بين اهالي جنوب لبنان وشمال الكيان- سامي جواد كاظم

بعد الساعة الثانية عشر من منتصف ليل الخميس على الجمعة بدقيقة أي حالما بدا سريان مفعول وقف اطلاق النار توجه اهالي جنوب لبنان الى قراهم في الجنوب برغم ما فيها  من مخاطر لان الغدر الصهيوني مشهود له عبر التاريخ واتذكر حدثتني الدكتور مهى شومان جباعي مديرة مركز رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة في بيروت ان الكيان الصهيوني قبل وقف اطلاق النار سنة 2006 اسقط اطنان من القنابل على الاراضي اللبنانية لاسيما المزارع ، لذا تعرض الكثير من اللبنانيين الى الاصابات البليغة ، وعليه فان انسحابهم الان من الجنوب لا يخلو من مخاطر ، اضافة الى دمار كثير لحق بالقرى أي المباني والدور وبالرغم من هذا توجهوا وبكل شوق لقراهم وبلداتهم ، انها علاقة الانسان مع ارضه .

يقابله ان المستوطنين في شماك الكيان بقوا في الملاجئ ويرفضون رفضا قاطعا التوجه الى منازلهم المغصوبة من الفلسطينيين ، وذلك بسبب نقطتين ، الاولى وهي المهمة جدا ان المستوطنين لا يشعرون باي علاقة مع الارض التي عليها مساكنهم ، والامر الاخر انهم لا يثقون بنتن ياهو بان لا يهاجم الجنوب اللبناني ولانه هُزم من قبل حزب الله أي انه لم يتمكن من هزيمة او نزع سلاح حزب الله فان الرد الحزبي سيكون ساحقا في حال تعرضه للغدر الصهيوني ، لذا لا امان للعودة الى الشمال .

وما يميز المشاهد التي عرضتها وسائل الاعلام ان المواطنين اللبنانيين يحملون صور سيد حسن نصر الله ورايات حزب الله ومنظمة امل الرائعة ويشكرون المقاومة بالرغم مما تعرضوا له من تهجير وحتى فقد الاحبة ، يقابله هتافاتهم في رفض التفاوض مع الكيان وهم في هذه الحالة المؤلمة لكن جرح الكرامة والارض اكثر ايلاما لذا نددوا بجوزاف عون ونواف سلام وخطوتهما في التفاوض مع الكيان ، وحقيقة يعلم الكيان والامريكان انهما أي عون ونواف بلا ارادة لكنهم ياملون في احداث شرخ وحرب اهلية بين الحكومة وجيشها وحزب الله لكن هذا الامر بات بعيد المنال وذلك لموقف قائد الجيش اللبناني من حزب الله الذي يرفض رفضا قاطعا مهاجمة الحزب لانه يعلم من سيستفيد من هذه الحركة .

الانكار بان ليس لايران دور في ذلك لا ينفع لان العالم باجمعه علم ذلك بان وقف اطلاق النار بشرط ايراني ودور باكستاني سعودي ، طبعا وفي نفس الوقت سمحت ايران لمرور السفن بضوابط من مضيق هرمز ، وحقيقة الحديث عن مضيق هرمز حديث طويل ومشوق ففي الوقت الذي كانت تفاوض ايران الامريكان قبل الحرب لم يكن في حسابات الامريكان ورقة مضيق هرمز الذي لعب دورا فاعلا واحرج العالم برمته .

وهنا لابد  لنا من الاشارة الى الدور المشرف والرائع للمرجعية العليا في النجف الاشرف ومن خلال الحاج حامد الخفاف حفظه الله بان يمنح مساعدات مالية بل راتب للعوائل بان يستلموها عبر حساباتهم أي لا ان يتجمعوا امام بناية الممثلية للحصول عليها بل وصلت الى مقراتهم وهذا حقهم اسلاميا لان الاسلام يؤكد على وحدة المسلمين وان كانت المرجعية لا تلتزم بذلك فمن يلتزم بالمسلم اخو المسلم ، انها المرجعية وهي الامتداد لسيرة اهل البيت عليهم السلام من اجل خدمة الانسانية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *