“المرصد السوري يكشف: معركة الشيخ مقصود ولدت من صفقة إسرائيلية-تركية.. وقسد وحدها في حلب!”

تحليل خبري: عندما تُصبح الحرب جزءًا من اتفاق سري

في تصريحات كاشفة، أكد راشد الخالد، مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن معركة الشيخ مقصود والأشرفية لم تكن صدفة عسكرية، بل كانت نتيجة مباشرة لمباركة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان لاتفاق سري بين إسرائيل والسلطات السورية الجديدة — اتفاق سيُعلن قريبًا، ويتضمن تغييرات جيوسياسية عميقة في جنوب سوريا، تحت غطاء “الهيمنة الإسرائيلية أو وجود طرف آخر برضى إسرائيل”.

ويوضح الخالد أن ما يجري في سوريا اليوم ليس مجرد نزاع داخلي، بل “معضلة كبرى” تدور حولها أربع قوى عظمى:

  • إسرائيل، التي تسعى لضمان أمنها عبر فرض نفوذ مباشر أو غير مباشر.
  • تركيا، التي تريد تفكيك أي كيان كردي وفرض هيمنتها على الشمال.
  • الولايات المتحدة، المنقسمة بين دعم “حلفائها الكرد” و”تسويات الجولاني”.
  • روسيا، التي تراجعت لكنها لم تغب تمامًا.

الشيخ مقصود: مسرح الجريمة، لا ساحة المعركة

ويشير الخالد إلى أن الهجمات على الشيخ مقصود شهدت مشاركة “إرهابيين من جنسيات سورية وغير سورية”، ارتكبوا جرائم حرب مروّعة — من إعدامات ميدانية إلى رمي الجثث من فوق الأبنية — في مشهد يعيد للأذهان أبشع ممارسات التنظيمات المتطرفة.

لكن الفارق هذه المرة، وفق المرصد، هو أن هذه الجرائم تُرتكب تحت راية “الجيش السوري”، وبغطاء سياسي دولي.

لماذا تركت قسد وحدها في حلب؟

ويطرح الخالد سؤالًا جوهريًّا:

“لماذا لم تتدخل القوات الأمريكية لحماية الكرد في حلب، بينما تبقى ثابتة في شرق الفرات؟”

الإجابة بسيطة:

  • في شرق الفرات، “قسد” قوية، منظمة، وجزء من استراتيجية أمريكية ضد إيران.
  • أما في حلب، فـ”قسد” غائبة تقريبًا، ولا وجود عسكري مؤثر لها — فتركت وحدها، كضحية سهلة.

ويؤكد أن قوات الحكومة الانتقالية (الجولاني) تُظهر “استماتة” للسيطرة على دير حافر وشرق حلب، وقد دخل الطيران المسير التركي على الخط بشكل مباشر، ما يحوّل المنطقة إلى ساحة صراع بالوكالة.

تحدي مباشر للجولاني: “شكّل لجنة تحقيق!”

وفي تحدي نادر، دعا الخالد أحمد الشرع (الجولاني) إلى تشكيل لجنة تحقيق مستقلة للإجابة عن أسئلة حاسمة:

  • من بدأ الاشتباكات في الشيخ مقصود والأشرفية؟
  • من قصف حي الجميلية وحي الميدان؟
  • من أمر برمي جثث المدنيين من فوق الأبنية؟

ويضيف:

“إذا كان الشرع واثقًا من روايته، فليقبل التحقيق. أما إذا رفض، فسيكون ذلك اعترافًا ضمنيًّا بأنه من خطّط للمجازر.”

الخلاصة: سوريا ليست دولة، بل سوق مفاوضات

ما يجري في حلب ليس “حربًا”، بل تصفية حسابات إقليمية ودولية، حيث الكرد هم الضحية الأسهل.
والغريب أن الدم الذي سُفِك في الشيخ مقصود قد يكون ثمنًا لاتفاقٍ لم يُعلن بعد — اتفاقٌ يُعيد رسم خريطة الجنوب السوري برضا إسرائيلي، ومباركة تركية، وصمت أمريكي.

وفي هذا المشهد، لا مكان للضعفاء.
وإذا لم تُحرّك “قسد” كل أوراقها الدبلوماسية والعسكرية، فقد تجد نفسها خارج اللعبة تمامًا — ليس فقط في حلب، بل في مستقبل سوريا بأكمله.

 

One Comment on ““المرصد السوري يكشف: معركة الشيخ مقصود ولدت من صفقة إسرائيلية-تركية.. وقسد وحدها في حلب!””

  1. الجيش الامريكي واستخباراتها موجود ين في سوريا واقمارها الصناعيه موجوده في سماءها وترصد كل صغيره وكبيره وهي على علم بمن هو المعتدي والباديء بالعدوان اذا المسأله واضحه ولا يحتاج الى قاضي واثبات

Comments are closed.