السويداء / دمشق، بتاريخ 15 تموز 2025 — شنّت قوات الحكومة السورية المؤقتة هجومًا مكثفًا فجر اليوم على مدينة السويداء وريفها، مما أدى إلى تصاعد العنف بشكل غير مسبوق، وانهيار الوضع الإنساني والأمني في المحافظة ذات الغالبية الدرزية.
وأفادت مصادر محلية من داخل السويداء أن “الأوضاع سيئة للغاية”، مع تصاعد:
- قصف متواصل بالهاون والمدفعية الثقيلة
- اشتباكات عنيفة في الأحياء الجنوبية والغربية
- عمليات سرقة وتعفيش واسعة النطاق طالت المنازل والمحال التجارية
- انتشار قناصين على الطرقات الرئيسية
- نزوح كبير للعائلات نحو الريف الجنوبي والشرقي، خوفًا من التصعيد العسكري المتزايد
نزوح جماعي.. وعائلات تركت بيوتها وراءها
“المدينة شبه خالية الآن، والشوارع تحولت إلى ساحات قتال حقيقية”، وأضاف: “المئات من العائلات بدأوا بالتوجه نحو القرى البعيدة عن خطوط النار، لكن الكثيرين منهم يواجهون صعوبات إنسانية كبيرة، بما فيها نقص الغذاء والماء والكهرباء”.
الاشتباكات تشتعل.. والحكومة تفرض حظر التجول
نددت المصادر المحلية بأن “القوات الحكومية بدأت عملياتها العسكرية بصواريخ الهاون، ودخلت المدينة بدعم من الدبابات والمدرعات، وبدأت باقتحام الأحياء الغربية والجنوبية”، مشيرة إلى أن “المقاومة المحلية لا تزال مستمرة، لكنها تفتقر إلى الدعم الكافي”.
وأضافت أن وزارة الداخلية التابعة للحكومة المؤقتة فرضت حظر تجوال على المدينة منذ الساعة الثامنة صباح اليوم، وقال المتحدث باسمها:
“الهدف هو السيطرة على الوضع الأمني، ومنع تنامي العمليات المسلحة”.
لكن السكان رأوا في القرار ذريعة لتكثيف القصف وفرض الحصار، وليس لحماية المدنيين.
عمليات نهب وتعفيش.. واتهامات للقوات الحكومية
كشفت التقارير الميدانية أن “المناطق التي دخلتها القوات الحكومية شهدت عمليات نهب واسعة، طالت منازل ومحلات تجارية، تحت غطاء العملية العسكرية”، وهو ما يُعيد للأذهان أساليب النظام السوري السابقة في التعامل مع المناطق المدنية.
وقال أحد النشطاء المحليين:
“ما يحدث ليس فقط قتالًا، بل تدميرًا منهجيًا للمجتمع المدني، وتجريدًا للسكان من حقوقهم الأساسية، مثل الأمان والملكية”.
ويضيف:
“القوات الحكومية لم تأتي لفرض القانون، بل لتدمير ما تبقى من ثقة بين الشعب والدولة”.
الرئاسة الروحية الدرزية: “الحرب ليست ضد الإرهاب.. بل ضد المجتمع”
وجّهت الرئاسة الروحية للمسلمين الموحدين – الطائفة الدرزية رسالة جديدة عبر صفحتها على “فيسبوك”، حيث أكد الشيخ حكمت الهجري أن “البيان الذي وقّعناه كان لإيقاف القتل، لكن الحكومة لم تلتزم، واستمرت في تعديها على المدنيين، وحرق بيوتهم، وسرقة ممتلكاتهم”.
وأضاف:
“إننا نعيش حربًا شاملة، ولن نسكت عليها. هذا ليس فقط ضد دروز سوريا، بل ضد كل من لا يوافق السياسة الجديدة، وكل من يرفض الاستسلام للإملاءات الخارجية”.

