سيادة الدول العربية- سامي جواد كاظم

الدولة ارض وشعب وحاكم ، وكلها ضمن حدود الارض التي يحكمون عليها وهذه الارض حددها لهم سايكس بيكو ، وتنصيب الحكام جاء وفق معطيات استعمارية بريطانية ـ هنا جملة اعتراضية الانكليز والامريكان يخططون لعشرات السنين الى الامام والعرب يخطط لساعات فقط انظروا لمن نصبوهم قبل عشرات السنين هاهم اليوم يجنون ثمار تنصيبهم ـ .

لنقر بالواقع ونعترف بهذه الدول العربية التي مزقت اخوة المواطنين العرب ، وعليه على كل دولة ان تحافظ على حدودها وتحترم حدود الدول الاخرى وهذا ضمن المنطق والعقل امر سليم ، هذه السيادة العربية كيف حالها اليوم والحرب مشتعلة بين ايران وامريكا والصهيونية وقواعدهم على الارض التي ضمن سيادة الدول العربية .

انا لا اخاطب الحكومات لانها لا تستحق ذلك ولو فيهم ذرة من الشرف لوجب عليهم ان يبلعوها ولا ينددون بايران ، لانهم فضحوا انفسهم بهذه التنديدات التي كشفت عوراتهم .

الشعوب العربية محل احترام ، الاراضي العربية محل احترام ، وما وصلت اليه خصوصا دول الخليج من بنى تحتية وتطور عمراني هنيئا لهم ولا نتمنى ان يمسهم شيئا ، وهنا اسال الشعوب وليس الحكومات ان امريكا تبعد عن ايران (11000) كم تقريبا، وقامت بقصف القيادة الايرانية وقتل بعضهم وقتل اطفال في المدارس ، من اين جاءت ونفذت جريمتها ؟ فكروا بالعقل والمنطق وليس بالطائفية والعنصرية .

ما يجري اليوم لو كنتم عقلاء وتابعتم ما كان يصرح به السيد الخامنئي وهو ما يجري اليوم بالضبط ، قال حرب اقليمية ، تخيلوا وصلوا قبرص وانتظروا اهدافا جديدة برقعة جغرافية اكبر .

انا واثق المواطنون المدنيون للشعوب الخليجية وفي بيوتهم بمنتهى الاطمئنان سوف لم ولن يصلهم صاروخ ايراني الا اذا اللهم تقوم حكوماتكم بقصفكم لتتهم ايران ، نعم يفعلون ذلك فعليكم الحذر .

عندما نسمع ليس من ايران بل من وسائل اعلام ضد ايران تعلن عن قواعد ومقرات وفنادق فيها عناصر امريكية وصهيونية ، نقف بكل ذهول لحجم هذه القوات والاستخبارات في الدول الخليجية والاردن .

لو نجعل المعادلة بالعكس ايران ابتدات وقصفت الكويت ولم يتضرر احد سقوط الصاروخ في منطقة خالية من كل شيء ليكن البحر وتعلن ايران انه بالخطا هل ستسكت الكويت والخليج وامريكا والصهاينة من غير ان يردوا ؟ فكيف من قتل اطفال في مدرسة واغتال قادة كانوا في مكاتبهم وليس في ملاجئ ، بالعقل والمنطق الا يحق لهم الرد عن مصدر الصواريخ والطائرات ؟

اما العراق فان حاله يرثى له اقولها وللاسف ، ولا عتب على حكومتنا الامر خارج الارادة ، امريكا والكيان الصهيوني يستخدمون اجواءنا وحتى ارضنا لقصف ايران وتنادي الحكومة علنا بانها لا تسمح بان تكون اراضينا وسماؤنا منطلقا للاعتداء على جيراننا ، لا باس تصريحات استهلاكية ، لكن ما العمل اليوم ؟

عندما نرى الدمار لا احد يتمناه لكن للكيان الصهيوني نتمناه وبكل قوة ، وبالمناسبة تصريحات ترامب بمنتهى التخبط وليس لديه ورقة الا خونة العرب ، وقد نجحوا عبر عشرات السنين من غسل عقول من بيده القرار في الحكومات العربية واقزامهم المستفيدين من حكوماتهم لاسيما شريحة الاعلام .

واقول للشعب الامريكي ان حريتكم عند حكومتكم لا تساوي عفطة عنز سبق لكم وان خرجتم بالملايين ضد حرب العراق وها هي اقدمت على حروب فالتظاهرات التي تخرجون بها هي مجرد اخراج الضغط النفسي لكم .

هنا لدي وقفة مع السيد عباس عراقجي ، بالامس في لقاء مع الجزيرة ساله المذيع سؤال بشطرين الاول كيف تعاملتم مع دول خليجية كان لها دور الوساطة بينكم وبين امريكا وماهو مطلبكم من الحرب ؟ اجاب على الشطر الاول قائلا اننا لا نستهدف دولهم ارضا او شعبا بل قواعد امريكية في نص العرف الدولي تعتبر ارض امريكية وقد اتصلت ببعضهم وشرحت لهم الموقف ، الشطر الثاني لم يجب عليه ، لماذا ؟

تعالوا نخمن ماهو مطلب ايران الذي تريد ان تصل اليه ؟ مسالة الالم الذي اوقعوه في الكيان والامريكان والعملاء فانه كبير فماهو الحجم المطلوب ؟ دم الخامنئي لا يعوضه حتى لو اعدم ترامب ومعه نتن ياهو فـ ( مداس ) اجلكم الله السيد الخامنئي اطهر منهما واثمن منهما، وعليه فلابد من طرح رؤية لما تريده ايران ونعم انا معهم وهم صدقوا بان نهاية الحرب بيدهم واسال الله ان ينصرهم ، لكن متى النهاية ؟

اخيرا اقول لكم لا تعولوا ولا تصدقوا كل الاخبار مثلا هذا السيناتور ضد ترامب وذاك الحزب يرفض الحرب ونتن ياهو اختفى والخليج سقط والشيخ الفلاني مع ايران وعلى مستوى هذه التفاهات

اخيرا بلغوا سلامي لسيادة الدول العربية وخصوصا الخليجية والاردن ولا انسى لبنان نواف سلام