دمشق / السويداء، بتاريخ 17 تموز 2025 — بعد انسحاب القوات الحكومية من محافظة السويداء تحت ضغط المقاومة المحلية والضربات الإسرائيلية المتكررة، أصدر الرئيس السوري المؤقت أحمد الجولاني بيانًا رسميًا، اعترف فيه ضمنيا بـ”الهزيمة الميدانية”، لكنه أعاد تعريفها على أنها “خطوة مدروسة لحماية وحدة الدولة وتجنب الحرب مع إسرائيل”.
وقال الجولاني في كلمة له من دمشق:
“لم ننسحب من السويداء خوفًا من إسرائيل، بل لحماية سوريا من حرب أوسع قد تجرّها بعيدًا عن أهدافها الكبرى، وتُعيد تدميرها من الداخل”.
وأضاف:
“لقد كنا بين خيارين: إما الدخول في حرب مفتوحة مع الكيان الإسرائيلي على حساب أهلنا الدروز وأمنهم، وإما فسح المجال لوجهاء ومشايخ الجبل للعودة إلى رشدهم، وتغليب المصلحة الوطنية على من يُحاول تشويه سمعة أهل الجبل الكرام”. وهذا تهجم و أتهام صريح للدروز .
تسليم السويداء لـ”العشائر المحلية ومشايخ العمالة”.. هل هو انسحاب أم تفويض للقمع؟
أعلن الجولاني أنه “سيتم تسليم مسؤولية حفظ الأمن في السويداء إلى بعض الفصائل المحلية ومشايخ العقل الموالين للحكومة، وقال إن “هذا القرار نابع من إدراكنا العميق لخطورة الموقف على وحدتنا الوطنية”، في تصريح يُفهم منه أن “الحكومة المؤقتة تعترف بفشلها في فرض سيطرتها عبر الجيش النظامي، لكنها لا تزال تُريد السيطرة، لكن عبر وكلاء محليين”.
لكن النشطاء المحليين شككوا في نوايا الحكومة، وقال أحد النشطاء من السويداء:
“الحكومة لم تنسحب، بل سلّمت المدينة إلى من ساعدوا في تدميرها، وحرق ممتلكاتها، واقتحام كنائسها، واعتقال أبنائها، تحت غطاء ‘القانون'”.
الجولاني يتهم الدروز بالانحراف عن “الوطنية”
في تصريح مثير للجدل، اتهم الجولاني الطائفة الدرزية بأنها “خرجت عن وعيها”، وقال إن “الفرصة لا تزال متاحة أمامهم للعودة إلى صوابهم”، وهو ما أثار استياء واسعًا داخل الطائفة الدرزية، التي رأت في الخطاب تكثيفًا للخطاب الطائفي، ورفضًا للاعتراف بحقوقهم المجتمعية والسياسية.
وقال الشيخ حكمت الهجري، رئيس الرئاسة الروحية للدروز في سوريا :
“الذي خرج عن الوطنية هو من قتل المدنيين، واقتحم المستشفيات، وحلق شوارب الرجال، وحوّل السويداء إلى مدينة أشباح”.
يُتهم الجولاني بأن “الانسحاب ليس حقيقيًا، بل هو إعادة انتشار تحت غطاء عشائري”، حيث أن “العشائر التي سيُسند إليها الأمن في السويداء هي نفسها التي نفذت الانتهاكات بحق السكان، واقتحمت القرى، ونهبت البيوت، وحلقت الشوارب المقدسة لدى الدروز”.
“الجولاني لا يُعيد تعريف الأمن، بل يُعيد توزيع القمع. هو لم يُخرج الجيش، بل حوّله إلى شكل آخر، وترك خلفه الدمار والدم والبيوت المحترقة”.
تركيا والدول العربية.. من يُحرّك الموقف الإسرائيلي؟
أشار الجولاني إلى أن “اتفاقية الانسحاب جاءت نتيجة ضغوط عربية وتركية وأمريكية”، وقال:
“البعض أقنع إسرائيل بوقف الضربات، مقابل أن نُعيد ترتيب العلاقة مع السويداء، لكننا لم نكن نخشى من إسرائيل، بل من الحرب التي قد تجرّنا بعيدًا عن أهدافنا”.
الولايات المتحدة تُدين “الخطاب الطائفي”
قال المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، ديفيد برانستون :
“نُدين الخطاب الطائفي والتحريضي الصادر عن الجولاني، ونُطالب بوقف فوري للاعتداءات، وفتح تحقيق مستقل حول المجازر التي وقعت في السويداء”.
وأضاف:
“الانسحاب يجب أن يكون حقيقيًا، وليس عبر نقل السلطة إلى فصائل أو عشائر تمارس نفس السياسات”.
إسرائيل ترد: “لن نتوقف عن التحرك إذا استمر التنكيل”
قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي :
“نُراقب الوضع في السويداء عن كثب، وإذا استمرت الانتهاكات ضد الدروز، فإننا لن نتردد في التحرك مرة أخرى”.
ويُعد هذا الرد مؤشرًا على أن “إسرائيل لن تكتفِ بالانسحاب الرسمي، بل ستُقيّم بناءً على الواقع الميداني”، وهو ما يجعل الحكومة المؤقتة أمام ضغوط متزايدة، سواء من الداخل أو من الخارج.
“الجولاني يُعيد تعريف الهزيمة على أنها ‘خطوة مدروسة لتجنب الحرب مع إسرائيل’. لكن الحقيقة أن الجيش لم يُوقف النار، بل خسر المعركة، وترك خلفه الدمار، والانقسامات، والجثث، والبيوت المحترقة”.
“الجولاني يحاول أن يُظهر أنه لا يزال يملك زمام الأمور، بينما الواقع يقول إنه فقد السيطرة، ليس فقط على الجنوب، بل على طبيعة العلاقة بين الدولة والمجتمع”.
كلمة الجولاني، رغم أنها تُحاول تجميل الانسحاب على أنه “قرار استراتيجي”، إلا أنها تُظهر أن الحكومة المؤقتة ما زالت تُعيد إنتاج خطاب النظام السابق، وتُلقي باللائمة على الضحية، وتنسب الفشل إلى “الخارجين عن القانون”، بينما الواقع يقول إن المجازر والدمار والحرق والتنكيل نُفذت بأمر من دمشق، وتحت غطاء وزارة الدفاع والداخلية.


كلهم مجرمون عائلة الاسد وهذا الداعشي المسمى بالجولاني ولولا اسرائيل لما وصلوا للحكم وهم يعرفون ذلك والان هو يستعد للاتفاق مع اسرائيل . رحم الله الشيخ اللذي مات ظلما بعد اهانته بحلق شاربه. هؤلاء الدواعش مكانهم مزبلة التاريخ والعزة لللذين يريدون سوريا حرة ديموقراطية.