حول نصرانية/مسيحية الأموية- بقلم: جان آريان/ألمانيا

يمكن الاطلاع على الفيديو المرفق/هل كانت الخلافة الأموية نصرانية مسيحية/ واستنتاج
بعض الاثباتات المادية العلمية حول إمكانية مسيحية
او بالأحرى نصرانية المرحلة الاموية في القرن السابع وليست الإسلامية التي ظهرت ونشأت لاحقا في المناطق الساسانية بدأا من أواسط القرن الثامن الميلادي وليس خلال القرن السابع ولا في صحراء الحجاز!
ما يهمني دوما، هو حقيقة تسمية الإسلام ونشره عن طريق الساسانيين ومن مناطقهم ولدحض الرواية الزاعمة بأن الإسلام نشأ في الحجاز الصحراوي وفتح بعض صحراويهم بلاد الساسانيين ومناطق نفوذ بيزنطا في بلاد الشام ومصر وشمال أفريقيا في القرن السابع، هذا الزعم الذي هو بعيد كل البعد عن العقل والمنطق السليمين.
إن لغز اعتبار بيزنطا لعيسى كإبن الله والأقانيم الثلاثة كان متوارثا منذ اعتماد الرومان لأسباب سياسية الدين المسيحي في القرن الرابع تلك الألوهية لعيسى، وذلك لكي يتم تشجيع سكانهم على المسيحية وبث روح الجهاد والتضحية لديهم في الحروب مع الساسانيين من الشرق وأوروبا من الشمال والغرب، حيث رأت القيادات الرومانية بعد أكثر من ثلاثمائة سنة من ميلاد عيسى، وكيف كان اليهود والمسيحيين في الشرق الاوسط يجاهدون ويضحون من أجل عقائدهم الروحية، وبالتالي تخلوا من معتقداتهم التقليدية واعتمدوا المسيحية وجعل عيسى ابن الله، وهذا ما اعتبره النصرانيون ومبتكري الإسلام الساسانيون شركا وكفرا، حيث يرد ذلك كثيرا في آيات القرآن، وخصوصا قد جاءت وحدانية الله مسبقا من الزردشتية إلى اليهودية والمسيحية.
في القرن السابع سادت المسيحية والنصرانية اليهودية الابيونية والنسطورية والمانوية الزردشتية المختلفة فيما بينها حول ألوهية عيسى من قبل بيزنطا وبعض السريان عن عدم ذلك من قبل الأخيرين الذين نجحوا من بلاد الساسانيين إلى بلاد الشام ومصر وشمال أفريقيا إلى أجزاء من اندلس التي لم تكن تؤمن بألوهية عيسى وبالاقانيم الثلاثة والمعادية للكاتوليكية هناك، الأمر الذي أدى إلى استعانة تلك الأجزاء الإسبانية النصرانية بنصرانيي شمال أفريقيا ضد الكاتوليك هناك. وهنا يجدر التذكير بأن النصرانية المعادية او المتعارضة مع المسيحية البيزنطية والقليل من السريانية قد فازت وانتشرت تدريجيا وبسلاسة من بلاد الساسانيين الى ولايات ذات النفوذ البيزنطي في بلاد الشام ومصر وشمال افريقيا كون أغلبية السكان هناك كانوا غير راضين عن الهيمنة البيزنطية المسيحية المؤلهة لعيسى وتقبلوا بسهولة ناشري تلك النصرانية منذ عشرينيات القرن السابع الميلادي، بينما كان سكان الحجاز الصحراوي وئتها في منتهى البداوة والحيادية والمنأة من تلك العقائد المسيحية والنصرانية لأسباب الحاجز الصحراوي الواسع والعميق بينهم وبين سكان النصراويين والمسيحيين المذكورين. حيث لم يكن يتقرب ويهتم كلتا الامبراطوريتين الساسانية والبيزنطية بتلك البلاد الصحراوية القاحلة النائية آنذاك.
وبهذا الصدد يجدر الذكر، بأنه لم يشاهد أية وثائق ساسانية او بيزنطية او سريانية تتحدث عن الدين الإسلامي في القرن السابع وحتى أواسط القرن الثامن الميلادي بل  يذكر البعض عن بزوغ مذاهب او هرطقات نصرانية ومسيحية متعارضة فيما بينها وحتى إن إيليا ابو تراب ومعاوية/امافيا/ وعبدالله زبير وعبدالملك بن مروان وغيرهم كانوا أصلا من بلاد الرافدين الساسانية وقتها ومن كرمان وخورسان ومرو والبعض منهم كانو ساسانيي الأصل او الشاميين الذين انصهر أهلهم منذ زمن بعيد بين الساسانيين حيث كان الكثير منهم يلتجؤون الى هناك من الملاحقة البيزنطية المسيحية أو أن الساسانيين المنتصرين أحيانا على البيزنطيين كانوا ينقلونهم من بلاد الشام والرافدين إلى المناطق الساسانية القليلة السكان وخصوصا في الأقاليم الشمالية الشرقية للعمل الزراعي او لمواجهة التورانيين الغزاة على المملكة الساسانية، مثلا في خورسان وطاجكستان وافغانستان الحالية.
هنا، وعقب تفاقم وازدياد الفرق المذهبية النصرانية الابيونية والمانوية والمسيحية وخلافاتها العقائدية، قام بعض العلماء أمثال ابو مسلم الخورساني/بهزات خاكان وعبدالله قبيسي/اباس بتوحيد أغلبية تلك المذاهب تحت مصطلح الإسلام أي الكمال او السليم مقارنة بالأخرى وبنشره تدريجيا من ايران الساسانية إلى بلاد الرافدين والشام ومصر وشمال افريقيا وأجزاء من   الاندلس، وإنهاء نفوذ بيزنطا والضرائب والجنود لها والتي أصبحت ضعيفة بسبب تعرضها وقتها إلى غزوات سلافية وغيرها من الشمال، حيث كان الامويون النصرانيون يجمعون الضرائب او الخرج والرجال لها.
فقد كان الإسلام وقتها وحتى القرن العاشر الميلادي دينا  غير عنفي وازدهرت الحياة الاجتماعية والعلم والترجمة نسبيا.
في هذا السياق، يجدر التذكير أيضا، بأن عبداله زبير كان معارضا لتولية ابن معاوية للسلطة ومهددا من قبل قادة أمويين ولذلك قد التجأ هو وجماعته بعيدا إلى الحجاز في ستينات القرن السابع واعتمد حجر الكعبة هناك بدلا من معابد الهيكل في القدس او البتراء، وبعد نشر الإسلام في القرن الثامن والتاسع  اعتمد المسلمون ذلك الحجر الأسود والقرآن الذي تم تجميعه من مقتطفات معينة من العهد القديم والجديد ومن المانوية مع إضافات معينة أخرى، ورووا سردية بمفعول رجعي للقرن السابع عندما قام محمد كقائد بالدخول إلى القدس، وذلك لئلا يتهم الساسانيون بايجاد بدعة سياسية، مع أنهم قد اكتفوا
 بمدائن قرب بغداد الحالية كعاصمة لهم.
– هذا العرض الموجز المحدود يمكن توسيعه لاحقا، كونه
 موضوعا ليس بالأمر السهل مناقشته.
ملاحظة: يمكن البحث عن دراسات العديد من علماء وأكاديميي العلوم التاريخية الدينية والذين يستندون وفق وثائق مادية ومخطوطات ونقوش وآثار متنوعة وبوجود التكنولوجيا الحديثة.

