“لجنة ما تسمى بالسلم الأهلي” التابعة للجولاني قامت بتجنّد عسكريين سابقين من الساحل لمواجهة محتملة مع قسد

 

دمشق / الساحل السوري – 20 أكتوبر 2025
كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان عن تحركات سرية تجريها ما تُعرف بـ”لجنة السلم الأهلي“، تهدف إلى استقطاب عسكريين سابقين وشبان من الطائفة العلوية في مناطق الساحل السوري للانضمام مجددًا إلى صفوف الجيش السوري، استعدادًا لاحتمال اندلاع مواجهة عسكرية واسعة مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد).

وبحسب مصادر المرصد الموثوقة، أجرت شخصيات مرتبطة باللجنة خلال الأيام الماضية سلسلة اتصالات مع مخاتير وضباط سابقين في محافظات اللاذقية وطرطوس، طرحت عليهم العودة إلى الخدمة العسكرية مقابل امتيازات مالية ووظيفية، إضافة إلى تسهيلات خاصة تشمل الإعفاء من بعض الالتزامات الإدارية أو ضمان مناصب قيادية في الوحدات المُعاد تشكيلها.

ويُفهم من هذه العروض أن الهدف الأساسي هو تعبئة قوات قتالية جديدة لاستهداف مناطق شمال وشرق سوريا، لا سيما تلك الغنية بالنفط والغاز والتي لا تزال تحت سيطرة قسد، في حال فشل المفاوضات الجارية بين دمشق والإدارة الذاتية.

استنفار عسكري واسع

ويتزامن هذا النشاط التعبوي مع أوامر استنفار صدرت مؤخرًا إلى قادة الفصائل العسكرية الموالية لحكومة دمشق، تقضي برفع مستوى الجاهزية القتالية إلى الحد الأقصى.
ويشير المرصد إلى أن هذه الأوامر تأتي تحسبًا لسيناريو انهيار المفاوضات السياسية، وما قد يعقبه من عملية عسكرية واسعة النطاق، يُرجّح أن تحظى بدعم تركي مباشر، خصوصًا في ظل التحركات الأخيرة لأنقرة لتوسيع نطاق عملياتها ضد قسد.

خلفيات سياسية وعسكرية

ويُنظر إلى هذه الخطوة كمؤشر على تصاعد التوترات الخفية رغم الخطابات العامة حول “الوحدة الوطنية” و”الدمج المؤسسي”.
فبينما يعلن ممثلو قسد عن “اتفاق مبدئي” للاندماج في الجيش السوري، تُظهر التحركات الميدانية أن الثقة بين الطرفين لا تزال هشّة، وأن كلا الجانبين يُعدّ لسيناريوهات بديلة، بما فيها العودة إلى المواجهة المسلحة.

كما يعكس تجنيد شبان من الساحل — المعقل التقليدي للنظام — محاولة لـتعبئة قوى موالاة ذات ولاءات أيديولوجية وطائفية راسخة، في مقابل قوات قسد التي تُقدّم نفسها كقوة علمانية متعددة المكونات.

ويحذر مراقبون من أن أي تصعيد عسكري في الشمال الشرقي قد لا يقتصر على صراع محلي، بل قد يتحول إلى معركة إقليمية معقدة، تشمل تركيا، إيران، الولايات المتحدة، وروسيا، كلٌّ وفق مصالحه ومواقفه من مستقبل سوريا الموحّدة.