طالما الكورد مهددون من مهددي اسرائيل… آرون جان

…فلماذا الخوف او الخجل الغير مبررين بئا من التعاون والتنسيق الواضح الواقعي مع اسرائيل على قاعدة المصالح المتبادلة المشتركة؟!
فالتاريخ يشهد بأنه منذ عهد كورش الفارسي وداريوس المادي… ومررورا بالعهد الساساني كان اليهود وممالكنا المذكورة دوما حلفاءا معا ضد الاحتلال الروماني والبيزنطي في المنطقة وئتها ولكن بعد أن أهتز الاسلام منذ القرن الحادي عشر سلبيا بسبب قدوم الغزاة من شمال الشرق ومن جنوب الغرب تخبط الوضع الى يومنا هذا، هكذا مع العلم ووفق الدراسات البحثية التقنية الغربية الحديثة بأن الاسلام نشأ خلال القرن الثامن في ايران من وفاق موحد بين مذاهب مانوية زردشتية، نصرانية وأبينوية يهودية المختلفة سابقا فيما بينها والمعادية للمسيحية البيزنطية المؤلهة لعيسى.
فكفاية بئا لشبح هذا التابو المزعوم ويجب أن يزول من مخيلة ساسة الكورد ونخبهم المقتدرين ثقافة ونضجا، والكل يعلم بأن الشعب الكوردي المهدد هو بأمس الحاجة في كفاحه التحرري المشروع لإسرائيل المهددة من مهددي الكورد ولإيران العلمانية العرقية المرتقبة والهند العملاقة المناهضة للسياسة التركية في المنطقة من جانب وعالميا بشكل خاص للغرب واليابان الديموقراطيتان من جانب ثان، وإلا يكاد يستحيل التئرب الى المبتغى التحرري االمشروع، وذلك لكارثية وتعقيد الواقع الكوردي المحتل او المغتصب من أربع دول لديها جيوش واقتصاد وعلاقات خليجية أقليمية وتوافقات متينة مع بعضها البعض إزاء المسعى الكوردي التحرري، هذا بالإضافة الى المصالح العالمية المرتبطة بتلك الدول الغاصبة والخليجية النفطية، بينما الكورد هم ناس مدنيون مجردون من وسائل الكفاح المكافئة سوى إرادتهم التحررية الصلبة والتي ينقصها فقط التسخير العملي للنخب الكوردية المتمكنة ثقافيا تكنيكيا ودبلوماسيا والعون والمساندة المتنوعة من هؤلاء القوى والدول المعنية.
وهنا ورغم أهمية البقية، ونظرا الى حاجة اسرائيل ايضا للكورد فيجب إعطاء الأهمية الكبرى للتنسيق الكوردي-الاسرائيلي المأمول وذلك لكون الجانبين مهددين من ذات الدول الغاصبة والخليجية، وبالمنطق الرياضي العلمي نصل الى هذه النتيجة.
وفي هذا السياق، يمكن القول بأن تقصير سياسة الكورد في هذا الموضوع قد شكل ذلك التابو الغير واقعي بزعم أن المسلمين سوف يشددون بذلك عدائهم وكرههم للكورد، لكن هذا ليس بالضرورة أن يحدث، فإن المسلمين العلمانيين المعتدلين سوف لن يتفاجؤوا بذلك أي من حق المهددين البحث عن عون الآخرين، بل ستظل هناك فقط مجموعات اسلاموية قوموية متعصبة والتي هي أصلا معادية لحق تقرير مصير الشعب الكوردي المشروع بدون او بوجود ذلك التنسيق والتعاون المعني الممكن والمرتقب.
لذلك كله، فقد حان الوئت ولو متأخرا، بأن تبادر النخب والساسة الكورد الأذكياء الموضوعيين والمقتدرين أكاديمية ونضجا نسبيا الى السير الحثيث نحو تأمين ذلك التنسيق المعني دون تردد وابطاء وذلك لما فيه خير الكورد وخلاصهم الممكن من عنجهية وعنصرية تلك السلطات الغاصبة القومية والدينية، هكذا وبإذن خودا آهورا مزدا ايضا.
آرون جان/جمهورية ألمانيا الاتحادية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *