كن حكما لاحاكما- لؤي فرنسيس

……كن حكما لا حاكما هذا ماقاله سيادة الرئيس مسعود بارزاني لرئيس الوزراء العراقي المعين من قبل كتلة الاطار التنسيقي السيد علي الزيدي في لقائهم الاول في العاصمة الكوردستانية اربيل عسى ان تتغير مسارات ونهج العمل في السلطة الحاكمة ببغداد والتي بدأت بنفس النهج السيء منذ 2003 الى اليوم  مع انفراجات قليلة تكون فيها سلطة بغداد مجبرة على سلوك ايجابي تجاه الاقليم والتي تاتي بسبب انسدادت سياسية وازمات بين الكتل المتحالفة في بغداد تجبر المتصدين للسلطة للتنازل احيانا عن غطرستهم وظلمهم للاقليم .

عبارة كن حكما لاحاكما هي عبارة عميقة خاصة في مجال السياسة في الظروف التي تمر بها العلاقة بين اربيل وبغداد منذ زوال النظام السابق اذ تشهد العلاقات بين سلطة بغداد وحكومة إقليم كوردستان توترات مستمرة وتجاذبات سياسية وقانونية، نستطيع وصفها في الكثير من الاحيان بانتهاكات للدستور أو تضييق على شعب الاقليم وقيادته بممارسات سياسة تؤدي الى تجويع شعب اقليم كوردستان ، وخلطت قوت المواطنين بالمسائل السياسية، لذلك قال سيادة الرئيس للسيد علي الزيدي كن حكما لاحاكما اي بمعنى ان تكون عادلا غير منحازا الى اي طرف فالدستور العراقي شرح ووضح العلاقة بين الاقليم والاتحادية وان العدالة الحقيقية هي بتطبيق الدستور وعبارة سيادة الرئيس مسعود بارزاني هي دعوة للعب دور الوسيط العادل، والمصلح الذي يجمع الكلمة، بدلاً من دور المتسلط الذي يفرض رأيه أو يثير الخلافات وهي دعوة للتحلي بالتجربة، فسيادته كان ولا يزال رمزاً للحكمة والاعتدال، ودوره التاريخي في تقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف العراقية واضح لكل منصف.

دعوته إلى أن يكون المسؤول حكماً لا حاكماً تعكس رؤية عميقة لضرورة العدالة والتوازن في إدارة الأزمات.

شخصية جناب سروك تمثل صمام أمان للعراق كله، وليس لكوردستان فقط، لما يحمله من خبرة طويلة وحرص حقيقي على وحدة واستقرار العراق .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *