مهازل العراق اليوم من شرطي الى وزير الداخلية !!  –  جمعة عبدالله

    
  عراق اليوم يحمل الغرابة والعجب , عراق مشبع بالفنتازيا السريالية الغريبة  , التي لم تخطر على بال احدٍ , ولكنه اصبح ظاهرة منطقية  حينما دخلت  الطائفية في كل زاغور من الحياة  , أصبح  كل الأشياء ممكنة ومحتملة ,  في اشد الانواع غرابة وعجباً  , فقد اصبح العراق غنيمة شهية ,  ففتحت  شهية الاحزاب الطائفية ,  بتقاسم الحصص والغنائم , والكل رابح  , والخاسر الاول والاخير هو العراق , الكسيح والمشلول بطاعون الطائفية , واصبح العراق حصة كاملة للحثالات السياسية الفاسدة , التي تدير دفة العراق وسط المخاطر التي تحيط في المنطقة والعالم . لقد حددت هذه الأحزاب السياسية المواصفات الشخصية لتولي المنصب أو الكرسي الوزارة  . أولها ان يكون تابعاً وذيلياً , ينفذ ما تطلبه إيران عبر الحرس الثوري  بالطاعة العمياء , ولا يهم اذا كان خريج المدرسة الابتدائية أو المدرسة المتواسطة , فالمنصب والجاه يجلب أرقى الشهادات العلمية بالتزوير , لذا أصبح تزوير الشهادات ظاهرة عادية جداً , لكي تكون سلماً للصعود الى البرلمان أو تولي حقيبة وزارية . وأن  يكون المنصب أو الوزارة بقرة حلوب للحزب وزعيمها  المفدى , تجلب الذهب والدولار وهي اولى  المهمات  للمرشح للمنصب  , أن يتعلم شطارة الكذب والاحتيال والخداع , بحيث يجعل الشيطان تلميذاً صعيراً عنده ,  من هذه الشطارة الماكرة , ولا يهم اذا كان غبياً في السياسة والتعامل وتصريف الأمور , فالاخرون يتولون هذه المهمات نيابة عنه , المهم ان يكسب رضى زعيم حزبه أو قائده الاوحد المفدى   , وهذا من رضى الله وبركاته ,  ان يبتكر طرق جديدة في الاختلاس ونهب المال العام , لأن المال العام  صاحبه مجهول الهوية , وليس كما يدعي البعض جزافاً , بأن صاحبه الشرعي الشعب , بل اثبت الواقع ان صاحب المال العام هي ايران اولاً واخيراً  , التي اصبحت هي الحاكم الشرعي ,  وبيدها صرماية المال العراقي , توظيفها من اجل إنقاذ اقتصادها المتهالك  وعملتها  التي وصلت الى أسفل الحضيض . بدليل وصلت درجة التضخم الى 80% , يعني على شفا الإفلاس الكامل , نرجع الى مواصفات الشخصية السياسية , والمؤهل الى تولي حقيبة وزارية مثل صهر نوري المالكي , ياسر صخيل من شرطي الى وزير الداخلية , كل مواصفاته انه صهر رئيس حزب الدعوة ( وهذا يكفي ويخرس الاخرين  ) , وهذا يمنحه صك البرهان والبركة والقبول   ,  لتولي اعلى المناصب في الدولة الحساسة , لا يهم اذا كان خريج ابتدائية او متوسطة اصلاً , فالرجل يملك المال الوفير ,  ربما  اشترى اعلى الشهادات العلمية من سوق مريدي , وهذا مدعاة للفخر والبهجة , بأن كلية سوق مريدي العالمية , تمنح  مقابل المال اعلى الشهادات حتى في الذكاء الصناعي ,  والشهادات في علم الفلك والبطيخ والبصل , وحتى في روث الابقار والاغنام  , طالما عندك  مال باستطاعتك شراء القمر او المريخ , او حتى  جزيرة واق واق  و ( قيم الركاع من ديرة عفج ) , لا يهمهم صعود الدولار أو نزوله , ولا يهمهم الازمة الاقتصادية , التي تهدد الحياة المعيشية , وتقليص القدرة الشرائية حتى في  للحاجيات الحياة الاساسية , لان الحثالات السياسية يعيشون في جنة المال والدولار ( وهذا من فضل ربي ) والشعب والفقير تسلب حياته المعيشية , لان هذه الحثالات السياسية أو ( زبالة مياه الصرف الصحي الثقيلة  ) يؤمنون   قلباً وقالباً في مبدأ ( جوع كلبك حتى يتبعك ) …………..     مبروك للعراق اليوم , عراق الحثالات السياسية , وهم يتبادلون اليوم التحيات والتهاني  بالمناصب الجديدة , التي حصلوا عليها  , بدون شرف وضمير واخلاق . 
       جمعة عبدالله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *