النائب محمد البلداوي: التواجد التركي في جنوب كردستان “احتلال غير شرعي” ينتهك السيادة العراقية

 

بغداد – 27 أكتوبر 2025
أكد النائب عن تحالف الفتح، محمد البلداوي، أن التواجد العسكري التركي في جنوب كردستان لم يعد يُصنَّف كـ”تدخل مؤقت”، بل تحول إلى احتلال غير شرعي يُشكّل انتهاكًا صارخًا للسيادة الوطنية العراقية.

وقال البلداوي في تصريحات صحفية اليوم:

“الوجود التركي في الأراضي العراقية تجاوز كل الحدود المقبولة، وصار احتلالًا فعليًّا تحت ذرائع أمنية لم تعد مقبولة، خصوصًا في ظل المبادرات المتكررة من حزب العمال الكردستاني لإنهاء الصراع مع أنقرة”.

وأشار إلى أن استمرار القصف التركي للأراضي العراقية — حتى بعد إعلان الحزب “حل هيكله العسكري والتحول إلى نضال سياسي سلمي” — أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين، وحرائق واسعة في الغابات والقرى، دون أن تتخذ الحكومة العراقية “أي موقف واضح أو فعّال”.

تركيا تطلب تمديد الوجود العسكري لثلاث سنوات

وجاء تصريح البلداوي بالتزامن مع تقديم الرئاسة التركية مذكرة رسمية إلى البرلمان التركي تطالب فيها بـتمديد صلاحيات القوات التركية العاملة في سوريا والعراق لثلاث سنوات إضافية، تبدأ من 30 تشرين الأول/أكتوبر الجاري.

وتحمل المذكرة توقيع الرئيس رجب طيب أردوغان، وتمنح القوات التركية صلاحيات أوسع لشن عمليات عسكرية خارج الحدود، وهو ما وصفه البلداوي بأنه “تغطية قانونية للاحتلال”، مؤكدًا أن هذه الخطوة “تعزز قدرة أنقرة على احتلال أراضي الدول المجاورة تحت غطاء برلماني”.

دعوة للحكومة والمجتمع الدولي

وشدد النائب العراقي على ضرورة اتخاذ الحكومة الاتحادية في بغداد موقفًا حازمًا، داعيًا المجتمع الدولي إلى “التحرك الفوري لوقف الانتهاكات التركية المتكررة”، معتبرًا أن “الصمت الرسمي العراقي يشجّع أنقرة على مواصلة عدوانها”.

وأضاف:

“لا يمكن أن نقبل أن تُستخدم أراضينا ساحة لتصفية حسابات إقليمية، بينما يدفع المدنيون العراقيون الثمن. السيادة ليست قابلة للتفاوض”.

ويأتي هذا الموقف في وقتٍ تشهد فيه العلاقات العراقية–التركية تصاعدًا في التوتر، رغم التعاون الاقتصادي والسياسي المستمر، خصوصًا مع تصاعد الضغوط البرلمانية والشعبية في بغداد لـإنهاء الوجود العسكري التركي في شمال العراق، الذي يمتد منذ أكثر من عقدين.