قنينة غاز ونسخة تجريبية – بقلم : محمد ديب أحمد

(مقال بالعامية الريفية… لمن يلزمهم الضحك الأسود)
يا جماعة الخير  …
بهالبلاد كل شي إلو مدة صلاحية ،
حتى الأكاذيب صار إلها تاريخ انتهاء .
بيقولوا عيّنوا مرشد بدل علي خامنئي …
والله أسرع من تبديل دكانجي لميزان مغشوش .
قنينة الغاز بسوريا ، لو نصها هوا ونصها مي ،
بتقعد أسبوع تتدلّع قبل ما تفضى .
أما المرشد الاحتياطي …
ما طول عشر ساعات !
شكلو كان إصدار تجريبي … Trial Version 😄
بس خلينا نكون منصفين …
مو كل شي مستعجل فاشل .
شوفوا صاحبنا أحمد الشرع
( إي نعم ، نفسو يللي كان يُعرف بـأبو محمد الجولاني )
متل إعلان برسيل تبع زمان :
“ يدوم ويدوم ويدوم …”
صرلو أكتر من سنة ،
وعين الله عليه
غسيلو بعدو منشور عالحبال السياسية .
كل يوم غسلة شكل :
مرة أبيض ناصع ،
مرة وطني معتدل ،
مرة مقابلة أجنبية بابتسامة محسوبة بالميلي .
والشعب ؟
واقف تحت الحبال ،
عم يتفرج عالغسيل ،
ومو عارف إذا هاد تنظيف
ولا عصر إضافي لنفس القميص القديم .
بس لا تواخذونا …
المسرح مو محلي بس .
رجب طيب أردوغان
واقف عالشرفة ،
عم يراقب المشهد
وابتسامة اللي مفكّر حالو خارج الصورة .
بس يا ريس …
بهالمنطقة ما حدا بيضل متفرّج .
زمان كانوا يقولوا :
” إجاك الدور يا دكتور “
واليوم الهمسة صارت تمشي عالهوا بهدوء :
دير بالك …
الدولاب بيلف او بِدور
وما حدا بيضمن يضل فوق .
السياسة عنا متل لعبة كراسي ،
الموسيقا بتوقف فجأة ،
وكل واحد بيدوّر عكرسي
حتى لو كان مكسور رجل .
الغريب مو إنو بيتبدّل المرشد ،
ولا إنو بيتلمّع القائد ،
الغريب إنو نحنا بعدنا منستغرب .
صرنا متل واحد عم يشتري كل مرة قنينة غاز من نفس العَمْ ،
وبيحلف إنو هالمرة معبّايتها كاملة .
يا سادة …
السياسة عنا مو إدارة دولة ،
هي إدارة مشهد .
والمواطن ؟
صار خبير شمّ الهوا .
بيعرف إذا القنينة نصها فاضي
من أول كبسة .
لهيك كتبت بالعامية اليوم ،
لأنو الفصحى أحياناً بتتكسف تحكي ،
أما العامية الريفية …
إذا عضّت، ما بتستأذن .
وإذا ما عجبكن المقال ،
دفشوه بين الزحمة …
بس انتبهوا ،
الزحمة نفسها صارت نظام حكم .
وبالنهاية يا جماعة …
بهالمنطقة ما في حدا خارج اللعبة .
في واحد دوره هلق ،
واحد دوره بعد شوي ،
والباقي قاعدين نعدّ قناني الغاز
ونستنى مين تطفاله الشعلة أول .
وإذا الدولاب لفّ …
لا حدا يقول ما حدا خبّرنا .
نحنا بس كتبنا عالقنينة :
 انتبهو … فيها هوا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *