إسرائيل تُحذر تركيا من تحويل سوريا إلى “محمية تركية” وسط تصاعد التوترات الإقليمية

في تصريحات مثيرة للجدل، زعم وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر ، أن أنقرة تسعى لتحويل سوريا إلى “محمية تركية”، مؤكداً أن تل أبيب تشعر بقلق عميق إزاء “الدور السلبي” الذي تلعبه تركيا في سوريا ولبنان ودول أخرى في المنطقة. جاءت هذه التصريحات خلال لقاء جمع ساعر بنظيره الفرنسي، جان نويل بارو ، في باريس، حيث أكد الوزير الإسرائيلي أن تركيا تعمل على تحقيق هذا الهدف بكل الوسائل المتاحة.

تزامناً مع تصريحات ساعر، شنت إسرائيل غارات جوية على مواقع استراتيجية في سوريا، استهدفت مدنًا مثل دمشق وحماة وحمص، الأربعاء الماضي. وأشارت الصحافة الإسرائيلية إلى أن هذه الهجمات كانت رسالة مباشرة إلى تركيا، التي تخطط لإنشاء قواعد عسكرية في المناطق المستهدفة، بما في ذلك قاعدة التيفور (T4) ومطار حماة العسكري.

وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس ، أكد أن الغارات تحمل “رسالة واضحة وتحذيراً للمستقبل”. وقال كاتس في رسالة موجهة إلى الرئيس السوري الانتقالي، أحمد الشرع : “لقد حذرت الرئيس السوري: إذا سمحت بدخول قوات معادية تضر بمصالح إسرائيل إلى سوريا، فسوف تدفع ثمناً باهظاً”.

ولم يوضح كاتس ما يقصده بـ”القوات المعادية”، لكن السياق يشير إلى أن إسرائيل تعتبر أي وجود عسكري تركي مكثف في سوريا تهديداً لمصالحها الأمنية والاستراتيجية.