بين فخ “المستورد العشوائي” وأمان الوكالة: BYD في العراق تحت مجهر الضمان والخدمات – بقلم عقيل وساف

​لم تعد سيارات BYD مجرد عابر سبيل في الشوارع العراقية، بل باتت جزءاً لا يتجزأ من المشهد اليومي، حيث تراها في كل “شارع وزقاق” كما يصفها مدير الوكالة. ومع هذا الانتشار الواسع، برز تساؤل جوهري يقلق المقبلين على الشراء: هل هذه السيارات مدعومة بخدمات حقيقية، أم أن مالكها سيجد نفسه وحيداً أمام أعطال معقدة ونقص في قطع الغيار؟

خدعة السيارات “الآسيوية” وضياع الضمان ، شركة BYD   توضح

الحقيقة التي كشفها مدير الوكالة بوضوح هي أن أغلب سيارات BYD المنتشرة حالياً في العراق هي سيارات “آسيوية المنشأ” دخلت عبر استيرادات عشوائية بعيداً عن القنوات الرسمية. هذه السيارات تُباع للمواطن دون أي ضمان، ودون خدمات صيانة أو “سيرفس” حقيقي. ومن هنا ينبع تخوف الناس؛ فالمشتري الذي يقتني سيارة خارج الوكالة يجد نفسه بلا حماية قانونية أو فنية في حال وقوع حادث أو ظهور عطل فني مفاجئ.

ترسانة الضمان: 8 سنوات من الطمأنينة

في المقابل، يقدم مدير الوكالة عرضاً ينهي حالة القلق لدى الزبون الرسمي؛ فالوكالة تمنح ضماناً يصل إلى 8 سنوات على البطارية، و6 سنوات على السيارة ككل. هذا الالتزام الزمني الطويل ليس مجرد رقم، بل هو إعلان عن الثقة في جودة المنتج وقدرة الوكالة على إدامته. الزبون الذي يشتري من الوكالة لا يشتري حديداً فقط، بل يشتري “سلاحاً من الخدمات” يحميه من تقلبات السوق وأعطال المحركات.

كادر “دبلوم BYD” مقابل الورش العشوائية

أحد أهم الفوارق التي شدد عليها اللقاء هو نوعية الكادر الفني. فبينما يعتمد “الفيترية” والكهربائيون العاديون على الخبرة اليدوية العامة، فإن كادر الوكالة في مركز صيانة “البياع” الضخم يتكون من مهندسين وفنيين خضعوا لدورات تخصصية خارج العراق في معامل شركة BYD الأم. هؤلاء يحملون شهادات تخرج معتمدة تجعلهم الأكثر دراية بتعقيدات السيارة الكهربائية والهجينة، وهو ما يضمن للزبون صيانة علمية دقيقة بعيدة عن مبدأ “التجربة والخطأ”.

التوسع الجغرافي: من بغداد إلى أربيل وما بعدها

لا تقتصر خدمات الوكالة على صالة بيع “زيونة” أو مركز صيانة “البياع” في بغداد، بل تمتد لتشمل أربيل، مع خطة توسع طموحة لتغطية باقي المحافظات قريباً. هذا الانتشار يهدف لتوفير قطع غيار أصلية بأسعار مدعومة وتنافسية، تضمن عدم توقف السيارة لأي سبب كان.

التردد في  الاختيار بين المجازفة والاستثمار

الرسالة التي أراد مدير الوكالة إيصالها بسيطة وعميقة في آن واحد: التخوف من BYD مبرر فقط لمن يختار الطريق العشوائي. أما من يأتي للوكالة، فهو يضع سيارته في “أيدٍ أمينة”، محصناً بضمان طويل الأمد وكادر هندسي دولي، مما يجعل من شراء BYD استثماراً آمناً في مستقبل التنقل بالعراق بدلاً من أن يكون مغامرة محفوفة بالمخاطر.

بقلم عقيل وساف صحفي مهتم بالتقنية والسياسة