أنقرة – 26 أكتوبر 2025
رحبت الحكومة التركية، اليوم، بقرار حزب العمال الكردستاني (PKK) سحب مجموعة من مقاتليه إلى جبال قنديل في جنوب كردستان، واصفة الخطوة بأنها “نتيجة ملموسة” للجهود المبذولة لإنهاء النزاع المسلح المستمر منذ أكثر من أربعة عقود.
واعتبرت أنقرة الإعلان الذي صدر اليوم عن الحزب — والذي يشير إلى إعادة تنظيم قواته واتخاذ إجراءات احترازية لتفادي الاشتباكات — جزءًا من “تقدم ملموس في مسار السلام“، خصوصًا في ظل الدعوات المتكررة من زعيم الحزب عبد الله أوجلان لوقف الكفاح المسلح والتحول إلى العمل السياسي.
وفي هذا السياق، قال المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم:
“القرار الأخير لحزب العمال الكردستاني، والإعلان عن خطوات جديدة نحو نزع السلاح، هما نتيجتان ملموستان للتقدم الذي تحقق في مسار السلام”.
وأضاف أن “الحكومة التركية تراقب التطورات بجدية، وتعتبر أي خطوة جادة نحو نزع السلاح وحل التنظيمات المسلحة مؤشرًا إيجابيًّا يستحق التشجيع”، مشددًا على أن “السلام الدائم لا يمكن أن يتحقق إلا عبر التخلي الكامل عن العنف والانخراط في العملية الديمقراطية”.
ويأتي موقف أنقرة في وقتٍ تشهد فيه المنطقة تحولات سياسية متسارعة، بينها مفاوضات دمج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في الجيش السوري، ودعوات أوجلان المتكررة إلى “الحل الديمقراطي”، فضلاً عن التقارب التركي–الكردستاني العراقي الذي أثمر مؤخرًا عن رفع الحظر الجوي عن السليمانية.
ورغم ترحيبها الظاهري، تبقى أنقرة حذرة، إذ تصرّ على أن “أي خطوة يجب أن تُترجم على الأرض عبر تسليم الأسلحة، وحل الهياكل العسكرية، والاعتراف بوحدة الأراضي التركية”، مشيرة إلى أن “التصريحات وحدها لا تكفي”.

