‏العرب في الدوحة.. إلى أين تتجه القمة؟- ‏محمد النصراوي

 

‏مرةً أخرى يجتمع العرب في قمةٍ طارئة، وهذه المرة في الدوحة، حيث العناوين كبيرة، والبيانات المنتظرة مشبعةً بالوعود، لكن الأسئلة المقلقة تطفو على السطح: هل نحن أمام محطةٍ مفصلية فعلاً، أم مجرد ورقةٍ جديدة تضاف إلى أرشيف بيانات “الشجب والتنديد”؟
‏الواقع أن هذه القمة لم تُعقد لتغيير مسار الأحداث بقدر ما عُقدت لتسكين غضب الشارع العربي، وإعطاء الانطباع بأن الأنظمة “تفعل شيئاً”، الأهداف غير المعلنة أكثر وضوحاً من الكلمات الرسمية: كل دولةٍ دخلت القاعة وهي تحمل أجندتها الخاصة، لا أجندة الأمة؛ فالبعض يبحث عن تعزيز موقعه أمام حلفائه الدوليين، آخرون يريدون استخدام “قضية العرب” كورقة مساومةٍ مع واشنطن أو تل أبيب، بينما هناك من جاء فقط لتجنب تهمة الصمت.
‏التوترات بين الدول المشاركة لا تحتاج إلى مجهر، في الكواليس، السعودية وقطر تتبادلان الحذر أكثر مما تتبادلان الثقة، مصر تبحث عن إثبات حضور لكنها عاجزةٌ عن تجاوز أزماتها الداخلية، العراق يرفع صوته لكنه محاصر بتوازناتٍ معقدة، بينما الإمارات تمارس لعبة “الواقعية” التي تميل غالباً إلى التطبيع المقنع، هذه التناقضات وحدها كفيلةٌ بإفراغ القمة من مضمونها قبل حتى أن تبدأ.
‏أما القوى العالمية فهي اللاعب الخفي الحاضر في كل مقعدٍ فارغ، أمريكا تراقب وتبتسم، لأنها تعرف أن القمة لن تتجاوز البيانات، وإسرائيل تدرك أن الدول العربية منقسمةٌ على نفسها، فلا حاجة لبذل جهدٍ كبير لإضعاف مخرجات الاجتماع.
‏قارنوا هذه القمة بما سبقها من قمم، كلها رفعت شعاراتٍ كبرى، لكن ماذا بقي منها؟ النتيجة واحدة، بياناتٌ مؤثرةٌ لغوياً، غير مؤثرةٍ عملياً، والسبب بسيط، لا توجد إرادةٌ سياسيةٌ موحدة، بل مصالح متضاربة وأنظمةٌ تبحث عن النجاة الفردية أكثر من بناء موقف جماعي.
‏السيناريوهات الواقعية لنتائج هذه القمة: بيانٌ ختامي قوي في اللغة وضعيفٌ في التنفيذ، ربما لجنةُ متابعةٍ تُدفن تحت ركام البيروقراطية، وربما قرارٌ رمزي لتهدئة الرأي العام، لا أكثر، أما السؤال الحقيقي فهو هل ستُحدث قمة الدوحة فرقاً؟ الجواب المرجح لا، إلا إذا حدث ما لم يحدث في كل القمم السابقة، أي الانتقال من لغة الشعارات إلى منطق الفعل، وهذا يتطلب جرأةً سياسية مفقودةً منذ عقود.
‏إلى أن يحدث ذلك، ستظل القمم العربية مثل محطات بنزينٍ مهجورة على طريق طويل، لافتات مضيئة من بعيد، لكن الخزانات فارغة.

One Comment on “‏العرب في الدوحة.. إلى أين تتجه القمة؟- ‏محمد النصراوي”

  1. السيد محمد النصراوي المحترم.
    تحية.
    للاطلاع:
    “ما أخبار قطر .. عرابّة الثورات وخنجر الخيانات ومطبخ للامبريالية”.

    الى الأمة العربية .. بعد ” الطز ” ألف تحية
    =========================
    الشاعر المصري الراحل أحمد فؤاد نجم
    ما أخبار فلسطين .. شعب بلا وطن .. وطن سرقوا منه الهوية
    ما أخبار لبنان .. ملهى ليلي كراسيه خشبية وطاولته طائفية
    ما أخبار سوريا .. بقرة سمينة تكالبت عليها سكاكين الهمجية
    ما أخبار العراق .. بلد الموت اللذيذ والرحلة فيه مجانية
    ما أخبار الأردن .. لا صوت ولا صورة والاشارة فيه وطنية
    ما أخبار مصر .. عروس بعد الثورة ضاجعها الاخونجية
    ما أخبار ليبيا .. بلدّ تحولّ الى معسكر اسلحة وأفكار قبلية
    ما أخبار تونس .. انتعلّ رئاستها مهرجّ بدعوى الديمقراطية
    ما أخبار المغرب .. انتسب الى مجلس خليجي باسم الملكيّة
    ما أخبار الصومال .. علمها عند الله الذي لا تخفى عنه خفيّة
    ما أخبار السودان .. صارت بلدان والخير خيران باسم الحرية
    ما أخبار اليمن .. صالحها مسافر وطالحها كافر وشعبها قضيّة منسيّة
    ما أخبار عمان .. بلد بكل صدق لا تسمع عنه إلا في النشرات الجوية
    ما أخبار السعودية .. أرض تصدرّ التمر وزادت عليه الافكار الوهابية
    ما أخبار الامارات .. قبوّ سري جميل تحاك فيه كل المؤامرات السرية
    ما أخبار الكويت .. صارت ولاية عربية من الولايات المتحدة الامريكية
    ما أخبار البحرين .. شعب يموت ولا أحد يذكره في خطاباته النارية
    ما أخبار قطر .. عرابّة الثورات وخنجر الخيانات ومطبخ للامبريالية

    الى الأمة العربية .. بعد ” الطز ” لم يعد يليق بكِ التحية
    لم يعد يليق بكِ سوى النعيق والنهيق على أحلامك الوردية
    لم يعد يليق بكِ سوى أن تكوني سجادة تدوس عليها الأقدام الغربية
    لم يعد يليق بكِ شعارت الثورة حين صار ربيعك العربي مسرحية
    لم يعد يليق بكِ الحرية حين صارت صرخاتك كلها في الساحة دموية
    لم يعد يليق بكِ أن تصرخيّ بالاسلام وتهمتكِ بالأصل أنكِ ارهابية
    لم يعد يليق بك يا أمة مؤتمراتها مؤامرات وكلامها تفاهات وقراراتها وهمية
    لم يعد يليق بكِ يا أمة جامعتها مثل فندق عاهرات يمارسوا فيه المجامعة الجنسية
    لم يعد يليق بكِ التحيةّ .. يا أمة دفنت كرامتها وعروبتها تحت التراب .. وهي حيّة ..؟؟
    محمد توفيق علي

    To The Pan-Arab Peoples…Following the Damnation, a Thousand Greetings!

    What is the news about Palestine? A people without a country,
    A country, whose identity they have stolen

    What is the news about Lebanon? A nightclub venue,
    Whose chairs are wooden, and whose tables are sectarian

    What is the news about Syria?
    A fat cow being assailed by savages with knives

    What is the news about Iraq?
    The land of pleasant death, where the trip is free of charge

    What is the news about Jordan?
    Neither sound nor picture, where signs are patriotic

    What is the news about Egypt?
    A bride, post revolution, laid by Muslim Brotherhood

    What is the news about Libya?
    A country turned into a weapons arsenal and tribal beliefs

    What is the news about Tunisia? Under the guise of democracy
    A disguised buffoon has claimed its presidency

    What is the news about Morocco?
    It affiliated to a Gulf Council in the name of monarchy

    What is the news about Somalia?
    God only knows its hidden secrets

    What is the news about Sudan? All in the name of freedom
    It has become two countries and its fortunes, too

    What is the news about Yemen? Its *Salih has travelled,
    Its evil is an infidel and its people’s issue is forgotten

    What is the news about Oman? A country you never hear about,
    In all honesty, Except in weather forecast bulletins

    What is the news about Saudi Arabia?
    A land, which exports dates Over and above Wahabist ideology

    What is the news about the Emirates?
    A nice secret hideout, where all clandestine plots are hatched

    What is the news about Kuwait? An Arab country,
    Which has become a state of the United States of America

    What is the news about Bahrain?
    A people are dying, which no one mentions in his fiery oratory

    What is the news about Qatar? A Godfather of revolutions,
    A dagger of treacheries and a kitchen for imperialism

    To The Pan-Arab Peoples…Following the Damnation,
    It would no longer be appropriate to salute you
    *This is an allusion to President Ali Abdullah Salih, who was forced to give up power. His surname, Salih, means fit and proper.
    An Arabic poem by Mr Bilal Furani in http://www.mepanorama.com 13th August 2012. It later transpired that this was a pen name of the Egyptian poet Mr Ahmad Fuad Najim
    Subsequently, on 16th October the same source published a revised edition under the title of: To the Pan-Arab Peoples…Following the Governmental Damnation,
    A Thousand Greetings! Sadly, the poet died on the 3rd December 2013 aged 84.

    Translated from Modern Standard Arabic by M T Ali (MCIL)

Comments are closed.