اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري و”قسد” في حلب.. وتحذيرات من تصعيد يهدد باستقرار المدينة الهش

اندلعت اشتباكات مسلحة عنيفة اليوم بين قوات الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) على أطراف حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، في تصعيد خطير يهدد هدنة هشة كانت سارية منذ أشهر.

وأفاد المركز الإعلامي لقسد في بيان أن الجيش السوري شن هجومًا “عنيفًا” باستخدام الأسلحة الثقيلة والمتوسطة على الأحياء ذات الأغلبية الكردية، مؤكدًا أن “قواته ترد على مصادر النيران دفاعًا عن السكان”.

وأشار البيان إلى أن عنصرين من قوات قسد أُصيبا في هجوم وصفه بأنه نُفّذ من قبل فصائل تابعة لوزارة الدفاع السورية على حاجز لقسد في المنطقة، محمّلًا “الحكومة السورية المسؤولية الكاملة عن هذه المواجهات”.

من جهتها، أعلنت مديرية الصحة في حلب أن القصف أسفر عن مقتل شخصين وجرح 8 آخرين، في حين تحدثت وسائل إعلام محلية عن نزوح متواصل للعائلات من الأحياء المستهدفة، خوفًا من تصاعد العنف.

ويُعدّ حيّ الشيخ مقصود والأشرفية آخر جيوب الوجود الكردي في قلب حلب، وظلت تحت سيطرة وحدات محلية مرتبطة بقسد منذ سنوات، وسط حصار شبه كامل من قبل فصائل موالية للحكومة الانتقالية.

ويأتي هذا التصعيد في وقتٍ تتصاعد فيه الضغوط على “قسد” لتنفيذ اتفاق 10 مارس والاندماج في الجيش السوري قبل 31 ديسمبر، فيما تتهم دمشق قسد بـ”عرقلة الاتفاق”، بينما تتهم قسد دمشق بـ”الاستفزاز الممنهج وخرق الهدنة”.

ويُنظر إلى هذه الاشتباكات على أنها أول مواجهة مباشرة كبرى بين الطرفين منذ تشكيل الحكومة الانتقالية، وقد تفتح الباب أمام ** موجة عنف أعمق** في مدينة لا تزال تتعافى من دمار الحرب، خاصةً في ظل غياب رقابة دولية فعّالة وانهيار الثقة بين الأطراف.

ودعت مصادر محلية إلى تدخل عاجل من الأمم المتحدة والدول الضامنة لوقف إطلاق النار، محذّرةً من أن “أي حريق في حلب قد يشعل سوريا كاملة”.