أصدر رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، اليوم الخميس (8 كانون الثاني/يناير 2026)، بيانًا رسميًّا أدان فيه الاعتداءات المتزايدة على المدنيين الكرد في مدينة حلب، وصفها بأنها “تهدف إلى تغيير التركيبة السكانية” للمدينة، وتشكل “تهديداً مباشراً لسلامة المدنيين”.
وجاء في البيان:
“إن الأحداث في حلب، وما يطال الكورد من اعتداءات تهدف إلى تغيير التركيبة السكانية للمنطقة وتهدّد سلامة المدنيين، وتضع السلطة في دمشق وضمير المجتمع الدولي أمام جملة من التساؤلات.
إنّ الحروبَ والعنفَ لا يحلان أيّ مشكلة من جذورها، وتنتفي أيّ ذريعة للتطهير العرقي. كما أنّ الاعتداءات على الأحياء الكوردية في حلب تثير قلقنا البالغ.
نأمل أن تضطلعَ الأطرافُ كافّة بمسؤولياتها، وأن تسعى لصون أرواح المواطنين، وأن تلجأ إلى الحوار سبيلاً لمعالجة القضايا. كما نأملُ أن يرتقيَ نظامُ الحكم الحالي في سوريا إلى مستوى المسؤولية وبما يليق بحكومة ديمقراطية جامعة تمثّل أطيافَ السوريين كافّة.”
ويأتي البيان في ظل تصعيد عسكري خطير تشهده أحياء الشيخ مقصود، الأشرفية، وبني زيد في حلب، حيث تتعرض هذه المناطق — التي يقطنها عشرات الآلاف من المدنيين، بينهم نازحون من عفرين — لـقصف مدفعي عنيف، محاولات اقتحام، وحصار خانق، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين، وشلل شبه كامل في الخدمات الأساسية.
ويعتبر بيان بارزاني تأكيدًا جديدًا على موقف إقليم كوردستان الرافض لأي شكل من أشكال العنف الطائفي أو العرقي، ودعوته الصريحة إلى حل الخلافات عبر الحوار لا القوة، مشددًا على أن مستقبل سوريا يجب أن يُبنى على الشمولية والتمثيل العادل لجميع مكوناتها — كردًا وعربًا وسريانًا وأشوريين وتركمانًا وغيرهم.
كما يُوجّه البيان نداءً صامتًا إلى المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية، وعدم السماح بتكرار سيناريوهات التهجير والتطهير التي طالت مناطق أخرى في سوريا، تحت غطاء “إعادة توحيد الدولة”.

