كيف يتعامل العراقيون مع الجراح؟- سامي جواد كاظم

مراعاة لشعور العراقيين وانا منهم لا اقول كيف يتعامل العراقيون مع الصفعات او حتى خدش السيادة وهذا يعني خدش الكرامة ؟ .

خبر وجود قاعدة صهيونية في الصحراء العراقية لتؤدي مهاما عسكرية دعما للهجوم على جمهورية ايران الاسلامية ، هذا الخبر كيف تعامل معه العراقيون ؟

اقولها للاسف استطيع ان اصنف ردود الافعال كالاتي : بعضهم تشمت بالحكومة وبدا يطلق عنانه لكلمات قاسية ، بعضهم تعامل مع الخبر كانه امر طبيعي ولم يتفاجأ ، وبعضهم تحدث بالدبلوماسية ويريد من الحكومة العراقية ان ترد على هذا التصرف وهي بالامس نصبت حكومتها بموافقة امريكا . واسوء رد فعل لبعض العراقيين هو التنكيل بالاحزاب او اتهام بعضها بالخيانة والعمالة للصهيونية وهذا ياتي من تخمين نتيجة ما يتسرب من اخبار سابقا عن التواطؤ مع الصهاينة بل الوقوف موقف مشين من الاعتداءات الصهيونية على المنطقة والتنديد بالمقاومة العراقية عند الرد .

اما الجانب الصهيوامريكي لم يبد أي ردة فعل أي ان ينكر او يبرر بل كأن الامر لا يعنيه وحتى لا يفكر باي رد عراقي .

لكن لماذا لا يكون احد الردود بان يقول بعضنا قد يكون الخبر كاذبا ؟ او لماذا لا يكون الرد المطالبة بالتفاصيل متى انشأت ومن كشفها ؟ من كشفها يقولون راعي غنم ، لكن هنا ايضا ياتي تساؤل ان بعد الانتصار على داعش كانت الاخبار تاتينا بان الحشد الشعبي يقوم بتطهير الصحراء من الخلايا النائمة الارهابية في الصحراء وفي بعض الاحيان تمنعهم القوات الامريكية ، هنا المنع الا يدل على ابعاد الحشد عن القاعدة الصهيونية ؟

وهنا لابد لنا من الحديث عن ما تسمى الفيدرالية والتي جعلت المحافظات دويلات مستقلة تتصرف حكوماتها حسب مزاجها بل حتى حسب تبعيتها لاي دولة في المنطقة السعودية ، قطر،  تركيا ، ايران ، الكيان وغيرهم .

وهنا ماهو رد حكومة الانبار المحلية وهي ترى وتسمع الاخبار التي تناقلتها وسائل الاعلام عن اكتشاف قاعدة صهيونية على اراضيها ، هنا الا تعتبر المحافظات الشمالية افضل لانها تعلن صراحة وجود مواقع للموساد على اراضيها بدليل ما تلقت من ضربات ايرانية لها .

كيف يمكن للعراقي ان يعالج الجراح ؟ قد تكون الحلول مستحيلة او خيالية ، او انعدام الثقة بين الكيانات ، وانا اتساءل عن كثرة المظاهرات عندما يكون الامر له مساس بالمعيشة ، واخرها مثلا عندما اعلنت مديرية المرور عن الزام اصحاب السيارات بالهزة السنوية فهاجت وماجت الاصوات لتتراجع الحكومة ، ولكن هل تراجعها هو اصلا على تمثيلة معدة سلفا ؟

طالب العراقيون سابقا بمقاطعة منتوجات الدول المعتدية على المسلمين اين وصلت المقاطعة ؟ والتي تعتبر سلاحا قويا جدا ، لماذا لا تكون هنالك منشورات في مواقع التواصل الاجتماعي تعبر عن المواطنة والوطنية والتوعية ؟ لماذا نسمح للجهل والغباء ان يؤثر فينا ؟ اليس الخاسر هو الشعب العراقي قبل غيره والمستفيد هو الحزب والحكومة ؟ لماذا سرعان ما ننكل بالحكومة مع أي خبر كاذب ضدها ؟

هل نستطيع الامتناع عن مقاطعة الانترنيت لمدة ساعة في اليوم ؟ سيقولون لا نستطيع لان اشغالنا فيه ، اقول الم تقطع خدمة النت ايام الامتحانات وعندما يحدث خلل ؟ فهذا ليس بارادتكم وتتقبلون الامر افعلوها بارادتكم وسترون نتائج رائعة وستكون خطوة اولى لخطوات اقوى ، انها مجرد ضبط النفس وستجنون خيرا كثيرا ، اما هكذا فالقاعدة الصهيونية امر طبيعي ان لم يكن هنالك الاسوء منها في صلب العراق والله والعالم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *