في خطوة غير مسبوقة، بدأت العلاقات بين حكومة الشرع (هيئة تحرير الشام) الحاكم فعليًا في مناطق واسعة من شمال غرب سوريا، وبين دولة إسرائيل بالظهور إلى العلن. لم تعد مجرد شائعات أو تسريبات، بل صارت تقارير إعلامية، تصريحات رسمية، وحتى إشارات من الإدارة الأمريكية وإسرائيل أنفسهما تؤكد وجود محادثات ثنائية وترتيبات أمنية مباشرة أو غير مباشرة بين الجانبين .
ما يثير الاهتمام أكثر هو أن هذا التوجه لا يتم خلف الأبواب المغلقة فقط، بل يبدو أنه تحت رعاية أمريكية – تركية ، ويهدف إلى إعادة ترتيب الأولويات في سوريا، بعيدًا عن الخطابات الجهادية القديمة، نحو حسابات سياسية واستراتيجية جديدة
🗺️ السياق السياسي الحالي:
- منذ سقوط نظام بشار الأسد، أصبحت سوريا دولة مشتتة تحت سيطرة عدة أطراف:
- أسرائيل، إيران والنظام الروسي في بعض مناطق الجنوب والوسط.
- قوات سوريا الديمقراطية (QSD) ذات الغالبية الكوردية في الشمال الشرقي.
- الجولاني (المُلقب بـ”أحمد الشرع”) في شمال غرب سوريا.
- القوات التركية في مناطق متعددة بشمال سوريا.
- في هذا الفراغ الأمني والسياسي، ظهرت محاولات من الولايات المتحدة وإسرائيل للتعامل مع الواقع الجديد، وخاصة بعد أن بدأ الجولاني بتبني موقف أكثر “براجماتية” من الدولة السورية ومن القضية الفلسطينية.
📰 ما الذي كشفته وسائل الإعلام حتى الآن؟
- تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب :
- خلال حديث له في عام 2020، أكد أن هناك اتصالات غير مباشرة بين الولايات المتحدة والجماعات المعارضة المسلحة في سوريا، بما فيها هيئة تحرير الشام.
- أشار إلى أن بعض الجماعات “بدأت تدرك أن إيران هي العدو الحقيقي”، مما يفتح الباب لتعاون ضد النفوذ الإيراني.
- تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو :
- قال في أكثر من مناسبة إن هناك اتصالات غير مباشرة مع بعض الجماعات في سوريا بهدف منع تموضع إيراني قرب حدود إسرائيل.
- لم يذكر اسم الجولاني صراحةً، لكن الإشارات كانت واضحة.
- تقارير استخبارية دولية :
- ذكرت صحيفة “The Times of Israel” وقناة “i24NEWS” أن هناك جهوداً أمريكية – إسرائيلية لتوفيق بعض الجماعات المعارضة مع مصالح الأمن الإسرائيلي .
- كما أشارت تقارير استخبارية تركية وغربية إلى أن الشرع قد يكون مفتوحاً على التعاون مع إسرائيل ضد إيران وحزب الله .
🧩 هل يمكن اعتبار الشرع “في الخندق نفسه مع أمريكا وإسرائيل”؟
نعم، وبشكل متزايد، يمكن القول إن:
- الجولاني لم يعد جزءاً من الجبهة الإسلامية الراديكالية التقليدية التي ترفع شعار “الجهاد ضد أمريكا وإسرائيل”.
- تحولت رسائله السياسية مؤخراً نحو التأكيد على السيادة السورية ورفض النفوذ الإيراني ، وهو خطاب يتقاطع مع المصالح الإسرائيلية والأمريكية.
- هو اليوم يحظى بدعم غير مباشر من تركيا وأمريكا ، خاصة في إطار مواجهة النفوذ الإيراني في سوريا.
هذا لا يعني أن الشرع أصبح “صديقًا لإسرائيل” بين ليلة و ضخاها، بل أنه يتحرك ضمن حسابات استراتيجية جديدة، تعتمد على الخصوم المشترَكين (إيران) حاليا، وليس على القيم المشترَكة.
