لم يختلف كثيرا تعريف المنافق في صدر الإسلام عن تعريفه في وقتنا الحاضر، وهو ان يضع أحدهم إحدى قدميه في خانة الدين ويظهر إيمانه بنبوة محمد وبالقران كتاب الله، و ان يضع قدمه الأخرى في خانة العلمانية التي تؤمن بالفكر الإنساني وتحله محل نصوص الدين للتطبيق في الحكم، محاولا ان يمسك العصا من الوسط ويجمع بينهما محاولا ارضاء الطرفين. لكن الإسلام لا يقبل بهذا، لأن النص القرآني فيه هو سيد الموقف الذي يقول (ومن لم يحكم بما انزل الله فاؤلئك هم الكافرون) وبذلك انتهت الاية اي مجال للنقاش في الموضوع. وهذا النص عند المؤمنين به هو كلام الله، فكيف يمكن الجدال في كلام الله؟ والمنافق في عصرنا هو من جهة يجاهر بايمانه بالدين ونصوصه، و من جهة أخرى يؤمن بالعلمانية المادية، التي لا تحكم بنصوص القران، وينبهر بعلومها الحديثة وانجازاتها التطبيقية وطريقة الحياة مجتمعاتها. والاسلام واضح في هذا، ويعتبر مظاهر ترف الحياة ومباهجها ما هي إلا متاع الغرور، وما توصلت اليه العلمانية من تقدم وعمران ما هي إلا مادية خالية من الروحانية، وان هذه الدنيا زائلة لا محال (وكل من عليها فان. ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام)، وان على المؤمن ان لا يطلب عرض الدنيا (تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم) سورة الأنفال الآية 67. وأما الذين يؤمنون بالاسلام وبتعاليمه ايمانا واحتسابا، و هاجروا لسبب او لآخر إلى بلاد الغرب العلمانية ولم يتاثروا بحضارتها ومدنيتها وطريقة حياتها، وظلوا متمسكين بمباديء دينهم، فهم ليسوا منافقين كما يتصور البعض من ذوي التفكير البسيط، لأن هؤلاء بحسب ايمانهم يعتبرون ان الأرض والسماء والهواء هي لله الذي قال لهم (الم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها)، سورة النساء، الآية 97.
4 Comments on “من هو المنافق الحقيقي في نظر الاسلام؟- قاسم كركوكي”
Comments are closed.


كل من برفض الاسلام هو منافق وكافر مهدور الدم أما أهل الذمة فهم ليسوا مؤمنين إنما كفار ومنافقون ممهلون يدفعون الجزية حتى يستعيدو رشدهم ويسلمو
الصحيح هو كل من يرفض الإسلام فهو اما كافر او مشرك وليس منافق لان المنافق يظهر اسلامه ولا يرفضه في الظاهر، او انه يؤمن بجزء من القرآن وليس كله كأن يؤمن بالعلمانية. اما اليهود والنصارى فهم في نظر الإسلام مشركين لأنهم اشركوا عيسى معه في الالوهية وقالوا انه هو الله او انه ابن الله. كذلك الأمر مع اليهود الذين بحسب القرآن جعلوا “العزير” شريكا مع الله.
** من ألأخر {عزيزي الأخ قاسم كركوكلي المحترم ١:صدقني ألعلة ليست في العلمانية بل في القرأن الملئ التناقضات والاكاذيب ، بدليل قوله (فمن شاء فاليؤمن ومن شاء فاليكفر) الكهف 29 وفي أخرى يقول(من لم يؤمن بي وبكتابي فإقتلوه) وألانكى في النحل 93 يقول (يضل من يشاء ويهدي من يشاء) أي أن أمر الهداية والضلالة بيده؟
٢: قوله أن الدنيا زائلة والعاقل من يربح الآخرة فقد سبق قول القران التوراة والإنجيل بدليل قول السيد المسيح(ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه)؟
٣: تكفير القرأن لليهود والنصارى لأنهم أشركو العزير والمسيح مع الله فهذه كذبة من أكاذيب القرآن التي لا تنطلي إلا على جهال المسلمين ، بدليل صلب اليهود للسيد المسيح عندما قال (أنا والأب واحد) فكيف يعقل أن يشركو العزير بلله ، والنصارى المسيحيين اليوم يعبدون المسيح (ككلمة الله وروح منه) وهو ما يقره القرأن أيضا ، والسؤال إن كان المسيح كلمة الله وروح منه فماذا تبقى لله؟
٤: حقا إنها لمأساة لعقول ملايين المسلمين الذين يقولون بأن جميع الأنبياء عندنا سواء في كذبة صريحة وواضحة ، بدليل أنهم لم يقرؤ لا كتبهم ولا ما في اليهودية والمسيحية والاخطر حتى معتقداتهم ، سلام؟
الاخ س. السندي المحترم
شكرا على المساهمة في التعليق و على اثراء الموضوع باراء مختلفة. وجوابي على تعليقك هو كالاتي:
اولا، تقول في تعليقك (وفي أخرى يقول “من لم يؤمن بي وبكتابي فاقتلوة” اقول لك بأن هكذا اية لا توجد في القران، وانا على يقين تام ان مؤلفها هو انت.
ثانيا، فحوى المقالة هي من وجهة نظر الإسلام (القرآن والحديث) في تعريف المنافق. واذا كان التعريف العام للعلمانية هو فصل الدين عن السياسة اي ان يكون (الدين في أماكن العبادة وعدم تدخله في شؤون السياسة والحكم) بينما القرآن (بعبارة أدق الله) يقول (ومن لم يحكم بما انزل الله فاؤلئك هم الكافرون) أصبح جليا واضحا ان الإسلام يضع العلمانية في خانة الكفر. وهناك الحديث المعروف (من تشبه بقوم فهو منهم) تعززه هذه الآية (ومن يتولهم منكم فإنه منهم) وهذا هو السبب لعدم اختلاط الاسلاميين بغيرهم من أصحاب الديانات الأخرى ولا يشاركونهم في مناسبات اعيادهم ولا يتبادلون معهم بطاقات تهاني اعيادهم لءلا لئلا يحسبوا واحدا منهم.
ثالثا، كنت ارد على تعليق الأخ حاجي علو في تعريف المصطلحات الكافر، والمنافق والمشرك، من وجهة نظر الإسلام بالتحديد وليست من وجهة نظري. وبحسب الآية رقم 30 من سورة التوبة (وقالت اليهود عزير ابن الله، وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله انى يؤفكون)، يعتبرون من المشركين لان ايات سورة الصمد تنفي ان يكون لله اولاد (قل هو الله أحد. الله الصمد. لم يلد. ولم يولد. ولم يكن له كفؤا احد)