المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم باراك يعلن أن إسرائيل تريد سوريا منقسمة”.. انحيازه للجولاني وتركيا يُهدد بالانفجار في العلاقات مع تل أبيب

واشنطن / تل أبيب / دمشق، بتاريخ 22 تموز 2025 — أثار المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم باراك، جدلًا واسعًا بعد أن أعاد صياغة الموقف الأمريكي تجاه الصراع السوري، مُعلنًا أن “إسرائيل تريد رؤية سوريا منقسمة”، في تصريحات تُعد الأشد لهجة من مسؤول أمريكي رفيع المستوى منذ بدء التصعيد في السويداء، وتُظهر أن “السياسة الأمريكية تدخل مرحلة جديدة، حيث تُعيد تعريف العلاقة مع إسرائيل، و تُعزّز التحالف مع تركيا والحكومة المؤقتة برئاسة الجولاني”، وهو ما أثار غضبًا شديدًا في الأوساط الإسرائيلية، وطرح تساؤلات حول مستقبل مهمة باراك، و مصير الشراكة الاستراتيجية بين واشنطن وتل أبيب”.

باراك لـ”أسوشييتد برس”: “إسرائيل خلقت فصلًا مُربكًا.. ووقتها كان سيئًا جدًا”

في مقابلة حصرية، قال توم باراك :

“التدخل الإسرائيلي في سوريا، رغم أنه يُبرر دفاعًا عن النفس، إلا أنه خلق فصلًا آخر مُربكًا للغاية، وجاء في وقت سيئ للغاية”، وأضاف: “لم تُطلب من الولايات المتحدة المشاركة في هذا القرار، ولم نكن طرفًا فيه، ولا نتحمل المسؤولية عن الضربات التي تعتقد إسرائيل أنها ضرورية للدفاع عن نفسها”.

وتابع:

“لكن علينا أن نكون صريحين: هذه الضربات عقّدت جهود تحقيق الاستقرار، وأعطت ذريعة للطرف الآخر لتوسيع العنف باسم الرد”، مشيرًا إلى أن “القتل والانتقام والمجازر من كلا الجانبين لا تُطاق”، لكنه أضاف جملة أثارت استغراب المراقبين : “الحكومة السورية الحالية، في رأيي، تصرفت بأفضل ما بوسعها كحكومة ناشئة ذات موارد محدودة للغاية، في محاولة لمّ شمل مجتمع متنوع”.

هل يُنفذ باراك “المشروع التركي”؟

تُظهر تصريحات باراك أن “الانحياز الأمريكي أو بشكل أصح انحياز باراك  للحكومة المؤقتة أصبح واضحًا”، وأن “الإدارة الأمريكية بدأت بتبني خطابًا يتطابق بشكل كبير مع الخطاب التركي”، حيث تشدد أنقرة على أن “سوريا يجب أن تكون موحدة تحت قيادة الجولاني”، وترى في التدخلات الإسرائيلية “محاولة لتفتيت الدولة وخلق فوضى دائمة”.

وقال محلل سياسي :

“باراك لم يعد مجرد مبعوث، بل بات يُعيد تعريف السياسة الأمريكية وفق أجندات حلفاء استراتيجيين، و تصريحاته تُشبه أكثر خطابات وزارة الخارجية التركية منها إلى موقف البيت الأبيض التقليدي”، وأضاف: “هل يُنفذ باراك المشروع التركي في سوريا؟ السؤال الذي يُطرح الآن في الكونغرس، وفي تل أبيب، وحتى في داخل الخارجية الأمريكية”.