🤝 كيف تبدو طبيعة العلاقة بين الشرع وإسرائيل؟
| الاتصالات | توجد اتصالات غير مباشرة عبر وسطاء (الأمريكيون، الأتراك، وحتى بعض المنظمات الإنسانية). |
| التنسيق الأمني | تبادل معلومات استخبارية حول تحركات المليشيات الإيرانية وحزب الله في الجنوب السوري. |
| الضمانات الأمريكية | تعمل الولايات المتحدة على ضمان عدم تنفيذ إسرائيل ضربات كبيرة داخل مناطق نفوذ الجولاني. |
| الحدود السورية – الإسرائيلية | تسعى إسرائيل إلى منع أي تموضع عسكري إيراني في جنوب سوريا، وهو هدف يتقاطع مع الجولاني. |
🧭 ما هي المصالح المشتركة بين الكورد والجولاني في هذا السياق؟
- الصراع مع مليشيات إيران : كل من QSD (قوات سوريا الديمقراطية) والجولاني يعتبران إيران وتبعيتها تهديداً حقيقياً.
- الحفاظ على الحكم الذاتي : الكورد يسعون لتحقيق إدارة محلية، والجولاني يدعو لـ”سوريا مركزية”، هذه العلاقات قد تفتح باب التنسيق.
- الدعم الأمريكي المشترك : الكورد يتلقون دعماً عسكرياً ولوجستياً من أمريكا، والجولاني يتلقى دعماً سياسياً ولوجستياً غير مباشر.
- التعاون الأمني : يمكن أن تظهر آليات تعاون بين الطرفين لمواجهة التنظيمات المتطرفة مثل داعش والقاعدة.
🧩 ما هي الآثار المحتملة على الشعب الكوردي في سوريا؟
⚖️ هل يعني هذا أن الكورد والجولاني في “نفس الخندق”؟
ليس تماماً، ولكن يمكن القول:
- الكورد والجولاني لا يزالون في خندق مختلف من حيث القيم والأهداف السياسية طويلة الأمد .
- لكن في السياق الاستراتيجي القصير ، يتقاطع مسارهم في محاربة إيران، والعمل ضمن إطار الدعم الأمريكي.
- لذلك، يمكن أن تكون هناك مساحة للتفاهم المؤقت أو التنسيق الأمني ، لكن التعاون الكامل ليس واقعياً حالياً
📜 الخلاصة:
- العلاقات بين الشرع وإسرائيل بدأت بالتحول من السر إلى العلن ، وتقف وراءها رعاية أمريكية وتركية .
- الجولاني اختار التوجه نحو أمريكا وإسرائيل بدلاً من الجبهة الإسلامية الراديكالية ، مما يعكس تحولاً استراتيجياً في المشهد السوري.
- الكورد في سوريا قد يستفيدون من هذا التحوّل ، خاصة إذا أدّى إلى تحسين الوضع الأمني وتعزيز الدعم الدولي.
- التعاون الكامل بين الكورد والشرع غير وارد حالياً ، لكن التنسيق المؤقت في بعض المجالات الأمنية والسياسية أمر ممكن .
- أمريكا تعمل من أجل حصول تنسيق كامل بين الشرع و مظلوم عبدي الذي هو صمام أمان عدم تراجع الشرع عن علاقاته مع أمريكا و أسرائيل. فالجماعات الارهابية الاسلامية و خاصة بعد خروج علاقات الشرع و أسرائيل و أمريكا الى العلن سوف لن يستمروا في دعم الشرع و لربما قد ينقلبوا علية. و مظلوم عبدي هو الوحيد الذي يستطيع حمايتة من الجماعات الاسلامية.


Ev nêrîn pir hêja ye
(بعد خروج علاقات الشرع و أسرائيل و أمريكا الى العلن سوف لن يستمروا في دعم الشرع و لربما قد ينقلبوا علية. و مظلوم عبدي هو الوحيد الذي يستطيع حمايتة من الجماعات الاسلامية.)
Lê pirs ev e:
Wé Kurd çi li hember wê “Parastinê” bixwezin ji Golannî … ?!i
السلفي لا ينفع معه لبن ولا حليب , مبدأه هو الحرب خدعة , لا إلتزام بشي عندما تتوفر له القوة, وكل إلتزاماته مع أيٍّ كان هي مرهونة بيد إسرائيل القوية, … بعينه هو رأى أن البشار هرب لأنه عاند إسرائيل ولم يتنازل عن مياه الطبريا وشيء من الجولان وإذا فعل مثله سيسير في نفس الدرب , فماذا يفعل وهو جولاني , هل سيتنازل عن مسقط رأسه أم يعاند ….. أعتقد أن السلفي لا يهمه شيء ,i