ( Hen, Hin ) فهناك احتمالان:
    – فاما انها من الكلمة الصفة (Hin) و التي تعني (بعض, قليل, بضع … الخ) فالكورد يقولون:
    Hin kes (بعض الاشخاص) , hinek tişt (بعض الاشياء) … الخ
    وبالتالي فان المصطلح المركب ( Hin-af, Hin-av ) سوف يعني (بعض الماء , القليل من الماء , بضع من الماء … الخ) والتي تدل نوع ما على وظيفة الحنفية نفسها , حيث انها تسمح بمرور كمية محددة من الماء.
    – واما انها من الكلمة الفعل ( Han, hîn, hûn … to bring ) و التي تعني فعل ( جلب , امد ) والتي قد تم تخفيفها الى صيغة ( hen , hin ) بمرور الوقت و الزمن, وبالتالي فان المصطلح المركب (Hin-av, Hin-af ) في هذه الحالة سوف يعني (يجلب الماء , يمد الماء) بالاخص عندما يكون الحنفية (الصنبور) مثبة على حائط ما ويقوم بجلب الماء من خزان للماء على السطح او في مكان بعيد نسبيا.

    و اما اللاحقة ( -î ) في قواعد اللغة الكوردية فانها تعني (which بالانكليزية, و qui بالفرنسية , و الذي بالعربية) :
    – تعمل على تحويل الصفات الى اسماء من جهة , مثلا (zer اصفر) فانه يصبح (zerî اصفرار) … الخ
    – تعمل على تحويل الفعل الى اسم الفعل من جهة اخرى, مثلا (kuj فعل قتل في المصدر) فانه يصبح ( kujî القتل اسم للفعل) … الخ

    و في كلا الحالتين سواءا ان كانت الكلمة المركبة ( Hin-af, Hen-av ) :
    – بشكل صفة ( بعض ماء , قليل ماء … الخ ) فانه مع اللاحقة (-î ) تصبح هذه الصفة اسما كاملا ( الذي بعض الماء, الذي قليل الماء … الخ)
    – بشكل فعل ( بجلب ماء , يمد ماء … الخ) فانه مع اللاحقة (-î ) تصبح هذه الصفة اسما للفعل (الذي يجلب الماء, الذي يمد الماء … الخ)

    Bimihîne xweş-bar

    1. تحية إحترام وتقدير كل الشكر للمداخلة الوفية والتوضيح الرائع حول هذا الجانب البالغ في الاهمية (لغتنا الكردية الاصيلة) التي باتت محظ اهتمام الكثير من اللغويين المؤرخين وأصحاب الاختصاص المخلصين أمثال حضرتك والاخوان الذين يدعمون هذا الجانب من كتاب هذا الموقع المهم ٠رغم إنني لست لغوية بالمعنى الكافي وإختصاصي الحقيقي زراعة لكنني دخلت مجال الكتابة مؤخرا وأرجو ان أكون قد وصلت رسالة الوالد ولو جزء يسير لانه لم يأخذ حقه في التعريف مقارنة بأعماله الادبية والعلمية وخاصة في (الطب النباتي) على اساس علمي اضافة كونه مؤلفا باحثا في اللغة الكردية وشاعرا ٠لقد أغنيتنا بهذه الحقائق المهمة حول لغتنا٠دعا الوالد أكثر من مرة الى توحيد ثقافتنا الكردية القومية وطبعا من ضمنها لغتنا التي تعتبر البنية التحتية لكن تعدد الاسباب السياسية والجغرافية والتأريخية ولغتنا تبعثرت واختلفت تبعا لكل جز من كردستان والجزء الاقليمي الذي ينتمي له ولكن التكنولوجيا وزمن المعرفه و المعلومات اللامتناهي وتضافر الجهود المخلصة فتحت النوافذ والطرق لحل مشكلة لغتنا … وأخيرا لك مني كل الصحة التوفيق ٠

    2. خطئ مطبعي …

      A) Dengdêrên Dirêj
      1 – A, a → / ɑː / ji IPA … وهو حرف صوتي طويل
      2 – Î, î → / iː / ji IPA … وهو حرف صوتي طويل
      3 – Û, û → / uː / ji IPA … وهو حرف صوتي طويل

      B) Dendêrên Kin
      4 – E, e → / a / û / æ / * ji IPA … وهو حرف صوتي قصير
      5 – Ê, ê → / ɪ / û / e / ** ji IPA … وهو حرف صوتي قصير
      6 – I, i → / ə / ji IPA … schwa … وهو حرف صوتي قصير ومهم جدا ويعتبر ملك الاحرف الصوتية بسبب كثرة استعماله
      7 – O, o → / o / ji IPA … وهو حرف صوتي قصير
      8 – U, u → / ɜ / ji IPA … وهو حرف صوتي قصير

Comments are closed.