8 Comments on “حول نصرانية/مسيحية الأموية- بقلم: جان آريان/ألمانيا”

  1. الأمويون هم الذين نشروا الإسلام , هم الذين جمعوا القرآن بواسطة عثمان, الأمويون هم الذين دونوا القرآن لأول مرة بواسطة الحجاج في زمن عبدالملك الأموي, العراق الساساني كان قد ارتد 100% عن الإسلام بعد مقتل عمر , فرض معاوية الإسلام على العراق ثانية وهو الذي أحرق العاصمة خورستان (المدائن) الأراضي التي غزاها المسلمون وأصبحت ضمن النفوذ العربي هي فقط في العهد الأموي لم يزد العباسيون عليها شبراً بل خسروا كثيراً منها , كان التحالف المسيحي الإسلامي العربي شديداً حتى زمن المتوكل وتغلغل الفرس في الدولة فتدهور وضعهم.
    أما تنصر الرؤم فقد كانت لأسباب عسكرية فقد كان الساسانيون الداسنيون لا يفرضون دينهم على أحد وكانت حرية دينية مطلقة جميع الكلدان والآشوريين و السريان قد إعتنقوا المسيحيّة منذ القرن الثاني الميلادي فكان كسبهم بإعتناق المسيحية جعلت من الشعب الساساني نصفه جواسيس للروم وأعداء الدولة من الداخل حتى تتطور الأمر أن إبن زعيم المؤمنين المسيحيين قورطا هو الذي قتل الشاه خسرؤ برويز , ثم تواصل المسيحيون مع المسلمين لضرب الساسان وقد نجح ايشوعياب الثاني مطران المدائن في التحالف مع عمر بن الخطاب لضرب الساسان ومحوهم
    تجد هذه في كتاب ادي شيى (تاريخ كلدو آشور) الجزء الثاني

