** هَل شُعوبنا بريئة … مِنْ إجرام وفساد طغاتنا ** – سرسبيندار السندي

 

* المقدّمة
يَقُول أفلاطون
{الثمن الذي يدفعه الطيبون لقاء عدم مبالاتهم بشؤون الاخرين هو أن يحكمهم ألأشرار والفاسدين}؟

ويَقُول ألأمير ألايطالي نيكولا ميكافيللي
{لكي تُقَيمَ حُكم حاكم أنظر إلى الرجال المحيطين بِه}؟

ومن هذين القولين نفهم أن للشعوب دور كبير وخطير في إجرامها وفسادها لأنها هى التي شجعتهم ليس فقط بسبب صمتها بل وألأخطر بسبب نفاقها؟

* المَدْخَل وألمَوضُوع
{قالو لفرعون منو فرعنك ، قال ولا واحد عاتبني أو حاسبني}؟
ومن هذا القول نفهم حقيقةً أن عدم المحاسبة سيؤدي في النهاية إلى تمادي المجرمين في إجرامهم والفاسدين في فسادهم ، فما بالكم بمن صارو يمتلكون القوة والسلطة والمال كيف لايتحولون إلى مجرمين وفاسدين محترفين وشواهد التاريخ والواقع كثيرة؟
(فبالمنطق والعقل أليس من يحكمون الشعوب اليوم بالحديد والنار ولعشرات السنين مستحقين الإعدام مع أبواقهم)؟

لذا فقول الحقيقة في وجه طاغية ظالم أو مسؤول فاسد واجب ليس فقط وطني بل وأيضاً أخلاقي ، ومن لا يستطيعون فلا يسايرونهم في ظلمهم وفسادهم أو ينافقون لأنهم إن عاجلاً أو أجلاً سيحاسبون دون رحمة أو شفقة ، بدليل ما حدث في العراق وسوريا بآلامس وما سيحدث فيهما وفي إيران غداً وهو لناظره لقريب ولا عزاء لتجار الدين وأبواقهم من الإرهابيين؟

خاصة وأن الحقائق والوقائع اليوم قد غدت أكثر وضوحاً بفضل الميديا العالمية ، وألأهم نشرها وترجمتها باللغة العربية لمن يستطيعون وخاصة ما يحدث في سوريا الجولاني وعراق الميليشيات وإيران الملالي من مجازر ، كما يفعل اليوم الكثير من الشباب المتنور الذين أخذو وبكل جرأة وشجاعة تفنيد إدعاءات حكامها المجرمين وأبواقهم المرتشين ، وخاصة البعيدين منهم عن أنيابهم النتنة وأخلاقهم العفنة ، فالصمت عن جرائمهم وفسادهم ليس فقط جريمة بل ومشاركين فيها؟

* وأخيراً …؟
يقول بولس الرسول في 2 كُوًرُنْثًْس 6:2)؟
{والذي جعلنا كفاة لأن نكون خدام عهد جديد لا للحرف بل للروح لأن الحرف يقتل} (2 كورنثس 6:2)؟
فإن كان الحرف يقتل أحبتي فما بالكم بجُمَلِ كثيرة باطلة وفاسدة تقال عن عمد أو جهل والتي قد تكون سبباً في مقتل الكثيرين ، لذا تجنبوا الظلم والباطل لأن حسابهم عسير ، سَلاّم؟

سرسبيندار السندي