عدوان إيراني همجي على كردستان الآمنة – محمد ديب أحمد 

في ليلة 24 آذار 2026 ، تعرّضت قوات البيشمركة الكردية في شمال أربيل لهجوم صاروخي إيراني ، أسفر عن استشهاد ستة مقاتلين وإصابة 30 آخرين بجروح متفاوتة .
يمثل هذا الهجوم الأكثر دموية ضد قوات الإقليم منذ بداية النزاع ، ويؤكد أن كردستان ، رغم حيادها التام ، لا تزال هدفًا للعدوان الإيراني المتكرر ، الذي يستخدم الصواريخ والطائرات المسيرة لترويع سكان الإقليم وزعزعة أمنه .
البيشمركة هي القوات الرسمية لحكومة إقليم كردستان ، ولم تشكّل يومًا تهديدًا لجيران الإقليم، ولم تشارك في أي نزاع خارجي .
ومع ذلك ، تتعرض بشكل مستمر لهجمات همجية تهدف إلى نشر الرعب والفوضى. هذه الاعتداءات تكشف العقلية العدائية للملالي في إيران ، الذين يظنون أن بث الرعب في المناطق الآمنة سيحقق أهدافهم السياسية، متحدين بذلك القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار .
ندين بأشد العبارات هذا الهجوم ونقف بكل قوة مع عائلات الشهداء وذويهم ، معبرين عن أعمق مشاعر الحزن والتضامن معهم في فقد أبنائهم . كما نتمنى الشفاء العاجل للمصابين ، ونجدد الدعوة للحكومة العراقية المركزية لتحمل مسؤولياتها كاملة في حماية الإقليم وسكانه ومنع تكرار هذه الهجمات العدوانية .
الهجوم الإيراني لا يمثل مجرد انتهاك للسيادة الإقليمية ،
بل هو محاولة مقصودة لتشتيت الأمن وزعزعة الاستقرار في كردستان ، واستفزاز الشعب الكردي وتحدي إرادته .
كما أن المجتمع الدولي مطالب اليوم أكثر من أي وقت بالتحرك العاجل لإدانة هذا العدوان وإرسال رسالة واضحة بأن أي انتهاك لسيادة كردستان وأمن سكانها مرفوض ويجب أن يواجه بالعقاب المناسب .
الرئيس السابق لإقليم كردستان ورئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني الحالي ، السيد مسعود بارزاني ، أكد أن هذه الهجمات تنتهك بشكل صارخ مبادئ العلاقات بين الدول والقانون الدولي ، في وقت لم يشارك فيه الإقليم في أي نزاع ولم يشكل تهديدًا لجيرانه .
 هذا الموقف يبرز الطابع العدواني الإيراني ، ويؤكد حق كردستان في الدفاع عن سيادتها وحماية شعبها .
إن الهجوم الصاروخي على البيشمركة هو سياسة ممنهجة تعتمد على التخويف والترويع ، ويهدف إلى زعزعة الاستقرار وتشتيت التركيز السياسي . في مواجهة هذا العدوان ،
يكون التضامن مع عائلات الشهداء والمصابين واجبًا أخلاقيًا وسياسيًا ، يعكس وحدة الشعب الكردي وإصراره على الدفاع عن أرضه واستقراره ، ويرسل رسالة قوية بأن كردستان لن تقبل بأي شكل من أشكال الاعتداء على سيادتها وأمنها .
محمد ديب أحمد
كاتب وباحث في الشأن السياسي