حذارى من الخطر المزدوج! – آرون جان/ألمانيا 

وفق تصوري المتواضع بصدد واقع الحركة التحررية الكوردستانية الراهن، أرى إن شراسة فيروس الفساد والغرور والنهب والتسلط العائلي الوجاهي لبعض متنفذي باشور كوردستان وعجيانهم أصبحت تجعلهم يتنافسون فيما بينهم في وضع رؤوسهم بين الرمال إزاء غلاظة قوى بغداد والتركمان والسلطات الايرانية والتركية التي تعلم جيدا بآثار ومفعول ذلك الفيروس القاتل على أولئك المتنفذين الذين يلبون تباعا مرامي تلك الغلاظة على حساب تخفيض صلاحيات أقليم كوردستان التي بفضل حماية وتأييد الغرب أقرت، الى درجة حتى إن توغلت تلك القوى المعادية الى هولير والسليمانية يظلوا يعمقوا رؤوسهم أكثر بين تلك الرمال الواقعية والحيادية ومتابعة العيش التلذذي المزعوم تحت رحمة بغداد الروتينية وتحت أوامر وانذارات تلك السلطات الغاصبة التي تدعو وتشيد بالنموزج السوري الأخير إزاء الكورد، وذلك لتجنب حدوث أي اهتزاز لتلك الامتيازات الخاصة المكتسبة الغير شرعية ويبدو الآن أنهم يتبادلون الولاءات المعكوسة لإيران وتركيا وتوابعهما في العراق، بافل بدأ يتغازل مع تركيا وتركمان وفاضل مع إيران، هذا بدلا من كسب المزيد من الصلاحيات للأقليم نحو الكيانية المأمولة للشعب الكوردي هناك، بل وأصبحت أوبئتهم تلك تضر حركة كورد روزهلات كوردستان التحررية بثنيهم مؤخرا عن التحالف مع الامريكي-الاسرائيلي، هكذا فضلا عن تأثيرهم الطويل السلبي على بعض ساسة روزآفا كوردستان عادة!
كما إن حدة ضحالة وسذاجة سياسات بعض مسؤولي كورد قسد الأوجلانيين الخياليين الفوق قوميين، ورغم تضحيات البريئين صقور ولبوات YPG-YPJ,  قد أدت الى تدنيس رجس ونجاسة وفد سلطة دعدوش حتى حرم معبر سيمالكا أخيرا، لمليون أسف شديد!
هنا، وفي هذا السياق يمكن القول، بأن الحركة التحررية الكوردستانية أصبحت تعاني من معوقات وأخطار مزدوجة من الأعداء من جانب، ومن ضرر أولئك الفاسدين الذين يملكون المال المنهوب المؤثر، وكذلك من السذاجة السياسية المسيطرة على حالة روزآفا وباكور كوردستان من جانب ثان!
وكأحد عوامل الحل الرئيسية وفق تصوري، هو المزيد والمزيد من التسخير للنخب والساسة الكورد المكتفين ثقافة ومادة وموضوعية نسبيا في العمل الشاق المتنوع المشروع من تنظيم وتعبئة الجماهير على الساحةوذلك بغية إحداث تغيير ايجابي في مسار الكفاح التحرري المتناسب مع الاستراتيجية الغربية-الأسرائيلية على قاعدة المصالح المشتركة، وليس فقط التنظير الترفيهي والإعلام الوجاهي، خصوصا في هذا الظرف الذي فيه يسعى الغرب الى تغيير حالة المنطقة وتوازناتها الجيوسياسية بإذن خودا آهورا مزدا.
22.04.2026

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *