حسب تصريح وزير خارجية العراق : بأن العراق تكبد خسائر مالية فداحة , وانه اكثر الدولة المتضررة من اغلاق مضيق هرمز , وعدم السماح لعبور السفن التجارية من قبل ايران والحرس الثوري , في تجاهل متعمد للأعراف والقوانين الدولية , التي تخص مضايق أو الممرات البحرية الدولية , في حرية الملاحة وعدم مضايقتها في العبور , او فرض اية رسوم مالية , لانها تتعارض مع القوانين الدولية , لكن موقف ايران المتشدد وعدم احترام الاعراف والقوانين الدولية , في الممرات الدولية , لهذه الاسباب العراق تكبد خسائر مالية تقدر باكثر من 60 مليار دولار, بسبب الحصار البحري , وعدم السماح لعبور السفن المحملة بالنفط العراقي من جانب ايران , هذا الموقف المتشدد والعدائي من جانب ايران تجاه العراق , اقل ما يصفه المنطق والعقل , هو موقف نكران الجميل والعرفان وتضحية العراق بالغالي والنفيس, في وقوف العراق بكل إمكانياته المالية والاقتصادية , في دعم اقتصاد ايران المنهار , ودعم عملتها التي وصلت قيمتها الى اسفل قاع الحضيض, هو غطرسة وتكابر وتنكر لمواقف العراق وتضحياته, في تسهيل تهريب النفط الايراني الى الخارج , بذريعة انه نفط عراقي, وكذلك الالتفاف على العقوبات والحصار الدولي المفروض ضد ايران , في تسهيل عبور المنتجات الايرانية , وجعل العراق سوق محلية تابعة الى ايران , في كل النشاطات التجارية والزراعية والصناعية, هو تجاهل الدعم المالي والسخي اللامحدود تجاه ايران , هذا يتطلب تسهيل عبور السفن التجارية المحملة بالنفط العراقي وبيعها في الخارج اقل صفة الوفاء والاخوة والصداقة وحسن الجوار , والمعروف ان العراق يعتمد على موارد النفط المالية بنسبة 90% , هذا الموقف الايراني المتشدد , هو خنق العراق مالياً واقتصادياً الى خلق حالة الافلاس والعجز في ميزانية الدولة , كما نراه الآن حاصل في العراق , بعدم قدرته سد احتياجاته الداخلية , ومنها دفع رواتب الموظفين والمتقاعدين , بسبب العجز المالي , وعدم قدرة العراق في تصدير نفطه الى الخارج , مما خلق ازمات اقتصادية ومالية خانقة , خلق ازمة مالية حادة في صعود قيمة الدولار الى الاعلى , وانخفاض قيمة الدينار الى الاسفل , , بسبب اغلاق مضيق هرمز وموقف الايراني المتشدد , جعل العراق عدم قدرته على دفع رواتب الموظفين والمتقاعدين , واجبار العراق الى الاقتراض المالي الخارجي , ومنها صندوق النقد الدولي , ان الالتجاء الى الاقراض الدولي يزيد من اعباء الدين العراقي وزيادة ازماته , نتيجة اغلاق مضيق هرمز , يعني تكثيف الضغوط المالية على العراق لتوسيع رقعة العجز المالي , وقبل ايام اضطر مجبراً على اقتراض سلفة مالية من الخارج , تقدر بمبلغ 15 مليار دولار , لسد العجز المالي موقتاً , ودفع رواتب الموظفين والمتقاعدين , ولكن الى متى تستمر سياسة الاقتراض الدولي الى حل الازمات المالية ؟ , اذا اصرت ايران في موقفها العدائي , بعدم السماح للسفن التجارية المحملة بالنفط العراق , بالسماح في عبور مضيق هرمز بسلام ؟ ولماذا هذا الموقف العدائي تجاه العراق رغم التضحيات الكبيرة التي قدمها بشكل كريم وسخي الى ايران , ولولا الدعم المالي العراقي لايران , لانهار النظام الايراني , لحجم الضغوط الهائلة في حصار إيران البري والبحري والجوي , وبدلاً من ان تقدم ايران تسهيلات لعبور السفن التجارية المحملة بالنفط العراق , رداً للجميل وتضحيات العراق الكبيرة , في الدفاع عن ايران , ولكن كما قيل ( إن اكرمت الكريم ملكته , واذا اكرمت اللئيم تمردا ) . . هذا يضعنا أمام تساؤل محرج , ما موقف ذيول واتباع ايران من الميليشيات العراقية , التابعة للحرس الثوري الإيراني ؟؟ ما هو موقف الاطار التنسيقي الذي يدير دفة قيادة العراق , ونفوذه الكبير في الحكم والسلطة والبرلمان ؟؟ من يدفع فاتورة الأزمة المالية والاقتصادية ؟, لا نتوقع موقف وطني مسؤول اطلاقاً , لأنه بكل بساطة , الذي له قدرة على ان يبيع الوطن وسيادته واستقلاله ومصالحه الوطنية للاجنبي , ان يرضى أن يكون تابعاً وذليلاً , عنده كامل الاستعداد أن يدوس بحذائه على الوطن وقيمته وكرامته ومقدراته , فداء الى الحبيبة إيران .
جمعة عبدالله

