مفاوضات حاسمة قيد الإنجاز: لقاء بين “الإدارة الذاتية” والحكومة السورية قبل 10 يناير لتفعيل “اتفاق 10 آذار”

أعلن ياسر السليمان، الناطق باسم وفد التفاوض التابع للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، أن اللقاء المرتقب بين الإدارة الذاتية والحكومة السورية الانتقالية قد يُعقد في أي وقت حتى 10 يناير/كانون الثاني 2026، في خطوة تُعدّ الأهم منذ توقيع اتفاق 10 آذار، بهدف تحويل البنود المتفق عليها إلى واقع ميداني ومؤسسي.

وأكد السليمان أن تأجيل الاجتماع السابق لم يكن ناتجًا عن خلاف سياسي، بل بسبب “أمور تقنية بحتة”، مشددًا على أن الإدارة الذاتية “مصممة على عقد اللقاء قريبًا”، وأن “النية صادقة لدى الطرفين لتذليل العقبات”.

وقال السليمان في تصريح لـنورث برس:

“الهدف من هذا اللقاء هو تجاوز التحديات، وإيجاد نقطة تفاهم مشتركة تُسهم في تفعيل اتفاقية 10 آذار على الأرض، بما ينعكس إيجابًا على جميع السوريين”.

وأضاف:

“نأمل أن يحمل هذا اللقاء الخير لكل السوريين، وأن يُشكل البداية الفعلية لعملية تنفيذ الاتفاق بشكل عملي”.

ويُنظر إلى هذا التحرك على أنه فرصة حاسمة لإنقاذ مسار التفاوض من الجمود، خصوصًا بعد التوترات الأخيرة في حلب واللاذقية، والضغوط الدولية والتركية لفرض تسوية قبل نهاية المهلة المفتوحة.

ويبقى الشارع السوري — خصوصًا في شمال وشرق البلاد — يراقب عن كثب هذا اللقاء، آملاً أن يُفضي إلى خطوات ملموسة في ملفات حساسة مثل:

  • دمج الفرق العسكرية،
  • الإدارة المحلية والموارد،
  • التمثيل في هيئة الأركان،
  • وضمان حقوق المكونات ضمن دستور مستقبلي.

فإن نجح اللقاء، فقد يُكتب لسوريا فصل جديد من الاستقرار. وإن فشل، فسيكون الطريق مفتوحًا أمام موجة تصعيد جديدة قد تطيح بأي أمل في وحدة سياسية حقيقية.