أصدر المجلس العام لحيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، اليوم، بيانًا استثنائيًّا أعلن فيه رفضه القاطع لدعوات الاستسلام والخروج من الأحياء، داعيًا إلى النفير العام لمواجهة ما وصفه بـ**”هجمات ممنهجة تهدف إلى التطهير الديموغرافي والتهجير القسري”**.
وجاء في البيان أن الأحياء تتعرض منذ 6 كانون الثاني/يناير 2026 لهجمات عنيفة باستخدام الأسلحة الثقيلة، شملت قصفًا واسعًا للأعيان المدنية، البنية التحتية، المرافق الخدمية، والمدنيين العزل، ما أسفر عن عشرات الشهداء والجرحى، بينهم نساء وأطفال.
وأكد المجلس أن “قوات الأمن الداخلي والأهالي يبدون مقاومة كبيرة في وجه هذه الهجمات”، رغم ما وصفه بـ**”انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني”، موضحًا أن الهدف الحقيقي من الحملة العسكرية هو “ارتكاب مجازر وفرض تهجير قسري لتغيير التركيبة السكانية لحلب”، و“نسف اتفاق 1 نيسان بالكامل”**.
كما اتهم البيان الحكومة السورية الانتقالية و”مرتزقتها” بارتكاب جرائم ضد المدنيين، مشيرًا إلى أن الهجمات تنفَّذ بدعم من “الاحتلال التركي”، وبمشاركة فصائل مدرجة على قوائم الإرهاب الدولية.
وأدان المجلس “الصمت الدولي المخزي”، خاصة من الدول التي شاركت في ضمان اتفاقيتي 10 آذار و1 نيسان، معتبرًا أن “عدم التدخل يُعدّ ضوءًا أخضر لاستمرار الجرائم”.
ومن أبرز الانتهاكات التي أشار إليها البيان:
- استهداف مشفى الشهيد خالد 4 مرات متتالية، ما أدى إلى خروجه كليًّا عن الخدمة،
- حرمان الجرحى من العلاج،
- استخدام السكان كدروع بشرية،
- محاولات فرض الاستسلام عبر الترهيب والقصف.
وشدد المجلس على أن “السكان لا يثقون إطلاقًا بالحكومة المؤقتة”، نظرًا لسجلها في “القصف العشوائي والمجازر ضد المكونات السورية”، مؤكدًا أن “القرار النهائي هو البقاء والدفاع عن الأحياء، مهما كلف الثمن”.
وختم البيان بنداء عاجل:
“ندعو جميع أبناء شعبنا في حلب وشمال سوريا إلى النفير العام، لحماية الشيخ مقصود والأشرفية من مخطط إبادة يعيد أسوأ سيناريوهات الحرب السورية”.

