لم يعد ذلك تابوا في الظرف الذهبي الحالي! – آرينجان – جمهورية ألمانيا الاتحادية

غالبا في الظروف الصعبة الغير موءاتية كافح بعض الكورد عير السلاح المتواضع ضد السلطات الغاصبة لكوردستان ودون نيل حقوق مهمة تذكر بل وقد تعرضوا بشكل أكثر الى التدمير والتهجير والتعريب والتتريك وهذا ما ارتكب على الأقل خلال بحر القرن الماضي في باشور كوردستان حتى ١٩٩١ الى أن حماهم الغرب والى الآن، في باكور كوردستان حتى نهايات التسعينات، في روزهلات كوردستان تم قتلهم حتى نهايات الثمانينات وفي روزآفا كوردستان تم تعريبهم حتى ٢٠١١ رغم كفاحهم السياسي هنا فقط.
هكذا، ، وبينما في الظروف السانحة نسبيا هناك تقصير كبير في تناسب أغلب ساسة الكورد معها. ففي الباشور كان هناك نوع من المساعدة الخجولة مع القوات الامريكية منذ تحرير العراق ٢٠٠٣  ومن ثم حدوث الاقتتال الاخوي الداخلي الى درجة أن التمس البعض استقدام قوات صدام المقبور الى هولير في آب ١٩٩٦ كإثم أعظمي وذلك لضرب الكورد الآخرين، انتشار فساد ونهب هائلين وتسلط عائلي بحت مستمر حتى الآن وفي مرحلة حكم ذاتي موسع وتحت رحمة بغداد بعد،  عدم الاستعداد للدخول في صراعات مع السلطات الغاصبة يكاد حتى إن توغلت قواتها في هولير وسليمانية وذلك درءا لأي اهتزاز لإمتيازاتهم المادية والوجاهية من الكسب غير المشروع، كما حدث في ٢٠١٤ في سنجار وكذلك خلال نكسة أكتوبر ٢٠١٧ ولولا الانذار الغربي في آخر لحظة لتوغلت كتائب الحشد الشعبي البغيضة حتى دهوك وئتها، ويخضعون بشكل كبير للنفوذ التركي والايراني، الى درجة أن أصبحو ينهون حتى كورد روزهلات من الوقوف الواضح في جبهة الحلفاء المعادية لإيران ومن العبور الى هناك، هكذا كما أوصوا هم وأوجلان الجنرال البريء من الوقوف فيها والخضوع أخير للاتفاق المشؤوم مع جولاني، وذلك بمزاعم أن الغرب يخذل الكورد دوما، علما أن الصح هو أن بعض ساسة الكورد لا يتناسبون مع استراتيجيته وخططه الدقيقة، وبالتالي يزعمون بعدم جدوى تقديم الكورد قرابين لاستراتيجيته.
وفي هذا الصدد، رد ترمب أمس بصفعة على أولئك الساسة المترددين، وقال: لا أريد كورد يدخلون ايران لكي لا يقتلون! أي كما هؤلاء الساسة يدعون، بينما نحن الكورد الاحوج في هكذا ظروف ذهبية أن نقدم القرابين من أجل مبتغانا التحرري، حيث تقديم القرابين هنا يثمر، بينما كنتم تدعون الى الكفاح الضاري وبأسلحة فردية ضعيفة في ظروف سوداوية سابقا  راح ضحيتها عشرات الآلاف ويكاد دون انتزاع حقوق تذكر، حتى بادر الغرب منذ ١٩٩١ قرار الحماية لبعض مناطق باشور كوردستان.
الغرب لديه الكثير والكثير من القوى والجماعات البديلة الاخرى، وهي رهن الإشارة اذا ما رغب الغرب بذلك في أية لحظة، على الاقل كمثال دفعه لمجموعات الجولاني الى دمشق رأسا، فإن كسب فرصة التحالف العلني الواضح مع الغرب وإسرائيل ليس بالأمر اليسير، ولم تعد المحاولات الخجولة المخفية المترددة معهما مقبولة، بل نحن في وئت لم يعد ذلك تابوا.
لذلك كله، يفترض بساسة ونخب الكورد الموضوعيين خصوصا المكتفية ثقافيا وماديا نسبيا أن ينتقدوا ويعارضوا تلك المزاعم والأعمال التي يدعونها اولئك المتنفذين الفاسدين وتنوير الجماهير الكوردية بمضارها ونبذها والتواصل الدقيق مع الغرب وإسرائيل لتبيان الحقائق والوقائع الصائبة مع رغبات الشعب الكوردي التحررية من جانب، وكذلك العمل على التعبئة والتنظيم على الأرض من جانب ثان، حيث أن هذا التحالف الغربي- الاسرائيلي يهمه جدا الفاعلين على الارض أيضا وليس فقط سياسيا نظريا.
آرينجان – جمهورية ألمانيا الاتحادية
10.03.2026

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *