طهران ترد على ترامب: “ادعاؤكم حول المحادثات كذب محض.. والهروب من تهديداتكم بالكهرباء”

طهران – أكد التلفزيون الإيراني، نقلاً عن مصادر في المراجع العليا في البلاد، أن ادعاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن إجراء محادثات مع إيران جاء “للهروب من تهديده الأخير بشن هجوم على البنى التحتية للكهرباء” في الجمهورية الإسلامية، نافياً بشكل قاطع وجود أي حوار بين الجانبين.
جاء الرد الإيراني الحاسم بعد ساعات من تصريحات لترامب أشار فيها إلى إمكانية فتح قناة تفاوضية مع طهران، في تطور أثار تكهنات واسعة حول مسار المواجهة المتصاعدة بين البلدين.

“لم يتم إجراء أي حوار.. والادعاء كذب محض”

ونقل مراسل إذاعة وتلفزيون إيران من المراجع العليا معلومات حول “كواليس ادعاء ترامب”، موضحاً: «لم يتم إجراء أي حوار بين إيران وأمريكا، وادعاء ترامب حول إجراء هذه المحادثات هو كذب محض»، في نفي صريح يجفف أي أمل في انفراجة دبلوماسية قريبة.
وأضاف التلفزيون الرسمي أن “الهدف من هذا الادعاء هو التضليل الإعلامي والتأثير النفسي على الأسواق والمفاوضين”، مشيراً إلى أن “طهران تتعامل مع التصريحات الأميركية بحذر شديد نظراً لسجل حافل من التناقضات”.

التراجع الأميركي “نتيجة التهديد الإيراني بالرد بالمثل”

وكشفت مصادر مطلعة في المراجع العليا الإيرانية أن “ادعاء ترامب الكاذب بشأن المحادثات جاء للتملص من تهديده الأخير بشن هجوم على البنى التحتية للكهرباء في إيران”، معتبرة أن “التراجع المخزي لترامب عن مهاجمة هذه المنشآت جاء نتيجة التهديد الحازم والساحق والموثوق من قبل القوات المسلحة الإيرانية بالرد بالمثل”.
وأوضحت المصادر أن “القوات الإيرانية أبلغت واشنطن بشكل واضح أن أي استهداف للمنشآت الحيوية سيواجه برد شامل على المصالح الأميركية في المنطقة”، مما دفع الإدارة الأميركية لإعادة حساباتها.

موقف ثابت من مضيق هرمز

وأكدت المصادر الإيرانية أن “موقف الجمهورية الإسلامية بشأن مضيق هرمز لم يتغير ولن يتغير”، في رسالة تطمينية للحلفاء الإقليميين وللسوق العالمي بأن طهران لا تزال تتحكم بورقة الطاقة الاستراتيجية.
من جانبه، قال النائب الإيراني بيجان نوبخت: «لأن الولايات المتحدة أدركت أن إيران قد دخلت في صراع وجودي وأنها ستنفذ تهديداتها حتماً، فقد تراجعت (واشنطن) بجبن»، في تعليق يعكس الثقة الإيرانية بقدرة الردع على تغيير معادلات القوة.

الخارجية الإيرانية: ترامب يحاول “كسب الوقت”

وعلى صعيد متصل، ذكرت وزارة الخارجية الإيرانية أن تصريحات ترامب الأخيرة تأتي في إطار “محاولات خفض أسعار الطاقة وكسب الوقت لتنفيذ خططه العسكرية”، محذرة من أن “التلاعب الإعلامي لا يغير حقائق الميدان”.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية في بيان مقتضب: «نؤكد أن إيران تراقب عن كثب جميع التحركات الأميركية، ولن تسمح بأي محاولة للالتفاف على حقوقها المشروعة أو تهديد أمنها الوطني».

قراءة في التصريحات المتبادلة

ويرى محللون أن تبادل الاتهامات بين طهران وواشنطن يحمل عدة أبعاد:
البعد
الرسالة الإيرانية
الرسالة الأميركية
الدبلوماسي
نفي أي مفاوضات لقطع الطريق على التضليل
التلويح بالحوار لكسب الوقت والضغط النفسي
العسكري
التهديد بالرد على استهداف البنى التحتية
التلويح بضربات وقائية لردع إيران
الاقتصادي
التأكيد على ثبات الموقف من هرمز
محاولة التأثير على أسواق الطاقة
الإعلامي
وصف التصريحات الأميركية بـ”الكذب”
استخدام المنصات الإعلامية لتوجيه الرسائل

تداعيات إقليمية ودولية

وتضع هذه التطورات المنطقة أمام مفترق طرق، حيث:
  • أسواق الطاقة تترقب أي مؤشر حقيقي حول فتح هرمز أو استمرار الإغلاق
  • الحلفاء الأميركيون في الخليج يواجهون ضغوطاً متزايدة بين الولاء لواشنطن والحفاظ على مصالحهم
  • المجتمع الدولي يدعو لضبط النفس ومنع انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة

سيناريوهات مقبلة

ويتوقع خبراء عدة مسارات للأيام القادمة:
  • سيناريو استمرار الحرب النفسية: تبادل التصريحات دون إجراءات ميدانية جديدة، مع بقاء الأسواق في حالة ترقب.
  • سيناريو التصعيد المحدود: ضربات انتقامية متبادلة ضد أهداف عسكرية دون توسيع رقعة الحرب.
  • سيناريو المفاجأة الدبلوماسية: قنوات خلفية تنجح في فتح مسار تفاوضي حقيقي ينهي دائرة العنف.