السليمانية: اعتقال رئيس كتلة “الموقف” في برلمان كردستان ونائبين سابقين.. والسبب مجهول

السليمانية، بتاريخ 26 حزيران 2025 — أفاد مصدر أمني محلي، اليوم الخميس، بأن الأجهزة الأمنية في مدينة السليمانية اعتقلت رئيس كتلة الموقف في برلمان كردستان، علي حمه صالح ، إضافة إلى نائبين سابقين في البرلمان العراقي ، وهما ريبوار كريم وغالب محمد ، وهما من القيادات المعروفة بانتمائهما لتيار “الموقف”.

وأوضح المصدر أن القوات الأمنية اعتقلت الثلاثة دون الإعلان عن أي تفاصيل رسمية حول الأسباب أو التهم المنسوبة إليهم ، مما أثار استياءً واسعًا بين السياسيين والنشطاء الكردستانيين.

اعتقال فريقين إعلاميين من قناة “زوم”

وفي سياق متصل، ذكر المصدر أن قوات الأمن اعتقلت أيضًا فريقين إعلاميين تابعين لقناة “زوم” الكردية ، أثناء محاولتهما تغطية احتجاجات المعلمين أمام مديرية تربية غرب السليمانية ، التي دعت إليها هيئة المعلمين المحتجين على تأخير صرف الرواتب منذ شهرين .

وقالت مصادر إعلامية إن الفرق الصحفية كانت تقوم بتغطية الاحتجاج بشكل سلمي ، عندما اعترضها عناصر أمنيون ومنعوا التصوير، قبل أن يتم اقتياد الفريقين إلى جهة غير معلومة حتى اللحظة .

توتر في السليمانية بسبب منع التظاهر

تشهد السليمانية حالة من التوتر السياسي والأمني ، خاصة بعد قرار السلطات المحلية منع تنظيم أي تظاهرات أو احتجاجات جديدة ، بحجة الحفاظ على الأمن والنظام العام، وهو ما اعتبره نشطاء ومراقبون مصادرة للحق الدستوري في التعبير السلمي عن المطالب المشروعة .

وكانت الحكومة المحلية قد رفضت طلب تنظيم تظاهرة للمعلمين يوم أمس الأربعاء ، قبل أن يقرر المحتجون تنظيم وقفات احتجاجية صغيرة في عدة نقاط، أبرزها أمام مبنى مديرية التربية ، حيث تم تفريق بعضها بالقوة .

ردود فعل غاضبة: “تعسف وقمع”

فور انتشار خبر الاعتقالات، خرجت ردود فعل غاضبة من القوى السياسية والمدنية في إقليم كردستان ، حيث دعت جهات حقوقية وسياسية إلى إطلاق سراح المعتقلين فورًا، واحترام حق التجمع السلمي والعمل الصحفي الحر .

وقال الناشط المدني بهزاد أحمد:

“اعتقال سياسيين وصحفيين تحت ذرائع غير واضحة هو رسالة سلبية للداخل والخارج. هذا ليس حلًا، بل هو تعميق للأزمة.”

خلفية: تصاعد الغضب بسبب أزمة الرواتب

تأتي هذه التطورات في ظل استمرار أزمة الرواتب التي تعصف بالإقليم منذ أشهر ، وسط فشل الحكومة في صرف مستحقات الموظفين العموميين، وهو ما دفع الآلاف إلى الخروج في احتجاجات واسعة، خاصة من قبل المعلمين والأساتذة الجامعيين ، الذين يرون أنفسهم ضحية السياسات المالية المتعثرة.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تسعى فيه الحكومة الكردية إلى دفع رواتب بنسبة 70% عبر الإيرادات الذاتية ، وهو ما لم يُرضِ المحتجين الذين يطالبون بـصرف كامل المستحقات وعدم المساس بها .