** مَّا علاقة نجم المشرق … بقِيامة بلاد مادي وفارس** – سرسبيندار السندي

 

* ألمقدّمة
يقول السيد الرب
{وَلَي خِراف أُخَر لَيْسَت مِنْ هَذِهِ ألحْضِيرةِ يَنْبْغي أنْ أتِي بِتِلْكَ أيْـضَاً ، فَتَسْمَعَ صَوُتِي وَتَكُونَ رَعِيُةَ وَاحِدَة وَرْاعِ وَاحِدٌ} (يُوحَنْا 16:10)؟

* المَدْخَل والمَوضُوع
١: يقول يقول البشير متى في العدد (16:10)؟
{فجاءو إلى أورشليم قائلين أين هو المولود ملك اليهود ، فلقد رأينا نجمه في المشرق وأتينا لنسجد له ، فلما سمع هيرودس الملك إضطرب وجميع أورشليم معه ، فجمع كل رؤساء الكهنة وكتبة الشعب وسألهم أين يولد المسيح ، فقالو له في بيت لحم اليهودية ، فدعا هيرودس المجوس سراً وتحقق منهم زمان ظهور النجم ثم أوصاهم أن يعودو إليه ليخبروه بما يجدونه ، وفي ذهابهم إلى بيت لحم إذ النجم الذي رأوه في المشرق يتقدمهم ويقف فوق مكان الصبي فلما رأوه فرحو فرحاً عظيماً}؟

فأن يقود ألله المجوس من بلاد مادي وفارس إلى مكان ولادة الملك الموعود (السيد المسيح) ليس صدفة بل تحقيقاً لنبؤاته ومقاصده ، حيث لا مكان للصدف عنده بل هى توقيتات إلهية في غاية الخطورة وألأهمية لمن تعنيهم ، وبعضها بالتأكيد هى فوق مدارك البشر وخاصة البسطاء؟

٢: إعتقد معظم الناس أن ظهوره كان ظاهرة خارقة للطبيعة وغير مألوفة قصد ألله منها إرشاد المجوس إلى مكان ولادة الملك الموعود (السيد المسيح) والَذِين لابد وان يكونو قد علموا بهذه النبؤة من اليهود المسبيين في بلاد بابل وأشور؟

ويؤمن اليهود بأن ظهوره كان قد حصَّل يوم ولادة مُوسَى ولابد له أن يظهر في يوم ولادة السيد المَسِيح؟

ويقول العالم كبلر بأن إقتراناً كان قد حصل ما بين المشتري وزحل في عام 6 ق.م ونحن نعلم بأن مولد السيد المسيح الحقيقي كان في عام 4 ق.م وهذا يعني أن ظهوره للمجوس لم يكن أمراً غريباً؟

وهذا القول تفنده ليس فقط حركة النجم الغير طبيعية بل وكل اللاهوتيين المسيحيين القائلين كَيْف لنجم أن يقود مجوساً من بلاد المشرق ويقف تماماً فوق موضع الطفل؟

٣: والسؤال المحير لِماذا ظهر النجم لمجوس من بلاد المَشْرِق ، وهل للأحداث المرعبة والمفرحة في نفس الوقت والتي تجري اليوم في المنطقة وخاصة في إيران (ليس الحروب والكوارث الجيوسياسية بل التحولات الكبيرة من ألإسلام للمسيحية فيها رغم حملات القمع والقتل والتنكيل لعرفنا على الفور السّبَبَ؟

فكما أمن بألأمس ألألاف من أجدادهم بالمسيحية وبشهادة الكثير من ألاماكن والمزارات وألأديرة والكنائس المسميات على أسماء شهدائهم وقديسيهم ، كمار قرداغ وجبله معروف ومشهور في السليمانية ، ومزار القديسة شيرين في قلعة دزة ، ودير الربان هرمز في محافظة نينوى والذي كان مدرسةً وقلعةً لمئات الرهبان ، ودير القديس بهنام وأخته سارة وهما من سلالة ملوكهم والواقع في الجهة الشرقية من الموصل ، وكنيسة القديس مار بيثون الكوردي ألاصل والواقعة في شارع الفاروق بالموصل ، وكنيسة القديسة مسكنتة في محلة المياسة بالموصل والتي جددت بفضل صحوة ضمائر أهلها ومسؤوليها من الذين لازالت خميرة السيد المسيح حية وفعَّالة فيهم ، وغيرها الكثير والتي غدت مع ألأسف اليوم مطمورة أو مهجورة أو مخربة بفضل ألإرهاب الاسلامي ، وذالك لكي يتحقق وعد ألله القائل (مجدي لا أعطيه لأحد) فها أنا اليوم قادم وبقوةٍ وعلى أيدي أحفاد أولائك الشهداء والقديسين ألأبطال الذين فتك بهم الغزاة المسلمين ، لا لأنتقم منهم بل لأخلصهم من خرافات ألاسلام وشيوخه وحكامه الذين لم يكتفو بمسخ عقول ملايين المسلمين المساكين بل وألأخطر أماتو عندهم الوجدان والضمير؟

وما نفور الملايين من الاسلام وسخرية ألألاف من الشباب من شيوخه وبشكل لا يصدق وبدليل غلق السلطات ألايرانية لأكثر من 50 الف مسجد وجامع فيها إلاً دليلاً قاطعاً لكل ذي بصر وبصيرة على إنكسار شوكته وزوال إرهابه؟

وتشير كل الدلائل والاحداث بأن المُسلمين اليوم يعيشون في متاهة لا يحسدون عليها وخاصة بعد إرتداد صحواتهم ألإرهابيةِ السنية منها أو الشيعية وبالاً عليهم ، والكارثة لا المهدي المنتظر ظهر لنجدتهم ولا قادتهم ومعمميهم أنقذوهم وأسعفوهم؟

* وأخيراً …؟
ويبقى السؤال المهم والخطير من يتحمل وزر الكوارث التي أصابت الملايين من البشر وغالبيتهم مسلمين؟

أهم الملوك والحكام والسلاطين المنتفعين أم رجال الدّين المنافقين أم الشعوب المغيبة عن كل منطق وعقل وفكر مستنير ، سلام؟

سرسبيندار السندي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *