مظاهرات واسعة ضد ترامب بعد أقل من 100 يوم على ولايته الثانية

انطلقت السبت مظاهرات حاشدة في 50 ولاية أميركية احتجاجاً على سياسات الرئيس دونالد ترامب خلال ولايته الثانية، والتي يصفها منتقدوه بأنها “تدميرية” تجاه برامج الرعاية الصحية الفيدرالية والعاملين في الحكومة. وتزامنت الاحتجاجات مع دخول رسوم جمركية جديدة حيز التنفيذ، مما أثار المزيد من المخاوف بشأن تأثير هذه السياسات على الأوضاع المعيشية لملايين الأميركيين، حيث من المتوقع أن تؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية.

رسالة جديدة للمتظاهرين

نظمت الاحتجاجات تحت شعار “ابتعدوا عنا!” بقيادة منظمات مثل “أنديفيزيبل” و”موف أون”، بالتعاون مع 150 شريكاً محلياً ووطنياً. وأكد المنظمون أن الرسالة الجديدة تركز على تحذير المواطنين من تهديد ترامب للرعاية الصحية، الضمان الاجتماعي، والتعليم، مشيرين إلى أن هذه السياسات تجعل الحياة أكثر صعوبة على المواطن الأميركي العادي بينما تستفيد منها فئة الأثرياء.

تراجع التوقعات وغياب نجوم هوليوود

قبل انطلاق الاحتجاجات، خفض المنظمون سقف توقعاتهم بشأن أعداد المشاركين مقارنة بالمظاهرات السابقة التي شهدتها فترة ولاية ترامب الأولى. وعلى عكس احتجاجات عام 2017 التي شهدت مشاركة بارزة لنجمات وهوليوود، حلّ سياسيون وقادة عماليون ومنظمون سياسيون محل المشاهير كمتحدثين رئيسيين في المسيرات الحالية.

أرقام المشاركة

وفقًا للمنظمين، أعرب نحو نصف مليون شخص عن نيتهم المشاركة في المسيرات عبر الولايات الخمسين، وهو رقم أقل بكثير من الملايين الذين شاركوا في “المظاهرة النسائية” التي جرت في واشنطن يوم التنصيب الأول لترامب عام 2017.

تحديات المناخ السياسي

تأتي هذه الاحتجاجات في ظل مناقشات حول التغيرات التي يشهدها المناخ السياسي الأميركي منذ فوز ترامب وحزبه الجمهوري في انتخابات 2024. ورغم محاولات المنظمين توجيه رسالة شاملة تجذب مجموعة متنوعة من الأميركيين، فإن التحدي الأكبر يبقى في كيفية الحفاظ على الزخم الشعبي في وجه سياسات تعتبرها المعارضة تهديداً للمستقبل الاقتصادي والاجتماعي للأمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *