الخبر:
أفاد موقع “العربي الجديد” بأن المسؤولين السوريين رفضوا التغييرات التي اقترحتها الولايات المتحدة على المسودة المتعلقة بتعديل تطبيق قانون قيصر، مشددين على ضرورة إلغائه بالكامل دون شروط.
وأكدت وزارة الخارجية السورية أن دمشق تسعى لإنهاء ما وصفته بـ”العقوبات الهدامة” المفروضة على البلاد، والتي تقول إنها لا تزال تعرقل جهود الإعمار والتعافي الاقتصادي، مشيرة إلى أن هذه العقوبات تستهدف “الإدارة السورية الحالية” رغم أنها أُقرّت في الأصل عام 2018 لمعاقبة المسؤولين والمؤسسات المتورطة في جرائم حرب خلال فترة النظام السابق.
ويأتي هذا الموقف رداً على مقترح قدّمه الأسبوع الماضي السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام والسيناتور الديمقراطي كريس فان هولن، يهدف إلى تعديل آلية تطبيق قانون قيصر عبر ربط أي تخفيف للعقوبات بسلسلة شروط مفصلة. وتشمل هذه الشروط مكافحة تنظيم داعش والانضمام إلى التحالف الدولي ضده، وضمان حقوق الأقليات العرقية والدينية، وتعزيز الأمن الإقليمي، فضلاً عن الحفاظ على “علاقات سلمية مع جيران سوريا”، بما في ذلك إسرائيل — وهو بند أثار جدلاً واسعاً نظراً لتاريخ التوتر بين دمشق وتل أبيب، ولشنه إسرائيل مئات الغارات الجوية على الأراضي السورية خلال السنوات الماضية.
وبحسب المقترح الأمريكي، سيتم تقييم التزام السلطات السورية بهذه الشروط كل ستة أشهر على مدى أربع سنوات، على أن يُعاد النظر في العقوبات تدريجياً في حال تم تحقيق تقدّم ملموس.
إلا أن دمشق رفضت هذه الشروط مجتمعة، وطالبت بإلغاء قانون قيصر “كلياً وغير مشروط”، معتبرة أن أي ربط للعقوبات بقضايا سياسية أو أمنية يُعدّ تدخلاً في شؤونها الداخلية وانتهاكاً لسيادتها الوطنية.

