كثيرة هي المسائل التي لم نحسمها نحن الايزيديين، بل تركناها معلقة بين رأي ورأي، وبين اجتهاد وآخر ابتداء من المغزى من أعيادنا ودلالاتها، ومرورا بالمواضيع العقدية كعملية الخلق والتكوين والملائكة ومَن مِن الملائكة هو( طاوسي ملك) وانتهاء بالمحرمات وأسبابها، ومواضيع أخرى كثيرة تزخر بها ميثولوجيا الديانة الأيزيدية لا حاجة لذكرها كلها.
وقد يقول البعض إن النكبات والماسي التي تعرض لها الأيزيديون كانت كفيلة بضياع معظم أو اغلب ما يملكونه من تاريخ وذاكرة، وهو السبب الرئيسي فيما يعانيه المجتمع الأيزيدي من تباين في الرؤى حول أغلب المواضيع المتعلقة بالأيزيدياتي. وقد يكون هذا صحيحاً إلى حد ما، ولكن أن نختلف على مواضيع كانت يجب أن تكون من البديهيات والمسلمات بها، فهذا أمر غير منطقي وان دل على شيء فأنه يدل على حالة التشتت والارتباك والفوضى الثقافية التي تعيشها النخبة المثقفة الأيزيدية المهتمة بالشان الايزيدي.
وأسم ديانتنا هو احد المواضيع التي لم نتفق عليها، وما كان يجب أن يكون محل خلاف بيننا.
السبب الذي دعاني للكتابة حول هذا الموضوع، هو موقفين تعرضت لهما خلال الفترة الماضية.
الأول كان مع احد الأيزيديين القادمين من أوربا في زيارة للوطن، وفي سياق حديثنا عن الايزيدية والأيزيديين، تفاجأت به يقول (أنا لست أيزيدي), قلت له: إذا ماذا أنت؟ قال بثقة وبعض الفخر: (أنا أيزداهي)، واستمر في حديثه ليقول (إن الاسم الصحيح الذي يجب أن يطلق علينا هو الأيزداهيون ) ثم استمر يشرح باصرار كيف ان هذا الاسم قديم جدا، وكان يطلق علينا قبل الاف السنين، وان اسم ايزيدي او يزيدي هو مصطلح او اسم حديث اطلقه علينا اعدائنا.
وعندما وضحت له ان كل ما يقوله فقط كلام، مجرد كلام، لا يستند الى دليل تاريخي او ديني، وهو مجرد رأي شخصي لا اكثر، قال متمسكا بقناعته: (هذا رأيي، وهو صحيح, وانا مقتنع به ١٠٠٪، انا ازداهي وليس ايزيدي)، قلت له مازحا: ( ليس عند اي مشكلة في كونك ازداهيا، فكلنا اخوة في الانسانية من اي ديانة كنت).
اما الموقف الثاني فكان مع احد الإخوة كان قد ارسل لي مقالة له لمراجعتها. وكان الهدف من مقالته هو اثبات ان الاسم الصحيح الذي يجب ان يطلق علينا هو (الايزدانيون). وبعد ان انهيت مراجعة المقالة واعدت اليه المقال، شكرني وثم سالني عن راي في المقالة بصراحة، فقلت له انا لست مع ما تطرحه، فنحن ايزيديون ولسنا ايزدانيين. فاستغرب وقال لي كيف، ما هو دليلك؟ فقلت: يمكننا بسهولة أن نعرف أي الاسمين هو الأصح، فقط أسأل أي شخص من أهل بيتك سؤالا مباشرا: ( ما اسمنا؟ او ما اسم ديانتنا)، سيرد عليك بسرعة ودون تردد ( انا ايزيدي) ( ئەز ئێزدی مه) او ( ئەم ئێزدینا) وأعتقد أن هذا الجواب العفوي، الخارج من الذاكرة الجمعية هو الجواب الصحيح.
والذي يعزز هذا الراي، اي ان اسمنا الصحيح هو (ايزيدي- أيزدي)، هو ما جاء في نصوصنا المقدسة. حيث يذكر في (شه هدا ديني):
ههكه خودێ كر ئێزدینه
سهر ناڤێ سلتان ئێزینه
ئهم ب ئۆل و ئهركانێت خوه د رازینه
هذه السبقة تشير بوضوح وتؤكد ان اسمنا مرتبط او مشتق من اسم ايزي/ خودێ، وهذا معلوم في اغلب الديانات الاخرى، مثلا اسم مسيحي جاء من اسم المسيح، اسم زرادشتي جاء من اسم زرادشت، اسم بوذى جاء من اسم بوذا..وهكذا اسم ايزيدي-ايزدي جاء من اسم ايزي، ومعلوم وحسب النصوص الايزيدية المقدسة ان اسم ايزي هو اسم من اسماء الله- خودێ، کما جاء في قول(سلاڤێت جبێرا):
سلتان ئێزی ب خوه پادشایە
ههزار و ئێك ناڤ ل خوه دانیه
ناڤێ مهزن ههر خودایه
فاسما ايزي ليس مجرد لفظ، بل هو اسم من أسماء الذات الإلهية في الوعي الديني الأيزيدي. ومن هنا فإن اشتقاق اسم ایزیدی من إيزي/خودێ ليس اجتهادا لغويا عابرا، بل هو امتداد طبيعي لعقيدة راسخة.
وهذا ما يؤكده هذا النص الايزيدي المقدس (دوعایا سەر گیانێ مری):
یا خودێ توو دشكینى و توو دجبرینى
توو بهحرێ گران د مهینى
ڤێ دنیایێ بكارتینى
ڤى عهزمانى بێ ستوون رادوهستینى
توو بۆ مه مهسب و دینی
فهنا يتجلى بوضوح أن إيزي-خودێ هو محور الاعتقاد، وهو الدين والمذهب، وهو الاسم الذي تتأسس عليه الهوية.


تحيةطيبة
كان عليك أن تقول له هات كتاباً قبل بيان آدار 1970, أو قولاً من فم قوال فيه هذا الإسم سأكون خووكاً لك. ربما
ستقول لماذا بيان آذار؟ سأقول لأن بموجب هذا البيان دخل عدد كبير من الطلاب اليزيديين كلية الآداب الكوردية وبدأ النقاش حول يزيد بن معاوي’) فكان هذا السيل من التشوهات
هناك إله إزيد البابلي وليس شعب مسمى بدينه دين الشعب أنذا ك في بابل كان زرواني وآثاره لا تزال موجودة في قسم من العشيرة الدوملية بالإسم الزرزاي
أما إسم ديننا الحالي فهو من يزيد بن معاوية , ولا يزيد عمره على 800 عام أسال قواليك وفسروا أقوالكم وكتاب مصحف رش الذي تنكرونه لأنه يحوي الصحيح