” عِبْرة لا بد  منها بخصوص سمو الامير حازم تحسين بك والمعارضة “- بقلم : سندس النجار

” عِبْرة لا بد  منها بخصوص سمو الامير حازم تحسين بك والمعارضة “
بقلم : سندس النجار
الحقيقة ، لم تكن كتابة هذه
 السطور في روعي ،  الا من خلال متابعتي المتواصلة  للزيارات التاريخية التي قام بها سمو الامير حازم تحسين بك للبلدان الاوربية المهمة والفاتيكان وبريطانيا وغيرها من الدول التي اثمرت  جوانبا ايجابية ، وجوانبا اخرى   سلبية ايضا ، حين ينهال البعض من عناصر المعارضة  بالمفردات المسيئة والاوصاف الغير مسؤولة لسمو الامير حازم بك  .
والحقيقة ها هنا ، لم يكن ذلك الا ، سلوك مدان ومستنكر  على خلاف ما نادت به المبادئ الايزيدية الناصعة والمهذبة ، وليس بدافع مصلحة الملة كما يدعون ، وانما تصدير الحقد المدفون والغير مبرر بتلك الطرائق الآثمة والمخالِفة للاخلاق والتعاليم الايزيدية الحقيقية ..
الجدير بالاشارة والنداء ،  الى سمو الامير حازم بك ، هو انه ،
منذ ثلاث  عقود من الزمن والايزيديون  ينادون  ويطالبون  الامير الراحل تحسين بك بالتغيير الجذري في القاعدة الايزيدية  ومجلسها المعطل وآليتها الهشة التي كانت سببا في كل تلك المأساة التي واجهها المكون الايزيدي المغلوب على امره على مر ّ العصور والازمان واخرها كان العصر الداعشي البربري  …
ومنذ ٣ اعوام حين اصبح الامير حازم خلفا لسلفه المرحوم تحسين بك ، جددنا ذلك النداء لعشرات المرات ، الذي يوحي بتأسيس مؤسسة ايزيدية دينية عليا تضم جميع ايزيديوا العراق والعالم ، فوعدَنا خيرا ، والى يومنا هذا لم نلتمس سوى الكلام والوعود المجردة عن التنفيذ ..
واما اليوم ، وكما ارى ،
 و جوابا على التساؤل المركزي ، والمخاض الذي نمر به ،  وهو : تضييع الفرصة  امام العناصر المعارضة ومايدور حولها ، وذلك ،  بالعمل الجاد  والتسريع به لبناء  ادارة  اصلاحية متمثلة بتاسيس ( المجلس الروحاني الايزيدي الاعلى ) ، على اسس قانونية رسمية  واضحة وجلية ، وتسليم السلطة للمجتمع الايزيدي ، بهدف التدرج بالبناء وتثبيت الشرعية الدينية  وحفظها من التبديد والعبثية التي نعيشها منذ الازل …
والجدير ذكره ايضا  ،  ان تنفيذ هذا المشروع الكبير والهام ، هو الاعتراف بالحقوق وحمايتها من الضياع والانحراف عن المسار المقدس الذي جاءت به الشريعة الايزيدية ومبادئها بهدف الحفاظ على الديانة من الانهيار ،  ومن ثم تجنب تكرار التعرض للابادات الجماعية المختلفة مستقبلا ،   ناهيك عن ضمان الدروس العلمية والعِبر الواقعية لمواجهة الصعوبات والفرمانات المؤجلة  على غرار الشعوب والاديان الاخرى في العراق والعالم ..
و اخيرا   ،  للتذكير والتاكيد والاثبات ، لا شك ان تاسيس المرجعية  الدينية الايزيدية العليا  ستتحمل مسؤولية الحفاظ على الكيان الايزيدي في جميع بقاع الارض ، وصيانة اعراضهم ورصانة مبادئهم والعبث بكرامتهم التي اوصلها الفرمان الاخير ( داعش ) الى الرقم صفر  …