“الآسايش” تُفشل هجومًا واسعًا للقوات الحكومية على حلب.. ودمشق ترد بقصف مكثف واتهامات متبادلة

أفادت قوى الأمن الداخلي (“الآسايش”) في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب، اليوم الخميس، بأنها صدّت هجومًا واسع النطاق شنّته فصائل تابعة للحكومة السورية الانتقالية، مُشبّهةً إياه بمحاولة اجتياح عسكرية تستهدف المناطق السكنية المدنية.

وجاء في بيان صادر عن “الآسايش”:
“تمكّنت قواتنا من صدّ هجوم واسع شنّته فصائل ومسلحو حكومة دمشق على الحيّين، مكبّدة المهاجمين خسائر فادحة، وإحباط مخطط عسكري كان يهدف إلى اجتياح الأحياء السكنية بالقوة”.

وأضاف البيان أن القوات الحكومية حاولت التقدم بريًّا بأكثر من 60 دبابة ومدرعة، وعشرات الآليات العسكرية، وآلاف المسلحين، بدعم من طائرات مُسيرة وتحت غطاء ناري كثيف، إلا أن الهجوم “أفلَس تمامًا”، وتم تدمير دبابة على الأقل خلال المواجهات.

ويأتي هذا التبادل العسكري في ظل تصعيد غير مسبوق تشهده حلب منذ يوم الثلاثاء، حيث أسفرت الاشتباكات العنيفة بين الطرفين عن مقتل وإصابة أكثر من 100 شخص، غالبيتهم من المدنيين، وسط تهم متبادلة بخرق الاتفاقيات وعرقلة مسار التفاوض حول دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن الهيكل السوري الموحّد.

وتشير التقارير الميدانية إلى أن القصف لا يزال مستمرًّا، وأن الأحياء المستهدفة تعاني من نقص حاد في الخدمات الطبية والغذائية، في ظل حصار خانق يهدد بحدوث كارثة إنسانية، بينما تتصاعد الدعوات الدولية لوقف فوري لإطلاق النار وحماية المدنيين.