الثورة النزارية في كوردستان – نوزاد ئاميدي

لا تتعجب من هذا الاسم، فالثورة السلمية التي حدثت في بغداد والتي مثلها السيد نزار ئاميدي، كانت وستكون لها صدى كبير في كوردستان الجنوبية وحتى في الاجزاء الاخرى. بالنسبة لي لم يكن ما حدث تصويت و فوز بمنصب تشريفي في العراق المتهالك والفاسد. بل ان هذه الخطوة ستكون ذا تأثير كبير في مستقبل الاقليم الكوردي وسيغير الحسابات السياسية للسنوات القادمة.

هذا الشاب المتعلم والمتواضع والذي نشأ في عائلة متواضعة وذا سمعة طيبة في العمادية. هاجر العمادية الى اربيل هرباً من بطش الحزب الديموقراطي الكوردستاني ايام الحرب الاهلية في الاقليم في بداية التسعينات. وقد كان هذا حال الكثير من الكورد في الجانبين. واستطاع هذا الشاب ان يشق طريقه بمفرده نحو مكتب رئيس الاتحاد الوطني حينها، واستطاع كسب ثقة رئيسه وقيادات الحزب من بعده، حتى استطاع نيل شرف تمثيل الحزب في المنافسة على منصب رئاسة العراق.

هذه المقدمة ليس مقدمة تعريفية عن شخصه، بل مقدمة يجب على جميع سياسيي الاقليم وخاصة في محافظة دهوك، حفظها والتفكير فيها.

لان هذا الشخص و بمفرده قام بثورةٍ عظيمة وكسر كل المقدسات والتابوات السياسية في منطقة سلطة الحزب الديمقراطي الكوردستاني. واستطاع انهاء سيطرة هذا الحزب على توزيع المقاعد والمناصب السياسية والادارية على من يدعمونه ومن يقدسون قياداته أو من يملكون قاعدة عشائرية كبيرة او من ابناء المسؤولين ورؤوساء العشائر او الاغنياء من اصحاب النفوذ في منطقة باهدينان. ثانياً، استطاع نزار بشخصيته وكفائته من كسر سيطرة اهالي السليمانية وعائلة طالباني على المناصب السيادية والتشريفية والمهمة والتي تخص حزب الاتحاد الوطني، وهذا كان من نقاط ضعف هذا الحزب واثر على توسعه سابقاً في منطقة باهدينان بشكل غام ودهوك بشكل خاص.

اتمنى ان يستطيع السيد ئاميدي كسر صمت هذا المنصب واستخدامه لخدمة اهالي كوردستان والدفاع عن مصالحه، و العمل على إضفاء بعض الاحترام على هذا المنصب الذي فقد اسمه وقوته وتاثيره وإحترامه بين فئات الشعب جميعها، واصبح مكان سخرية الناس.

مبارك لك هذا المنصب ومبارك للعمادية واهلها هذا التشريف والمكانة التي كانت قد فقدتها على يد الاحزاب الكوردية وخاصة الديمقراطي الكوردستاني. هذه المدينة التي كانت يجب ان تكون قبلة الكورد وخاصة اهالي باهدينان لمكانتها وتاريخها وتاثيرها الكبير في تاريخ وثقافة الكورد وعلى مر العصور، والتي لا يمكن ان تجد لها مثيلاُ اليوم في كوردستان. هذه القلعة التي كانت وسوف تزال نقطة تحول وتاثىر في المنطقة وتاريخها.

اليوم استطاع نزار ان يثبت للجميع بان ابناء العمادية مازالوا قادرين على مواجهة اعداء مدينة السماء كي لا يشوهوا اسمها و تاريخها وحضارتها اكثر ولا يسلبوها ذلك المجد والتراث وتصغيرها وكسرها  وجعلها عاصمة الراشي، بعد أن كانت عاصمة الثقافة والامارة لمئات السنين، وبعد ان كانت حجر عثرة امام كل المحتلين والمستغلين والخونة والفاسدين.

اتمنى لك كل التوفيق لخدمة كوردستان واهلها..

5 Comments on “الثورة النزارية في كوردستان – نوزاد ئاميدي”

  1. السيد نوزاد ئاميدي المحترم.
    تحية.
    “الثورة النزارية في كوردستان”
    مع احترامي لرأيك الشخصي و للسيد نزار آميدي، لا يجوز مبالغة تسنم الرئاسة أو أي منصب حكومي آخر بوصفه ثورة

    محمد توفيق علي

    1. شكرا على التعليق واسف على التاخير في الرد لظروف خاصة.
      القصد من هذه الثورة وكما هو ظاهر في المقال ثورة خاصة داخل الاقليم ولا علاقة لها بالمنصب نفسه. فالثورة هي في طريقة توزيع المناصب بين الحزبين الحاكمين وسيطرة العائلتين الحاكمتين على المناصب المهمة.
      ارجو ان تكون الفكرة قد وصلت
      تحياتي واحترامي

  2. الثوره الحقيقيه حينما يتفق ساسة الكورد واحزابهم المنقسمه على وحدة الكلمه والصف ونبذ خلافاتهم وصراعاتهم الداخليه التي تلحق اكبر الاضرار والاخطار بوجودهم وتجربتهم وتفيد اعدائهم عملية انتخاب رئيس الجمهوريه وسط خلافات وصراعات داخليه ليست بثوره

  3. وصف عملية انتخاب السيد نزار اميدي بالثوره مبالغه كما تفضل الاستاذ محمد توفيق علي والثوره الحقيقيه يحصل عندما يتفق ساسة الكورد واحزابهم وخاصة الحزبين الحاكمين المنقسمين والمتنازعين والمختلفين على المراكز والمناصب والنفوذ والمال والمكاسب الحزبيه الضيقه على وحدة الكلمه والصف لمواجهة التحديات والاخطار القائمه وبالعمل على تطوير وازدهار الاقليم وصيانة وتثبيت وجوده ومستقبله

  4. نتمنى ان يكون السيد نزار اميدي افضل من الرؤساء الكورد الذين سبقوه ولم يستطيعوا حماية الدستور وتنفيذه وتطبيق المواد الدستورية التي تخص الاقليم وعدم السماح بمخالفته من اي جهة كانت وان يكون جديرا بالمنصب ومدافعا عن حقوق وصلاحيات حكومة الاقليم ويثبت وجوده بحق وحقيقه ويكون له دور في توحيد كلمة الكورد وجمع شملهم لمواجهة الاخطار المحيقه بوجود هم والمحافظه على الكيان الكوردي الناهض والمعرض لتحديات جسيمه وخدمة العراق والعراقيين بدون تفرقه او تمييز وتطبيق القانون والدستور على الجميع كما نتمنى من ادارة الصحيفه نشر تعليقي هذا وعدم رميه في سلة المهملات في مخالفة صريحة لحرية الرأى المؤمن به اسوة بتعليقين سابقين لي على هذا المقال لم يتم نشره ولا نعلم ما هو السبب ولماذا علما باننا جهه مستقله ولا علاقة لنا باي حزب او طرف ونبغي ونهدف من وراء تعليقاتنا مصلحة الكورد وقضيته العادله وخير العراق والعراقيين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *