خلال مسيرة عمرها 44 عاما للنظام الايراني والتي کانت حافلة بالقمع وحملات الاعدامات وملأ السجون ومعاداة المرأة وقمعها بأبشع الصور وتجويع وإفقار الشعب الايراني الى جانب إثارة الفتن وتصدير التطرف والارهاب ومعاداة کل قيم التقدم والحضارة، صارت الحقيقة السلبية لهذا النظام واضحة للعالم کله بل وحتى صار العالم يتفهم سبب رفض وکراهية الشعب الايراني لهذا النظام، وصار الشعب الايراني يسعى ويعمل من أجل التغيير والتقدم وإنهاء عهد التخلف والظلام، وإن برنامج السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية ذو العشرة نقاط، صار يشکل أفضل أرضية وأساس لبناء رکائز إيران الغد والمستقبل في ظله.
عندما يمنح أي نظام جل إهتمامه في تقوية أجهزته الامنية ويصعد من ممارساته القمعية وحملات الاعدامات، فإن ذلك يعني بأن هذا النظام لاتربطه بشعبه أية علاقة إيجابية وطيبة بل هناك عداء وإختلاف عميق لايمکن حسمه إلا بالدم، وقد دلت عدد الاحتجاجات التي کشفت عنها المقاومة الايرانية للشعب الايراني خلال العام 2023، على ذلك واضحا فقد کان الشعب منهمکا بإحتجاجاته الغاضبة وبإصراره على إسقاط النظام فيما کان الاخير جريا على عادته يواصل ممارساته القمعية التعسفية ظنا منه إن ذلك سينقذه من مصيره الاسود وينهي رفض الشعب العارم ضده.
السيدة رجوي التي وعدت في برنامجها بالحرية وبفصل الدين عن السياسة ومنح المرأة حقوقها ومساواتها مع الرجل وجعل إيران خالية من اسلحة الدمار الشامل وماإليه من نقاط إيجابية أخرى لايحظى بها الشعب الايراني في ظل الدکتاتورية الدينية الحاکمة في إيران، وقد أثبتت السيدة رجوي حبها وإخلاصها لشعبها ونضالها المستمر والمتواصل من أجل إيصال معاناته للعالم کله عموما ولدوائر القرار خصوصا، وهي بذلك أثبتت جدارتها الکاملة لقيادة الشعب الى عهد جديد يرفل بالحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والامل.
النهاية السوداء التي لم يعد للنظام الايراني القدرة على تغييرها، صارت ماثلة في الافق وإن التصريحات المتتالية لقادة النظام والتي يعربون خلالها عن خوفهم الصريح من المستقبل ومايکتنفه من مفاجئات غير سارة لهم، تدل بأنهم صاروا يعلمون بأن نهايتهم قد صارت قريبة ولم يعد بوسعهم الاستمرار طويلا ولذلك فإن الاختلافات الحادة التي صارت تطغي على النظام وسعيه لتصعيد مفرط في ممارساته القمعية بالاضافة لتخبطاتهم في تصريحاتهم ومواقفهم المعلنة بخصوص الکثير من الامور والمسائل وکان آخرها تفجيرات کرمان، تدل على مدى تأزم النظام ويأسه وإحباطه ولاسيما وإن کل الامور والمٶشرات تدل على إن هذا النظام قد فقد معظم خياراته التي کان يتمتع بها وصار وجها لوجه مع مصيره الذي لايمکنه الهروب منه أبدا.

