دمشق تحيل قضاة السويداء للتحقيق بعد تشكيل “مجلس تنفيذي مؤقت”

السويداء / دمشق، بتاريخ 7 آب 2025 — أعلنت وزارة العدل السورية، اليوم الخميس، إحالة عدد من القضاة في محافظة السويداء إلى إدارة التفتيش للتحقيق، بعد أن أُعلن عن تشكيل “مكتب تنفيذي مؤقت” يُدير شؤون المحافظة، بمبادرة من ما تُسمى “اللجنة القانونية العليا”، في خطوة تُقرأ على أنها تصعيد من الحكومة الانتقالية ضد محاولات الجبل لإعادة تنظيم ذاته.

وأفاد مصدر مسؤول في وزارة العدل، نقلته وكالة “سانا” الحكومية، أن “وسائل التواصل الاجتماعي تناقلت خبر تشكيل لجان محلية في السويداء، على رأسها ما سُمي بـ(اللجنة القانونية العليا)، والتي ضمت عدداً من القضاة وأصدرت قرارات تنفيذية”.

“قرارات غير دستورية” أم “استعادة للحكم الذاتي؟”

أكد المصدر أن “القضاة المذكورين باشروا بأعمال تخالف الواجبات المفروضة عليهم بموجب قانون السلطة القضائية”، خصوصًا:

  • منع الجمع بين الوظيفة القضائية وأي عمل تبعي،
  • حظر إبداء الآراء والميول السياسية،
  • الامتناع عن الاشتغال بالسياسة.

وأضاف:

“العمل الذي باشره هؤلاء القضاة سياسي محض، ويتعارض مع المصالح الوطنية، ويثير دعوات التفرقة والتقسيم”، مبررًا بذلك “إحالتهما للتحقيق واتخاذ الإجراءات المناسبة”.

لكن المصادر المحلية في السويداء ترى أن “اللجنة القانونية العليا” لم تُشكل بهدف “الانفصال”، بل “لإعادة ترتيب الشؤون الخدمية، وتأمين الكهرباء، والماء، والوقود، بعد انهيار الدولة المركزية”.

وقال ناشط محلي:

“هم لا يريدون حكمًا ذاتيًا، بل يريدون الجبل خاضعًا. عندما نُطالب بالخدمات، يُوصف ذلك بالانفصال”،“.

“مجلس تنفيذي مؤقت”: خطوة لإنقاذ الجبل

أعلنت “اللجنة القانونية العليا” في السويداء، أمس الأربعاء، عن تشكيل “مكتب تنفيذي مؤقت”، يهدف إلى:

  • إدارة الشؤون الخدمية في المحافظة،
  • تأمين الكهرباء والماء والوقود،
  • تكليف قادة لجهاز الأمن الداخلي،
  • ضمان سلامة المواطنين،

في ما وُصف بأنه محاولة لملء الفراغ الأمني والإداري، بعد انسحاب قوات الجولاني من بعض مناطق الجبل، واستمرار الحصار المفروض من قبل دمشق.

وقال أحد أعضاء اللجنة:

“نحن لا نريد سلطة، بل نريد أن يعيش الناس. عندما تُقصف بيوتنا، وتحاصرنا، من يُعيد لنا الكهرباء؟ من يُصلح المدارس؟ من يُطعم الأطفال؟”.