في تصعيد نوعي يغيّر قواعد اللعبة العسكرية، استخدمت إيران لأول مرة في مواجهتها مع الولايات المتحدة وإسرائيل سلاحًا استراتيجيًّا جديدًا: الصاروخ الفرط صوتي “فتاح-2”، في إطار هجماتها الانتقامية على القواعد الأمريكية والإسرائيلية.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية أن هذا الصاروخ — الذي تم تطويره منذ عام 2023 — شارك في الهجمات الحالية بجانب الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، لكنه يمثل نقطة تحول جوهرية في قدرة طهران على اختراق أقوى منظومات الدفاع الجوي في العالم.
“فتاح-2”: سرعة لا تُدرك… ومناورة لا تُعترض
وفق تحليل اللواء المتقاعد الدكتور محمد أوكان، فإن الصواريخ الفرط صوتية مثل “فتاح-2” تشكل “تحديًا وجوديًّا” للدفاعات الجوية، بسبب:
- سرعتها الخارقة: بين 13 إلى 15 ماخ (أي 15,000–18,000 كم/ساعة)،
- قدرتها على المناورة الحادة أثناء دخول الغلاف الجوي،
- وتحليقه في الطبقات العليا من الغلاف الجوي أو عند حدود الفضاء.
“حتى لو رُصد في الإطلاق، فإن تتبعه بعد دخوله الغلاف الجوي يكاد يكون مستحيلاً”، قال أوكان.
تل أبيب في 400 ثانية
تكشف البيانات الفنية أن “فتاح-2” قادر على قطع المسافة من إيران إلى تل أبيب في نحو 400 ثانية فقط — أي 6 دقائق و30 ثانية — ما يمنح إسرائيل زمن رد فعل شبه معدوم.
ووثّقت مقاطع فيديو من داخل إسرائيل أجسامًا سريعة تظهر وتختفي فجأة في السماء، دون أن تتمكن منظومات “القبة الحديدية” أو “الدرواع” من اعتراضها — ما يشير إلى نجاح الصاروخ في اختراق المظلة الدفاعية.
استراتيجية الردع الجديدة
ويُعدّ “فتاح-2” حجر الزاوية في استراتيجية الردع الإيرانية الحديثة، التي تعتمد على:
- السرعة الفائقة،
- الاختراق التكتيكي،
- والقدرة على ضرب أهداف حساسة بدقة عالية — مثل مراكز القيادة، المنشآت النووية، أو حتى حاملات الطائرات.
وبحسب المصادر، فإن الصاروخ مزوّد بـمحركات دفع صاروخية متطورة تحافظ على سرعته العالية حتى في المراحل النهائية من الطيران، وتسمح له بتنفيذ مناورات مفاجئة تُربك أنظمة التتبع.
Post Views: 218

