الى حميد روحاني ما هكذا تورد الابل- سامي جواد كاظم

انا اجزم واحكم واحتم واقسم والزم نفسي بان المراجع ممن بلغ درجة الاجتهاد اخلاقيتهم من حيث علاقتهم مع بعضهم بمنتهى الود والاحترام ، وهذا لا يعني لا يوجد خلاف في بعض الاحيان فيما بينهم ، نعم يوجد لكنه خلاف علمي واختلاف وجهات النظر هو دليل علميتهم ، قد تشذ حالة مثل بلعم بن باعوراء ، لكن نحن كعوام او مقلدين لنا عقل في منح ثقتنا لمن نراه الافضل لنا وليس للجميع عليهم تقليده والتزاما باخلاق المراجع يجب ان تكون اخلاقنا احترام جميع المراجع .

المؤسف جدا جدا هو ظهور بعض الحواشي التي مهما كانت نواياهم فانهم احدثوا شرخا في بعض المواقف بين المقلدين وليس العلماء وهذا بالنتيجة اصبح مادة دسمة للمتصيدين بالماء العكر من اجل النيل من المراجع وغايتهم تراث اهل البيت عليهم السلام وليس المراجع بحد ذاتهم .

اخص بمقالي هذا حاشية السيد الخميني قدس سره وبالذات المدعو ( حميد زيارتي او روحاني ) مؤلف كتاب نهضت امام خميني باللغة الفارسية ، وفيه معلومات ما كان له ان يذكرها اما انه نقلها بشكل مسرطن او مبتور او كانت مع حسن النية لدى قائلها  الا انه شوه الحسن فيها عند نقلها .

سنة 1970 عند وفاة السيد محسن الحكيم قدس سره اعلن السيد محمد باقر الصدر قدس سره وكذلك السيد موسى الصدر عن تاييدهما لمرجعية السيد ابو القاسم الخوئي ، هنا قامت القيامة لدى حاشية السيد الخميني ،بالرغم من ان السيد احمد الخميني كان موافقا لموقف السيد الصدر وهو العامل بنصيحة والده بالابتعاد عن شؤون المرجعية على عكس اخيه مصطفى الذي تاثرت علاقته بالسيد موسى الصدر ، بينما ظهر الانطباع سلبياً عند السيد علي أكبر محتشمي ، والسيد عباس خاتم يزدي الذي اعتبر السيد الصدر (استبصر) في الفترة الأخيرة ، اما السيد حميد روحاني . فله راي قاس على السيد الصدر وابن عمه حيث اتهمها بالعمالة للامبريالية وقد استدل على ذلك بأمور: 1 – دعمهما لمرجعية السيد الخوئي، والسيد الصدر يريد طرح مرجعيته. ٢ – عندما افتى السيد الحكيم بطهارة اهل الكتاب حسب طلب السيد الصدر  وهذا ما يفعله مع السيد الخوئي، وهذه الفتوى عبارة عن مطلب إمبريالي.– أن السيد الخميني عندما شرع في بحث الحكومة الإسلامية لم يبادر السيد الصدر إلى بحث الموضوع، وإنما استمر في درسه الاعتيادي.

هذا الكلام ذكروه امام السيد صادق الطباطبائي ـ ابن اخت السيد موسى الصدر ـ وبعد أن خرج الدكتور الطباطبائي ذهب إلى منزل السيد الخميني والتقى به وقال له: «إذا كنت لا تسمح بأن يتحدث أحد في مجلسك عن العلماء، فكيف تسمح للمحسوبين عليك بالنيل من العلماء واتهامهم بالعمالة للإمبريالية والصهيونية؟، فسأله السيد الخميني عما حدث، فقص عليه ما كان من أمر السيد حميد روحاني وموقفه من السيدين محمد باقر وموسى الصدر، فظهرت علامات الغضب الشديد على وجه السيد الخميني واعتذر عما كان مقرراً بينهما لأن مزاجه لم يعد يسمح له.

وبعد صلاة المغرب والعشاء كان الدكتور في منزل أحد أصدقائه، ولما دخل الشيخ كروبي ورآه قال له: هل حدثت الإمام بشيء؟، فقال له: ولماذا تسأل؟، فأجابه: لقد كان مضطرباً إلى درجة أنه ولأول مرة صلى صلاة المغرب أربع ركعات، فقال له: لقد ذكرت له ما كان من أمر السيد حميد روحاني.

لاحظوا درجة تاثر السيد الخميني ممن ينال من العلماء وهذه هي اخلاق اهل البيت عليهم السلام ، وكذلك السيد الصدر شدد على عدم الرد بالمثل ، وعندما ذكر السيد الطباطبائي للسيد الصدر ما قاله روحاني فتبسم السيد الصدر وقال له: «أما أننا ضغطنا على السيد الحكيم والسيد الخوئي ليفتيا بطهارة أهل الكتاب، فلا أدري هل هذا ذم لنا أم للمراجع الذين يمكن أن يفتوا تحت ضغوطات تمارس عليهم؟! وأما درس الحكومة الإسلامية فإنهم عندما طبعوا الكراسات ووزعوها على رفضوهم وطردوهم إلا درسي، فقد استقبلتهم وشجعتهم ووزعت الكراسات، وقلت لطلابي إنه عندما ينتهي بحثنا فإننا سنبحث الحكومة الإسلامية. وأما أنني لم أطرح مرجعية السيد الخميني، فذلك لا يعني أنني لا أؤيد مرجعيته، بل لأن السيد الخوئي أكثر شهرة في العالم الإسلامي والعربي، وأنا أرى الآن أن من واجبي الدعوة إلى مرجعيته، وإلا فلا شك بأن السيد الخميني مرجع.

انا حصلت على موسوعة حميد روحاني لكي اطلع على ما نال به من مرجعية النجف وهو الذي نسب للسيد الخميني قولا شائنا بحق السيد الخوئي وقد كذبه الشيخ الاصفي جملة وتفصيلا وانا اثق به واكذب روحاني لان هذا الرجل غير صادق في نقل المعلومة بسبب افراطه وتعصبه للسيد الخميني ولمرجعية قم .