عراق اليوم يحمل الغرابة والعجب , عراق مشبع بالفنتازيا السريالية الغريبة , التي لم تخطر على بال احدٍ , ولكنه اصبح ظاهرة منطقية حينما دخلت الطائفية في كل زاغور من الحياة , أصبح كل الأشياء ممكنة ومحتملة , في اشد الانواع غرابة وعجباً , فقد اصبح العراق غنيمة شهية , ففتحت شهية الاحزاب الطائفية , بتقاسم الحصص والغنائم , والكل رابح , والخاسر الاول والاخير هو العراق , الكسيح والمشلول بطاعون الطائفية , واصبح العراق حصة كاملة للحثالات السياسية الفاسدة , التي تدير دفة العراق وسط المخاطر التي تحيط في المنطقة والعالم . لقد حددت هذه الأحزاب السياسية المواصفات الشخصية لتولي المنصب أو الكرسي الوزارة . أولها ان يكون تابعاً وذيلياً , ينفذ ما تطلبه إيران عبر الحرس الثوري بالطاعة العمياء , ولا يهم اذا كان خريج المدرسة الابتدائية أو المدرسة المتواسطة , فالمنصب والجاه يجلب أرقى الشهادات العلمية بالتزوير , لذا أصبح تزوير الشهادات ظاهرة عادية جداً , لكي تكون سلماً للصعود الى البرلمان أو تولي حقيبة وزارية . وأن يكون المنصب أو الوزارة بقرة حلوب للحزب وزعيمها المفدى , تجلب الذهب والدولار وهي اولى المهمات للمرشح للمنصب , أن يتعلم شطارة الكذب والاحتيال والخداع , بحيث يجعل الشيطان تلميذاً صعيراً عنده , من هذه الشطارة الماكرة , ولا يهم اذا كان غبياً في السياسة والتعامل وتصريف الأمور , فالاخرون يتولون هذه المهمات نيابة عنه , المهم ان يكسب رضى زعيم حزبه أو قائده الاوحد المفدى , وهذا من رضى الله وبركاته , ان يبتكر طرق جديدة في الاختلاس ونهب المال العام , لأن المال العام صاحبه مجهول الهوية , وليس كما يدعي البعض جزافاً , بأن صاحبه الشرعي الشعب , بل اثبت الواقع ان صاحب المال العام هي ايران اولاً واخيراً , التي اصبحت هي الحاكم الشرعي , وبيدها صرماية المال العراقي , توظيفها من اجل إنقاذ اقتصادها المتهالك وعملتها التي وصلت الى أسفل الحضيض . بدليل وصلت درجة التضخم الى 80% , يعني على شفا الإفلاس الكامل , نرجع الى مواصفات الشخصية السياسية , والمؤهل الى تولي حقيبة وزارية مثل صهر نوري المالكي , ياسر صخيل من شرطي الى وزير الداخلية , كل مواصفاته انه صهر رئيس حزب الدعوة ( وهذا يكفي ويخرس الاخرين ) , وهذا يمنحه صك البرهان والبركة والقبول , لتولي اعلى المناصب في الدولة الحساسة , لا يهم اذا كان خريج ابتدائية او متوسطة اصلاً , فالرجل يملك المال الوفير , ربما اشترى اعلى الشهادات العلمية من سوق مريدي , وهذا مدعاة للفخر والبهجة , بأن كلية سوق مريدي العالمية , تمنح مقابل المال اعلى الشهادات حتى في الذكاء الصناعي , والشهادات في علم الفلك والبطيخ والبصل , وحتى في روث الابقار والاغنام , طالما عندك مال باستطاعتك شراء القمر او المريخ , او حتى جزيرة واق واق و ( قيم الركاع من ديرة عفج ) , لا يهمهم صعود الدولار أو نزوله , ولا يهمهم الازمة الاقتصادية , التي تهدد الحياة المعيشية , وتقليص القدرة الشرائية حتى في للحاجيات الحياة الاساسية , لان الحثالات السياسية يعيشون في جنة المال والدولار ( وهذا من فضل ربي ) والشعب والفقير تسلب حياته المعيشية , لان هذه الحثالات السياسية أو ( زبالة مياه الصرف الصحي الثقيلة ) يؤمنون قلباً وقالباً في مبدأ ( جوع كلبك حتى يتبعك ) ………….. مبروك للعراق اليوم , عراق الحثالات السياسية , وهم يتبادلون اليوم التحيات والتهاني بالمناصب الجديدة , التي حصلوا عليها , بدون شرف وضمير واخلاق .
جمعة عبدالله

