من صربيا وتحديداً العاصمة بليغراد توافد الالاف في حشود كبيرة السؤال لماذا تلك الحشود الكبيرة ؟ الإجابة ليلقون نظرة الوداع الأخيرة على رجل يصفوه الصرب بالقومي والبطل وفي نظر العالم والمنظمات الحقوقية والحقوقيين مجرم حرب هذا الرجل الذي فارق الحياة في اواخر اغسطس 2026 لم يكن رجلاً يستحق ذلك الاستقبال المهيب لجثمانه لكن في طبيعة الشعوب الظالمة والمجتمعات الجاهلة والغارقة بالظلم والانتهاكات ان تستقبل من يرونه بطل ومع ذلك وقبل ان نقول ان تلك الحشود الكبيرة والاستقبال المهيب لزعيمهم هذا حق مشروع للصرب وانصاره هل سأل ابناء الصرب وانصار راتكو مالديتش انفسهم عن دماء ومقابر الموت بحق 10000 الالاف من المسلمين الأبرياء التي فعلها وصنعها زعيمهم في البوسنه والهرسك بحقهم ؟؟وكيف لابناء صربيا وانصار راتكو مالديتش ان يحتشدون ليستقبلون جثمان رجل قومي باعتقادهم وكأنه ملك طاهر ولو كان راتكو مالديتش رجل قومي وتاريخه ناصع ولم يتورط بدماء الأبرياء لاحتفالنا مع انصاره وصربيا ونكسنا الاعلام واعلنا الحداد حزن عليه لكنه لم تكن له بداية مشرقة فكانت نهايته محرقة في سجن محكمة الجنايات والعدل الدولية كمجرم أول من ضمن قائمة من اعوانه واركانه الاخرون الذين ينتظرون مرور دور العدالة عليهم بعد ان تم القبض عليه ومحاكمتة كمجرم حرب بعد ان تلطخت يديه بالدماء ودخل التاريخ بطل قومي في الاجرام بين مجرمي وسفاحي الحروب ومتورطي جرائم الانتهاكات لحقوق الانسان في العالم نعم انها من عجائب الزمن ان نصنع من المجرم بطل آي واقع تعيشه شعوب العالم أجمع والى أين وصل بها الحال لا غرابة ان يحتشدون الالاف من انصار راتكو مالديتش وصربيا لاستقبال زعيمهم المجرم السفاح فقد استقبلوا قبلهم أو بعدهم على مدى المستقبل الالاف من انصار وابناء كثير من سفاحي ومجرمي الشعوب المشكلة ليست في استقبال مجرم هنا وهناك وهذا وذاك وانما المشكلة ازمة ضمير أنساني ميت وثقافة جاهلية ظالمة توغلت في أعماق الإنسان البشري وازمة وعي تغرق به شعوب العالم محبين أو انصار أو مطبلين اذا كان من حق انصار راتكو مالديتش وابناء الصرب ان يحتفلون ويحتشدون الالاف منهم لاستقبال زعيمهم بدون مراعاه لمشاعر الالاف المحزونين والمكلومين من اهالي واقارب الضحايا التي صنعها زعيمهم فمن حق العدالة ان تقول كلمتها وتلاحق وتحاكم بقية اعوان واركان راتكو مالديتش ومن حق القضاء المحلي والدولي المنظمات الحقوقية والحقوقيين في العالم اليوم واكثر من أي وقت مضى ان نعيد تدريس شعوب العالم ان ثقافة العدالة الالهية والبشرية سامية ولن تضييع أو تغيب مهما طال الزمن وأن العدل والانصاف هزمت وستهزم الظلم واعوانه على مر التاريخ وأن الحق والخير اقوى من الباطل والشر وحقوق الانسان البشري خط أحمر لا يمكن المساس بها تحت أي مبرر كان وأن جرائم العنف والانتهاكات لحقوق الانسان ليست لعب وان متورطيها سينالون عقابهم ولن تمر دون ملاحقة كل متورطي جرائم الانتهاكات الرهيبة لحقوق الانسان والشواهد التاريخية كثيرة على ذلك ومن هنا نطالب محكمة الجنايات الدولية والعدل الدولية والامم المتحدة ومجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة والمنظمات الحقوقية العربية والافريقية والاوروبية بسرعة فتح ملف جرائم الانتهاكات الرهيبة لحقوق الانسان في البوسنة والهرسك وضرورة ملاحقة كل متورطي جرائم الانتهاكات لحقوق الانسان وسيكون هذا ايضا احتفال للعالم بانتصار العدالة على الظلم مع اهالي واقارب وضحايا البوسنة والهرسك ورسائل تذكير الاولى لكل متورطي جرائم الانتهاكات لحقوق الانسان أفراد أو كيانات أو حكومات على امتداد العالم لن تمروا وعليكم الاستعداد وأن العدالة قادمة لكم لا محالة والرسالة الثانية لاهالي واقارب ضحايا جرائم العنف والانتهاكات أطمئنوا ان حقوقكم لا ولن تضييع وان الانتصار لكم آت .
#عضو فريق حقوق الانسان الدولي -منظمة العفو الدولية-صحافي ومحامي يمني

