مقال سياسي
2025-11-16
هذا هو الشعار المصيري الذي ينبغي أن يملأ العالَم كله من أقصاه إلى أقصاه، تنديداً بالحروب المجنونة هنا وهناك.
وهو ذاته، الشعار الذي ينبغي أن يرفعه اليوم كل الآباء والأمهات في عموم أوروبا بوجه ساستهم.
وذلك حفاظاً على أرواح ومستقبل أبنائهم من الشباب والشابات، كمحاولة منهم لمنع إحتمال أن تشتعل الحرب مع روسيا، حيث محرقة الحرب بإنتظار فلذات أكبادهم، والحالة هذه.
خصوصاً، وأن قادة أوروبا – وكما يعلم الجميع – ينتهجون لهجة التصعيد والتهديد.
وكأن الحرب مع روسيا باتت على الأبواب، وللأسف.
وأخص بالذكر هنا، كل من رئيسة المفوضية الأوروبية اورسولا فون دير لاين، والأمين العام لحلف شمال الأطلسي [ الناتو ] ينس ستولتنبرغ.
وأقول لهما بالحرف الواحد :
الحرب، ليست نزهة عابرة نتحكم ببدايتها ونهايتها كما يحلو لنا.
الحرب، ليست سفرة سياحية بملابس أنيقة تفوح منها رائحة عطر فرنسي باهظ الثمن، رفقة طاقم من رجال الأمن والحماية الشخصية.
الحرب، هي الجحيم بعينه.
الحرب، هي بداية انحطاط الإنسان.
الحرب، هي مهنة القتل بأبشع صوره.
الحرب، هي وطن مدمّر، وأثرٌ بعد عين.
الحرب، هي بقايا شعب بائس، تسحقه الذكريات.
الحرب، هي مستقبل مرعب، أم ثكلى وأب مفجوع.
الحرب، هي دموع يتيم يرتجف خوفاً ويأساً.
الحرب، هي موت حلم وقصّة حب.
وأخيراً.
الحرب، هي أن تُسفكَ دماء شاب بريء على يد شاب آخر بمثل سِنّه.
لا يعرف أحدهما الآخر، ولم يسبق لهما أن التقيا أو تكلما معاً أبداً.
نعم، هذه هي الحرب.
فمن أرادها، فلينزع أولاً عن نفسه ثوب الإنسانية والضمير.
فهل أنتما [ أورسولا، ينس ] مستعدان لخوض حرب قذرة بهذه المواصفات الدنيئة يا تُرى؟!!…
والسؤال ذاته، موجّه إلى كل سماسرة الحروب والأزمات من الساسة والعسكر حول العالم.
أولئك الوحوش، الذين يرقصون على آلام الإنسانية وجراحاتها.
// بهزاد بامرني
السويد – نورشوبنغ