    1. شكرا للتعقيب،
      هناك باحثين غربيين اكفاء قد اكتشفوا عن طريق التكنولوجيا الحديثة الكثير من الغاز نشأة الإسلام وغيره.

  2. ** من ألأخر { التناقضات الموجودة في القرأن حول شخصية السيد المسيح تنسف ليس فقط قدسيته بل وتؤكد أنه كتب أو جمع على مراحل ومن جهات عديدة ، بدليل أن بعض أياته تقر بأنه كلمة الله وروح منه وولادته معجزية لأبل ووجيه في الدنيا والاخرة ورفعه الله إليه ، وأخطر أنه سيأتي ليقتل الدجال ويدين العالمين ، وأخرى تجرده من لا هوته وتعتبره مجرد نبي من ذوي ألعزم ( حيث الله حاشاه أن يخطئ أو يخدع أو يمكر)؟
    والسؤال المهم والخطير لماذا لم يعطي الله ولو بعض صفاته ومميزاته وسلطانه لنبي الإسلام مادام هو الأعظم والإشرف عند الله والخاتم ، أم هو مجرد كلام مضاف لأسباب سياسية وعسكرية الإقتصادية (الانفال) كما ذكرت ، سلام؟

  3. ** من ألأخر {عزيزي الأخ جان أريان ، إن التناقضات الموجودة في القرأن حول شخصية السيد المسيح تنسف ليس فقط قدسيته بل وتؤكد أنه كتاب جمع على مراحل ومن جهات عديدة ، بدليل أن بعض أياته تقر بأنه كلمة الله وروح منه وولادته معجزية لأبل ووجيه في الدنيا والاخرة ورفعه الله إليه وأخطر أنه سيأتي ليقتل الدجال ويدين العالمين ، وأخرى تجرده من لا هوته وتعتبره مجرد نبي من ذوي ألعزم ( حيث الله حاشاه أن يخطئ أو يخدع أو يمكر)؟
    والسؤال المهم والخطير لماذا لم يعطي الله ولو بعض صفاته ومميزاته وسلطانه لنبي الإسلام مادام هو الأعظم والإشرف عند الله والخاتم ، أم هو مجرد كلام مضاف لأسباب سياسية وعسكرية الإقتصادية (الانفال) كما ذكرت ، سلام؟

    1. شكرا للتعقيب،
      هناك باحثين غربيين اكفاء قد اكتشفوا عن طريق التكنولوجيا الحديثة الكثير من الغاز نشأة الإسلام وغيره.

      1. اكتشفوا ماذا؟ الا يمكن ان تخبرنا بما اكتشفوه كي نستزيد نحن ايضا علما ومعرفة مما اكتشفوه؟ هل اكتشفوا مثلا ان غار حراء الذي بدا الاسلام منه يقع في بلاد الساسان وليس قرب مكة في الحجاز؟ هل اكتشفوا ان محمد العربي ومن جاء من بعده خلفاءه الاربعة ابو بكر وعمر وعثمان وعلي كانوا أشخاص وهميين، وان الغزوات التي قام بها محمد كالبدر و أحد والخندق وغزوة بني قينقاع وبنو النضير والقريظة والخيبر والفدك وفتح مكة وغزوة حنين وتبوك، هذه الأحداث التاريخية المتسلسلة والمعروفة مواقعها الجغرافية في الجزيرة العربية و التي جاء ذكرها ايضا في القرآن، تريدنا ان نصدق انها لم تحدث، وان الاسلام ظهر في بلاد الساسان؟ عش رجلا ترى عجبا!

        1. الجملة الأخيرة من تعليقي اعلاه ظهر فيها خطأ طباعي، والصحيح هو، عش رجبا ترى عجبا.

Comments are closed.