*نداء من الأقليات الإثنية والدينية المهددة في سوريا إلى البرلمان الألماني – البوندستاغ – والحكومة الاتحادية
بينما تحاول شعوب إيران، بتضحيات كبيرة، التغلب على الدكتاتورية الإسلامية الشيعية، يجري في سوريا – بدعم من دول غربية، وفي مقدمتها تركيا – العمل بالتوازي مع إنتفاضة شعوب إيران على بناء دكتاتورية إسلامية سنية جديدة.
نحن، أبناء وبنات الأقليات الإثنية والدينية المهددة في سوريا – الكورد والكورديات، الطائفة الدينية للإيزيديين والإيزيديات، ضحايا الإبادة الجماعية المعترف بها دولياً، العلويون والعلويات، المسيحيون والمسيحيات وكذلك الدروز والدروزيات – نوجّه هذا النداء إلى البوندستاغ الألماني ووزارة الخارجية والحكومة الاتحادية.
ببالغ الصدمة والاستياء نعلم أن زيارة أحمد الشرع إلى المستشارية الاتحادية قد تم اتخاذ قرار سياسي بشأنها. يحدث هذا رغم أنه قبل أيام قليلة فقط تم تهجيرالسكان الكورد والكورديات في حلب بقوة السلاح وبشكل متعمد، وإساءة معاملتهم وتعذيبهم وقتلهم.
الإيزيديون والإيزيديات لا يزالون حتى اليوم ضحايا تبعات الإبادة الجماعية لعام 2014: القتل الجماعي، التهجير المنهجي، العنف الجنسي، استعباد النساء والأطفال، والحرمان المستمر من الأمن ومن حق العودة إلى مسقط رأسهم لا تزال تشكّل واقعهم الأليم.
وفي الوقت نفسه، يتعرض العلويون والعلويات في سوريا منذ أكثرمن عام بشكل متكرر لمجازر ذات طابع إباده تهدد وجودهم. كما تعرّض الدروز والدروزيات في صيف العام الماضي 2025 لهجمات متعمدة بقصد الإبادة. كما ويقع المسيحيون والمسيحيات مراراً ضحايا لهجمات إسلامية متطرفة.
لذا نؤكد ما يلي: إن زيارة أحمد الشرع إلى ألمانيا قد تم اتخاذ قرار سياسي بشأنها – ولهذا السبب بالذات فهي غيرمقبولة إلى أقصى حد ويجب إلغاؤها فوراً. إن الوضع في سوريا مأساوي. يُلاحق المدنيون والمدنيات فقط بسبب انتمائهم الإثني أو الديني. تُدمّر المنازل على رؤوس ساكنيها، ويُجبر المواطنون بقوة السلاح على الخروج من بيوتهم، وتُقصف المستشفيات بالمدفعية.
وعلى مدار السنة الماضية أصبح السكان العلويون والعلويات مرة أخرى ضحايا مجازر وعقوبات جماعية وعمليات قتل وحشي دون أي سبب بل فقط لكونهم ينتمون إلى الطائفة العلوية، يحدث ذلك دون أي غطاء قضائي. وتبقى المجتمعات الإيزيدية، حتى بعد سنوات من الإبادة الجماعية، هدفاً للعنف والحرمان من الحقوق والاضطهاد البنيوي.
كما أن الدروز والدروزيات يتعرضون مراراً لهجمات مسلحة وترهيب واعتداءات خطيرة. هذه الجرائم منهجية، موثقة، وهي واقع مرير للمتضررين. وعلى هذه الخلفية، لا يمكننا فهم – ولا قبول قانونياً أو أخلاقياً – أن الحكومة الاتحادية تعتزم عن علم استقبال شخص يُشتبه بمسؤوليته عن هذه الجرائم في المستشارية الاتحادية. إن استقبالاً كهذا سيُرسل إشارة لامبالاة تجاه معاناة الضحايا ويعطي انطباعاً بتجاهل سياسي متعمد لأخطر انتهاكات حقوق الإنسان. ووفق تقييمنا القانوني، فإن هذه الأفعال تفي بأركان جرائم ضد الإنسانية وفقاً للمادة 7 من قانون الجرائم ضد القانون الدولي (VStGB). إنها هجمات منهجية على السكان المدنيين بدوافع تصفية إثنية ودينية، بما في ذلك أفعال ذات طابع إبادي، كما ارتُكبت ولا تزال تُرتكب بحق الإيزيديين والإيزيديات بشكل خاص.
وهنا نُذكّر بأن الجالية الكوردية في ألمانيا وغيرها من المتضررين قد قدموا بالفعل في تشرين الثاني/نوفمبر 2025شكاوى جنائية لدى الادعاء العام الاتحادي – من بين آخرين ضد أحمد الشرع، الذي تُشير المعطيات المتوفرة إلى أنه مسؤول بشكل كبير عن هذه الجرائم.
إن الزيارة المقررة لهذا الشخص والمسؤول الأول قانونيا عن كل ما ذكرناه أعلاه من جرائم بحق المواطنين السوريين تمثل من وجهة نظرنا انتهاكاً صارخاً للقيم الأساسية لجمهورية ألمانيا الاتحادية.
إن استقباله في المستشارية الاتحادية سيكون بمثابة منح صفة سياسية مشرفة لمشتبه به بارتكاب الجرائم فوراً بعد وقوع مجازر، وينتهك المادة 1 الفقرة 1 من القانون الأساسي الألماني بشكل خطير. إن كرامة الإنسان مصونة، وهي تلزم الدولة في كل تصرفاتها. وهي لا تنتهي عند المصالح الجيوسياسية ولا يجوز التقليل من شأنها بذريعة الملاءمة الدبلوماسية. من يُشتبه بمسؤوليته عن مجازر وتهجير وعنف جنسي وإبادة جماعية وهجمات متعمدة على الأقليات الإثنية والدينية – ولا تزال ممارسته لجرائمه مستمرة حتى اليوم – لا يجوز استقباله في مركز السلطة السياسية الألمانية. **مطلبنا واضح:** يجب إلغاء الزيارة المقررة لأحمد الشرع إلى المستشارية الاتحادية. **
يجب إصدارمذكرة توقيف بحقه بصفته المسؤول الأول عن كل الأعمال المذكرة أعلاه بدل الاستقبال في المستشارية الاتحادية.
**الموقّعون:**
الجالية الكردية في ألمانيا –
إتحاد إتحاد العلويين السوريين في أوروبا
الجمعية العلوية في ألمانيا
جمعية الشعوب المهددة
Hawar Help e.V.
ترجمة عن اللغة الألمانية – Kurdisch Studies Association
14.01.2026


نفط السعودية يقلب المعادلات كلها راساً على عقب فترامب ل يشبع من الدولارات لا شرف ولا مبدأ ولا حقوق ولاقيم تنفع