اقليم البصرة حق ومطلب دستوري- ا . د . قاسم المندلاوي

شيعة العراق ذاقوا لسنين طويلة اشد الظلم و المعاناة ( اعتقالات ، سجون ، تعذيب ، اعدامات ) من قبل نظام البعثي القمعي الدموي .. حاربهم الطاغية صدام حسين باساليب وحشية و نزل عليهم جام غضبه وحقده ، لانهم رفضوا ظلمه وجبروته ووحشيته في تعذيب و قتل علماء الدين الشيعة و مفكريهم ومثقفيهم وتجارهم وكسبتهم في النجف والكوفة و كربلاء وبغداد و الكاظمية و الناصرية و البصرة وغيرها ، وللتخلص من الطاغية ونظامه في العراق ، قام الشيعة بانتفاضة ضده عام  1979 واستمرت لغاية 1980 هذا العام الذي امر الطاغية صدام باعدام ايه الله ( محمد باقر الصدر) وشقيقته السيدة ( امينه الصدر) رحمهما الله واسكنهما الفردوس الاعلى .. وبعد سقوط نظام البعث الدموي عام 2003 وزوال الطاغية .. استلم قادة الشيعة سدة الحكم وكان اكبر فرحة للشعب العراقي عامة و للشيعة على وجه الخصوص ( مجيء عهد جديد ) وبقيادة الشيعة ، وبالتالي النجاة  من الفقر و المعاناة و التهميش و الاهمال ، ولكن ومع الاسف الشديد ، وبعد مرور اكثر من 23 عام على سقوط الطاغية نظامه البعثي لم يتحقق المطالب الحقيقية ، وبقيت محافظاتهم ومدنهم وقراهم اكثر اهمالا و تهميشا وفي هذه المرة من قبل ( حكامهم وقادة احزابهم ) الذين فضلوا مصالحهم الشخصية ، طمعا بالمال الحرام والتمسك بكرسي الحكم  .. وبكذبة ( عراق موحد ) رفضوا تاسيس ( نظام  فيدرالي  للشيعة ) واصبحوا اكبر حاجز ومانع لتحقيق هذا الحق الانساني والحضاري لهم ، علما اقر الدستور العراقي لعام 2005 مبدأ الفيدرالية ومنح المحافظات الحق في تكوين اقاليم عبر اليات  قانونية ، وان المطالبة باقليم البصرة لا تمثل خروجا عن الدستور .. ان حكام وقادة الاحزاب الشيعية قاموا حتى بمحاربة ( اقليم كوردستان ) بابشع الوسائل الخبيثة والتعاون مع دول اقليمية مثل ( ايران و تركيا ) وتنفيذ اوامرهم ومختطاتهم العدوانية ضد شعب كوردستان ، وبقيت محافظات الشيعة في الوسط والجنوب وخاصة ( محافظة البصرة – الغنية بالنفط ) متخلفة ومدمرة اقتصاديا وصحيا وصناعيا وزراعيا وخدميا ( معاناة ماء الشرب و الكهرباء وانتشار الامراض ونقص الادوية وغياب تكنولوجيا حديثة فضلا عن تدهور مستوى التعليم ورداءة البيئة المدرسية ونقص في الحاجيات وانتشار المخدرات وغيرها ) .. من هنا ولاسباب اعلاه اعلن ( مجلس محافظة البصرة ) الكرام و بالاجماع  تاسيس ( اقليم البصرة ) للتخلص من ( الحكم الفردي المستبد في بغداد) ، والعمل باصلاحات وخدمات ضرورية ومهمة لسكان المحافظة ، والترقي بالمستوى الحياة المعيشة ، والسير قدما مع ركب التطور في العالم .. ندعو من الله ربنا العظيم نجاح هذا الحق الانساني ( اقليم البصرة ).. انشاء الله .             

2 Comments on “اقليم البصرة حق ومطلب دستوري- ا . د . قاسم المندلاوي”

  1. النظام الفدرالي افضل صيغه للحكم في الدول التي تتكون من مكونات عديدة كسوريا والعراق وايران وتركيا ليحصل كل ذي حق وكل مكون في هذه الدول على حقوقه المشروعه في العيش بسلام وحريه وكرامه وعلى اساس مبدأ المواطنه والعداله والمساواة والتنافس فيما بين الاقاليم على الخير بدلا من الشر و لتفادي تغول مكون من الاكثريه على المكونات الاخرى واحتكار القرارات والتشريعات والقوانين والصلاحيات وغالبية السلطات وقد سمح الدستور بهذا الحق لمعالجة مشكلة الحكم في العراق وتوزيع الثروات والسلطات والصلاحيات بعداله وبدون تمييز وتفرقه ولكن التدخلات والولاءات الخارجيه والخلافات والانقسامات الداخليه تجهض هذه المحاولات ولا زال هذا الحل المثبت في الدستورالعراقي هو النظام الملائم والحل الامثل والمجرب في كثير من الدول المتطوره نتمنى تطبيق هذا النظام الحضاري للحكم في العراق من اجل عراق يسوده الامن والاستقرار والازدهار وتحية من القلب لدكتورنا العزيز وكاتبنا العراقي الغيور الاستاذ المندلاوي على مواقفه الوطنيه ومقالاته المتميزه

  2. شكرا لاستاذنا الغالي والمفكر الكوردي الوطني المخلص ابو تارا على مرورك الطيب و تعليقك الدقيق والاضافة المهمة .. تمنيت ان اقرا تعليقا او مقال من كتاب عرب وخصوصا من الشيعة مدافعا عن حقوق هذه المكونة المظلومة في العراق ، ولان هذه المشكلة تخص مجتمعهم المهمش من قبل حكامهم الشيعة انفسهم وتفضيلهم الغنائم و المال الحرام و المناصب على حقوق ابناء جلدتهم .. مرة اخرى كل التقدير و الاحترام و الشكر لجنابك العالي .. الله يوفقك

Comments are closed.